دعوة لاستبعاد كل من له جناح مسلح من حكومة العراق

دعوة لاستبعاد كل من له جناح مسلح من حكومة العراق
علم العراق

09-05-2026 12:46 PM

السوسنة - في ظل حالة الانقسام الحاد التي تعيشه البلاد بشأن ملف "السلاح المنفلت"، دعا زعيم التيار الوطني الشيعي في العراق مقتدى الصدر، الحكومة القادمة إلى استبعاد كل من له جناح مسلح عن التشكيلة المرتقبة، للوصول إلى تشكيل حكومة كفاءات تلبي مطالب الشعب.
وحدد الصدر عبر منصة شركة "إكس" مساء الجمعة، خريطة طريق مشروطة للمكلف برئاسة الوزراء علي الزيدي، تضمنت بنودا جذرية لإصلاح الملفات الأمنية والسياسية ومكافحة الفساد، وفي مقدمتها دمج الفصائل المسلحة.

هذا وتمتلك فصائل مسلحة عديدة نفوذا عسكريا وسياسيا واسعا يتداخل مع مؤسسات الدولة، وهو ما تراه أطراف دولية ومحلية عائقا أمام استقرار العراق وسيادته.
واستهل الصدر شروطه بدعوة الحكومة القادمة لتحويل الفصائل المسلحة إلى "تشكيل جند الشعائر الدينية على اختلاف توجهاتها وتحت سلطة هيئة الحج والعمرة، أو إلى تشكيل إنساني للإغاثة".
واعتبر من يرفض ذلك "خارجا عن القانون"، متعهدا في حال التنفيذ بحل "لواء اليوم الموعود" وتسليم "سرايا السلام" التابعين للصدر إلى القائد العام للقوات المسلحة.
وشدد الصدر، على ضرورة أن "يفعل الجميع ذلك بأسرع وقت ممكن".
وطالب بضرورة "عدم الاستعانة بخلطة العطار في تشكيل الكابينة الوزارية".
وشدد في مطلبه الثالث على ضرورة "العمل الدؤوب والحقيقي من أجل استقلالية العراق عن كل التدخلات الخارجية"، مؤكدا مبدأ "لا شرقية ولا غربية" لضمان سيادة البلاد الكاملة.
وفيما يخص ملف النزاهة، حثّ الصدر على "العمل فورا على قمع الفساد وبمدة أقصاها تسعون يوما"، مشددا على أن يكون البدء بملف "صفقة القرن ومجرمها وكل تبعاتها" دون مزيد من الإيضاحات.
وفي البند الخامس، دعا الصدر إلى تقوية العلاقات الخارجية ضمن أطر تمنح العراق هيبته وتضمن "انفتاحه على الجانب العربي والإسلامي والدولي بلا تدخلات".
وأكد "ضرورة عدم التعدي على أحد لما في ذلك من رفعة للعراق والشعب الذي اكتوى بنيران الحروب".
واختتم الصدر شروطه بالهوية الحكومية، مؤكدا: "لا نرضى بوجود أي فرد من التيار الوطني الشيعي في الكابينة الوزارية".
وجزم بأنه "لا يمثلنا أي وزير منهم"، في إشارة إلى تمسكه بمنهج عدم المشاركة في المحاصصة الحكومية.
وفي 27 أبريل/ نيسان الماضي، كلف الرئيس العراقي نزار آميدي، الزيدي بتشكيل الحكومة عقب توافق تحالف "الإطار التنسيقي"، الكتلة النيابية الأكثر عددا، على ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء.
و"الإطار التنسيقي" هو المظلة السياسية الجامعة للقوى الشيعية الرئيسية في العراق (باستثناء التيار الصدري)، وتأسس عقب انتخابات العام 2021.
ويضم هذا التحالف ائتلافات وازنة يتصدرها "دولة القانون" برئاسة نوري المالكي، و"تحالف الفتح" بزعامة هادي العامري، و"قوى الدولة" برئاسة عمار الحكيم.
ووفقا لنظام محاصصة بين القوى السياسية العراقية، يعد منصب رئيس الجمهورية من نصيب المكون الكردي ويشغله آميدي، بينما منصب رئيس الوزراء للمكون الشيعي، ومنصب رئيس مجلس النواب للمكون السني ويشغله هيبت الحلبوسي.

الأناضول



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد