الأحزاب والشباب .. المصلحة وين والتمويل على مين

الأحزاب والشباب ..  المصلحة وين والتمويل على مين

21-07-2026 10:27 AM

​لما نفتح ملف الأحزاب والحديث عن التحديث السياسي، أول سؤال بيخطر على بال الشارع وببال كل شاب هوي هل بنقدر نعمل حزب حقيقي ويمشي بالبلد بدون ما يكون حِمل وثقل مالي على جيبة الحكومة والموازنة؟ وشو اللي بيخلي الشباب لليوم مترددين وقاعدين على جيل التفرج، ومتى بنشوفهم بيتزاحموا وبيدخلوا الأحزاب بعفوية وقناعة بدون ما يكون في قادة للمشهد يدوروا على مكاسب شخصية وأجندات خاصة؟
​الحقيقة إن الحزب القوي اللي بيعيش وبيدخل قلوب الناس ما ينبنى على الدعم الحكومي ولا على المخصصات الرسمية، الأحزاب الحقيقية عبر التاريخ قامت على فكرة جامِعة وعلى إيمان القواعد الشعبية فيها، ولما الحزب يعتمد على حاله وعلى اشتراكات أعضائه والتمويل الذاتي الشفاف، بيصير قراره بيده وما حدا بيمون عليه، والحكومة دورها الأساسي يكون بتسهيل القوانين وتوفير البيئة العادلة لكل الناس، مش إنها تضل تدفع وتصرف على أحزاب بتتحول مع الوقت لكيانات بيروقراطية مستنية الدعم.
​أما عن ثقة الشباب، فالشاب اليوم واعي ودارس وفاهم المشهد صح، وما بتنطلي عليه الشعارات الرنانة ولا الوعود اللي على ورق، الشباب بدهم يشوفوا برنامج اقتصادي وسياسي واضحة ملامحه، يلامس همومهم الشديدة من بطالة وفرص عمل وعدالة وتكافؤ فرص، ولما يشوف الشاب إنه وجوده بالحزب مش مجرد كملة عدد أو صورة بالدعاية الإعلامية، بل إله دور حقيقي بصنع القرار وبيتوجه للقيادة بالتدريج، وقتها راح تتغير المعادلة كلياً.
​رح نشوف تزاحم الشباب على الأحزاب يوم ما نلمس قيادات حزبية نازلة على الميدان بنزاهة ونظافة يد، ناس ما بتدور على الكرسي ولا على النفوذ، ويوم ما ننتقل من مرحلة الكلام الكبير لمرحلة أوراق العمل القابلة للتطبيق على الأرض، الشباب الأردني مليان طاقة وحماس وبده يخدم وطنه ومؤسساته بكل صدق، بس مستني الإشارة الحقيقية اللي بتثبت إنه الطريق سالك للي بيشتغل بضمير مش للي عنده مصلحة وأجندة، وساعتها بس بنبني حياة حقيقية بتخدم الأردن وقيادته وشعبه العظيم.حفظ الله الاردن والهاشمين


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد