النكسة المستمرة من الهزيمة العسكرية إلى العقلية الثقافية
05-06-2026 04:34 PM
تُعدّ النكسة العربية في حزيران 1967 نقطة تحوّل حاسمة تجاوزت حدودها كحدث عسكري لتصبح ظاهرة ثقافية ونفسية استمرت في تشكيل الهوية الجماعية لعقود؛ ولا تكمن أهمية النكسة في الهزيمة العسكرية بحد ذاتها، بل في الطريقة التي استوعبت بها المجتمعات العربية هذه الهزيمة، وتعاملت مع تداعياتها عبر خطاب سياسي واجتماعي أعاد إنتاج النمط ذاته من الأفكار الوهمية والمسؤولية المفوضة.
في حزيران 1967، شاهدنا قادة عربا يخطبون في الشعوب ويعدون بـ"الانتصار الحتمي" و"الفتح القريب"، و"تجويع السمك" بينما كانت جيوشهم وطائراتهم تتفكك أمام أعيننا في ست أيام فقط.
والغريب في الأمر أن شعوبنا العربية لجهلها أو بساطتها أو سذاجتها آمنت بتلك الخطابات، والأغرب أكثر أننا ما زلنا نؤمن بها حتى اليوم.
حتى اليوم ما زلنا نكرر نفس السيناريو ونفس الوعود بالمعجزات، نفس الاستعدادات "العسكرية الهائلة" على الورق، ونفس الانهيار السريع عسكريا ومعنويا عندما نعيد مواجهة الواقع.
النكسة لا تكمن في مجرد واقعة/هزيمة وقعت قبل خمسة وخمسين عاما فحسب، بل أصبحت نمط حياتنا؛ نمط نختار فيه الوهم على الحقيقة، والشعارات على الاستعداد، والخطابات على التخطيط ونختار أن نعتقد في أعماقنا أن "العدو قوي جدا" لأن هذا يعطينا مبررا وراحة نفسية داخلية لفشلنا وهزيمتنا دون أن نتحمل المسؤولية.
واليوم وبدلا من دراسة مفهوم "لم انهزمنا" ، نرمي اللوم على "المؤامرة" لأنها أبسط وأسهل الطرق للتبرير ولكي نستمر في نفس الطريق.
أكثر ما يثير القلق هو استمرار هذا النمط حتى اليوم؛ فالخطابات السياسية العربية تكرر نفس الشعارات وكأنها تقول "ما أشبه اليوم في البارحة" وما زالت تكرر نفس الخطاب "الانتصار الحتمي"، "المواجهة الحاسمة"، "الوحدة العربية"؛ خطابات لا تعكس واقعا سياسيا أو عسكريا، بل تُعدّ شكلا من أشكال التبرير الرمزي الذي يحافظ على شرعية الأنظمة ويهدئ من غضب الشعوب.
النكسة المستمرة تخفي حقيقة مؤلمة فنحن لا نريد حقا الانتصار؛ لأن الانتصار يتطلب التغيير، التغيير بكل شيء؛ والتغيير يتطلب الاعتراف بالخطأ، والاعتراف بالخطأ يعني فقدان السلطة والامتيازات؛ لذا أصبحنا نفضل النكسة لأنها آمنة وتعطينا مبررا ولا تتطلب جهدا حقيقيا للاعتراف بذنبنا وتقصيرنا الذي وصل حد الخيانة للأمة وللوطن.
بدلًا من أن نتذكر 1967 كدرس، جعلناها أعذارا وبدلا من أن نتعلم ونعتبر منها ما زلنا نكرر النكسة بوجوه مختلفة على امتداد خريطة الوطن العربي، والخروج من هذه النكسات والهزائم يتطلب كسر تابو النقد، وإعادة بناء علاقة حقيقية بين المواطن والسلطة تقوم أساسا على الصدق والشفافية والمحاسبة، لا على الوهم والكذب والتدليس والشعارات.
منظمة الصحة تعلن خطة لستة أشهر لمكافحة إيبولا
مستوطنون يخربون خط مياه شرق القدس المحتلة
بمقدار 80 قرشا .. انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية الجمعة
النكسة المستمرة من الهزيمة العسكرية إلى العقلية الثقافية
إيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموتريتش
الذكاء الاصطناعي: الوجه الجديد للعولمة
إيران تطلق صواريخ ومسيرات تحذيرية على سفن حربية أميركية
8 شهداء بأكثر من 31 هجوماً إسرائيلياً على لبنان
منصة نبض تطلق القسم الجديد "لك"
العماوي يشارك بدورة الإنعاش الخاصة بالمندوبين الفنيين في اسطنبول
الأمانة تحذّر .. غرامة تصل إلى 500 دينار لمرتكب هذه المخالفة
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية
من 50 إلى 115 ديناراً .. تفاصيل رسوم التأمين الصحي الاختياري في الأردن
الأمن العام: حادثة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار
حكم بحبس أمين عام وزارة .. ما السبب
الأمن العام: وفاة مطلق النار بعد إصابة ثلاثة مواطنين في الأشرفية
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
سؤال نيابي حول الشذوذ والتحول الجنسي داخل السجون
دائرة الإفتاء توضح أحكام "الإقالة" وإعادة المصوغات الذهبية للبائع
فاجعة في إربد .. 3 وفيات وإصابتان بحادث تصادم
الأمن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته
وفاة شاب طعناً في دير أبي سعيد والأمن يلقي القبض على الجاني
هبوط حاد بأسعار الذهب محلياً اليوم
