صدقت الوعد… ذكرى لا تغيب

صدقت الوعد… ذكرى لا تغيب

09-06-2026 10:07 AM

كلما سمعت مغناة «صدقت الوعد يا ملك القلوب»، أعود بذاكرتي إلى عام 2009، حين كنت واحدة من المشاركين في الاحتفال الوطني الكبير بمناسبة الذكرى العاشرة لتولي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية. ما زلت أستحضر تلك الأيام بكل تفاصيلها؛ شوارع المملكة التي ازدانت بالأعلام الأردنية، وصور جلالة الملك التي زينت الساحات والطرقات، وأصوات الشباب التي امتزجت بمشاعر الفخر والانتماء وهم يستعدون للاحتفال بهذه المناسبة الوطنية العزيزة.

كنا نلتقي يومياً في مدينة الحسين الرياضية، قادمين من مختلف محافظات المملكة، تجمعنا محبة الأردن والاعتزاز بقيادته. وكانت مغناة «صدقت الوعد يا ملك القلوب» الأقرب إلى قلوبنا بين جميع فقرات الاحتفال. نردد كلماتها في كل تدريب، حتى أصبحت جزءاً من ذاكرتنا ووجداننا، وصار صداها يرافقنا في كل لحظة من تلك التجربة الوطنية الجميلة.

لم تكن تلك الكلمات مجرد أغنية وطنية، بل كانت تعبيراً صادقاً عن مشاعر جيل كامل نشأ وهو يرى الأردن يمضي بثبات في مسيرة البناء والتحديث، ويؤمن بأن الوطن يستحق منا كل محبة ووفاء وعطاء.

واليوم، ومع حلول ذكرى الجلوس الملكي، أجدني أعود إلى تلك اللحظات بكل ما حملته من مشاعر الفخر والفرح والانتماء. فقد مضت سنوات طويلة على ذلك الاحتفال، لكن الذكريات ما زالت حاضرة في القلب، تؤكد أن بعض المناسبات الوطنية لا تبقى في الذاكرة لأنها كانت احتفالاً فحسب، بل لأنها أصبحت جزءاً من حكايتنا الشخصية مع الوطن.

وفي كل تاسع من حزيران، يتجدد ذلك الشعور الذي عشته في ستاد عمان الدولي قبل سنوات؛ شعور الاعتزاز بالأردن، والوفاء لقيادته الهاشمية، والإيمان بأن هذا الوطن سيبقى، كما كان دائماً، عنواناً للعزة والاستقرار والإنجاز.

“صدقت الوعد يا ملك القلوب… وصنت العهد للوطن الحبيب”؛ كلمات رددناها يومها بأصواتنا، وما زالت تتردد في الوجدان حتى اليوم، شاهدةً على ذكرى وطنية جميلة، وعلى محبة وطن لا تغيب.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد