متلازمة الحضور ..

متلازمة الحضور ..

26-08-2026 01:21 PM

الشقي في زماننا، من شغلته الأضواء، فجهز نفسه لها، ولبس زيه المفضل، وتعطر، وانتظر التجمعات، وكلما سمع "هيعة" طار إليها..!!

هذا السلوك يعتبر "متلازمة" أي مرض يصيب البعض، عندما يتعلق الشخص منهم تعلقا مرضيا بمطاردة تجمعات الناس، سواء كانت تخصه أو لا تخصه، ويعتريه ميل مرضي إلى وسائل التواصل، فيحرص على أن يظهر فيها في أي صورة، وبأي حديث، حتى لو اضطر إلى دفع المال المهم أن يظهر للناس ولا يهمه رأيهم به، ذموه أم مدحوه..
وتستهويه أكثر، وسائل الإعلام بشرط أن يظهر ب"قالبه" الصامت لأنه لا يملك غيره، فهو لا يستطيع أن يتكلم بمواضيع تهم الشأن العام، لأنه يخاف إن نطق ينهار "قالبه الشمعي" ويحصد نتائج عكسية!!.

طبعا كل ما سبق لا أقصد به المشاركة في المناسبات الاجتماعية، فهذا من قبيل أداء الواجب والمشاركة الإيجابية للمجتمع..!!

و المجتمع السوي كان يحذر من هذا الصنف الذي لا يقصد المشاركة الإجتماعية، بل كل ما يريده، هو عرض شخصه أو قالبه، دون عقله، والاستفادة من التجمع ليدعم نفسه التائقة للحضور الدائم...!! و كان المجتمع متيقظا لهذا المرض، و عالجه بالأمثال، التي يرددها الجميع عل هذا الصنف يتخلى عن قالبه، ويرجع إلى عقله.. ومن الأمثال التي تعرض لهذه المشكلة المجتمعية: "لا تكثر الهف تنهف، ترخص ولو كنت غالي" ..
والمثل يعني أو يوجه إلى عدم الإكثار من فرض النفس، والحضور الدائم، بلا تميز، وإقحام النفس في كل تجمع صغر أو كبر، حتى يملّ منه الناس، وبدل أن يرفع قيمته بين الناس، تقل مكانته بينهم!!! ثم إن الحضور الدائم لا يعني علو المكانة، بل بالعكس يسقط المكانة..

الرجل ليس قالبا لعرض الملابس للناس، بل الأصل فيه أنه، إنسان يحمل مبادئ وافكارا تجعل المجتمع بحاجة له، وإذا جد الجد، يكون في مكانه الصحيح، حيث الناس بحاجته فيدافع عن حقهم في الحياة، وحقهم بالحرية وحقهم في مواردهم وخيراتهم التي تنتزع من بين أيديهم وهم ينظرون..!!

ثم إن هذا الصنف خطره كبير على المجتمع وعلى البلاد، لأن المبتلى بهذه المتلازمة لا يملك ثوابت و لا مبادئ يعود اليها إذا انزلق في خطة تتطلب منه أن يدافع عن مجتمعه و وطنه، ولكنه لا يستطيع أن يكون في صف مجتمعه ووطنه، لا لأنه ضد مجتمعه، بل لأنه مصاب بمتلازمة الحضور، وطبيعيا ان يكون مع من يملك الاضواء والحضور، وهذا الصنف لا يستطيع اكتشاف أن أحدا ما يخدعه وخاصة إن كان الخادع أنيق الملبس، أو صاحب منصب، فهو يتعامل مع الناس على أساس المظهر، وليس الجوهر، ولا علاقة له في ما وراء الشكل!! وبسبب هذا الصنف انحط العالم العربي... لانه انخدع للاطقم والكنادر اللامعة.. والطبل والزمر، ومن خلالهما تسللت الخيانة.....!!!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وزير الأوقاف يتحدث عن شجرة استراح تحتها الرسول .. فيديو

العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى ذوي المتوفين بحادث سير نويبع المصرية

المومني: جائزة الحسين للإبداع الصحفي تجسد تميز الكفاءات الأردنية

ارتفاع أسعار الأراضي والفوائد يحد من قدرة الأردنيين على امتلاك الشقق

توقع إنجاز مشروع تطوير الأزرق السياحي في شباط 2027

الفيصلي يعلن إصابة الإيفواري إيزار في الرباط الصليبي

حسان يزور مواقع سياحية وبيئية في الصفاوي والأزرق ويوجّه بتطويرها

انتشال رفات 55 شهيدا من تحت الأنقاض في قطاع غزة

المستقلة للانتخاب تختتم برنامج المعهد السياسي الثاني للشباب الحزبي

الجيش الأميركي يقصف 3 ناقلات نفط إيرانية

إبراهيم حمداني مدربا جديدا لمنتخب الجزائر

فريق مدينة الحسين يتوج بلقب كأس الأردن للريشة الطائرة

هل يحل الروبوت محل علماء الآثار؟

أسعار البنزين المرتفعة تُفسد عطلة عيد العمال للأميركيين

واشنطن تنفي وجود خطة لترحيل الفلسطينيين من غزة

لتجنب إشارة التسفير .. تحذير مهم للعمالة غير الأردنية

العثور على جثة مواطن داخل مركبته مقتولا بالرصاص جنوب اربد

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

الحكومة تتحمل أعباء مالية لدعم أسعار المحروقات في آب

بالفيديو .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تفاجئ شمال الأردن في عزّ الصيف

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

تعيين رؤساء مجالس أمناء الجامعات الحكومية .. أسماء

جامعة تُلزم العاملين بدفع رسوم رغمًا عنهم

بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن

توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن

الجيش يُسقط 8 صواريخ اخترقت أجواء الأردن