اللجنة الإدارية بالأعيان تبحث واقع الطرق في المملكة

اللجنة الإدارية بالأعيان تبحث واقع الطرق في المملكة
ازدحام مروري بعمان

29-04-2026 03:22 PM

عمان - السوسنة

عقدت اللجنة الإدارية في مجلس الأعيان برئاسة العين توفيق كريشان، الأربعاء، اجتماعاً بحضور مدير إدارة السير العميد رائد العساف، والمدير التنفيذي للمرور في أمانة عمان الكبرى المهندس محمد جدوع، ومساعد مدير الأمن العام لشؤون السير العميد مهند البطاينة، لبحث واقع الطرق في المملكة والتحديات المرتبطة بالسلامة المرورية وانسيابية الحركة على مختلف المحاور الرئيسية.

وقال كريشان، إنّ ملف الطرق والسلامة المرورية بات من أبرز القضايا التي تمس حياة المواطنين اليومية، في ظل ما تشهده بعض المناطق، لا سيما العاصمة، من أزمات مرورية متكررة تتطلب حلولا عملية ومستدامة تقوم على التكامل بين مختلف الجهات المعنية.

وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية المرورية وتحديثها، إلى جانب التوسع في الحلول الذكية والتقنيات الحديثة، يشكلان ضرورة ملحة لمواكبة النمو السكاني والعمراني المتسارع، مشددا على أهمية إعداد خطط تنفيذية تستند إلى دراسات ميدانية دقيقة تسهم في الحد من الحوادث المرورية والتخفيف من الاختناقات المرورية.

وقال إن اللجنة تولي هذا الملف اهتماما خاصا، نظرا لأثره المباشر في تحسين جودة حياة المواطنين، مؤكدا ضرورة رفع مستوى التنسيق المؤسسي بين الجهات التنفيذية والتشريعية لمعالجة التحديات المرورية بكفاءة وفاعلية.

وقال البطاينة، إنّ الأزمة المرورية في العاصمة تشكل مصدر قلق للمواطن، مبينا أن لها عوامل رئيسية عدة، في مقدمتها البنية التحتية وتخطيط المدن، إلى جانب الزيادة الكبيرة في أعداد المركبات.

وبين البطاينة أن عدد المركبات المسجلة في العاصمة أكثر من 1.7 مليون مركبة، ما يشكل ضغطا متزايدا على شبكة الطرق.

ولفت إلى أن مديرية الأمن العام، بوصفها جهة إنفاذ قانون، تعمل ضمن منظومة تكاملية مع مختلف الوزارات والمؤسسات لإيجاد حلول مستدامة لهذه التحديات.

وأشار إلى أن مديرية الأمن أدخلت تقنيات حديثة وحلولا ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة الحركة المرورية ومعالجة الاختناقات، مؤكدا تسخير جميع الإمكانات المتاحة للتخفيف من الحوادث المرورية وتحسين انسيابية الحركة.

وشدد البطاينة، على أهمية تعزيز ثقافة استخدام النقل العام، والتوسع في توزيع الخدمات الصحية والتنموية والخدمية في مختلف محافظات المملكة، بما يسهم في تخفيف الضغط المروري عن العاصمة والحد من مركزية الخدمات.

بدوره، أكّد العساف، أن الواقع المروري في الأردن يأتي ضمن تحديات تشهدها مختلف دول العالم نتيجة النمو السكاني والتوسع العمراني وارتفاع أعداد المركبات.

وأشار العساف، خلال الاجتماع، إلى أن الجهود الوطنية في هذا المجال تنطلق من التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى الحد من الحوادث المرورية والازدحامات وتعزيز السلامة على الطرق.

وأوضح أن إدارة السير أعدت، بالتعاون مع مختلف الجهات المختصة، الخطة الوطنية للسلامة المرورية، بما يضمن توحيد الجهود وتعزيز العمل التشاركي للحد من الأزمات المرورية والحوادث، وفق أسس علمية ورؤية شمولية تستجيب للمتغيرات المتسارعة.

وبين أن المؤشرات المرورية خلال السنوات الخمس الماضية أظهرت زيادة في أعداد المركبات بنسبة 4%، مقابل نمو سكاني بلغ 1.9%، لافتا إلى أن عدد المركبات المسجلة بلغ خلال العام الماضي نحو 2.115 مليون مركبة، مقارنة بنحو 2 مليون مركبة في 2024، فيما سجل الربع الأول من العام الحالي ارتفاعا ليصل إلى نحو 2.5 مليون مركبة.

ولفت العساف إلى أن هذه الزيادة الكبيرة تشكل ضغطا مباشرا على البنية التحتية، إلا أن الجهود المبذولة أسهمت في تحقيق انخفاض ملموس في أعداد الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية، ما يعكس أثر الإجراءات المتخذة في تعزيز السلامة المرورية ورفع كفاءة الرقابة والتنظيم.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد