الأحزاب والنواب يسوّقون إنجازات الفتات .. ! والحكومة ذهبت بالإبل .. !
30-08-2026 12:57 PM
مشهدٌ سريالي، فوق واقعي، سلبي ومحزن، تمارسه الأحزاب وجحافل النواب…! مشهدٌ يختصر الحياة السياسية، والديمقراطية، ودعوى الإصلاح والفلاح..!
بضعٌ وثلاثون حزبًا، بعضها ممثّل في مجلس النواب بفعل كوتا القانون، الواعدة بحكومات حزبية خالصة، (لوجه الله والوطن…!)، لا نرى لها وجودًا حقيقيًا في حياتنا السياسية… ولا مواقف، ولا بيانات، غير بيانات التأييد والتهاني في المناسبات الوطنية..! ولم نسمع لها صوتًا معارضًا أو مقارضًا في الأزمات والأحداث التي مرّت ببلدنا وأمتنا… ويُستثنى من ذلك حزب الأمة، مع أنه مُحَارب، وأصبحت محاربته لدى البعض بابًا للتزلّف والتقرّب من الحكومات والمناصب.
ومن وجهة نظر براغماتية، فالنتائج سلبية للجميع في التشريع والمراقبة… بما فيهم حزب الأمة،إلا أن حزب الأمة اكتسب شعبية (ببلاش) من خلال ممارسات غير شعبية للحكومة وممالئيها من النواب والأحزاب.
محزنٌ أن يخرج علينا بعض الأمناء العامون للأحزاب، ويصرّحوا بأن حزبهم كان له الأثر الأكبر في تغيير قرار وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، المتعلق بنسبة الـ30% للحقول، وكأنهم (صادوا القط من ذيله..!) ونسوا أو تناسوا القضية الكبرى: التوجيهي سنتان، والحقول التي أصبحت قضية رأي عام..يقض مضاجع الاردنيين!،
وتناسوا إخفاقاتهم التشريعية التي مرّروها وتمس حياة المواطن؛ من قانون الملكية العقارية، والإدارة المحلية، وقانون الجامعات، وقوانين التعليم… وغيرها، وتناسوا التصويتات (الفرط صوتية) ، وفتح المواد وإعادتها إلى بيت الطاعة الحكومي..!
نعم، الأحزاب والنواب يلملمون فتات الإنجازات في اجتماع لجنة التربية مع الوزير، والذي كان أشبه بـ(طوشة… وصياح… وفوضى.. وحشر للوزير بالزاويه..! ) ، ويعتبرونه إنجازًا عرمرميًا، مع أن أصل المشكلة ما زال قائمًا..!
في المقابل، يحق للحكومة أن تفرح وتقيم الافراح والليالي الملاح؛ لأنها مرّرت، من خلالهم، كل ما تريد تقريبًا، ثم تركت لهم فتاتًا يتخاصمون عليه ويسوّقونه إنجازًا..! باعترافهم وتصريحاتهم…! .
وهنا السؤال الأهم: ماذا نريد من الحياة الحزبية أصلًا؟
هل نريد أحزابًا تنتج البرامج والسياسات، وتراقب السلطة وتشرع، وتقدم البدائل؟ أم أحزابًا تظهر عند الانتخابات، وتختفي بعدها، ثم تستيقظ عند أي قرار حكومي ولو (سكر خفيف.. لتقول: نحن.. هنا ؟!).
الحزب الحقيقي يُعرف عندما يختلف مع الحكومة، لا عندما يتفق معها حد التسحيج والنفاق والإذعان…!، والنائب الحقيقي يُعرف عندما يضع إصبعه على موضع الخلل ويقدم المصلحة العامة على ما دونها، لا عندما يبحث عن تبرير ات لقرارات حكومية غير شعبية..! الديمقراطية ليست صندوق اقتراع فقط وموسم انتخابات يكثر فيه (الكذب والمراجل الكرتونية، وشراء الذمم… والمناسف والكنافه..!) ، والحزب ليس لافتة ومقرًا وأمينًا عامًا وأعضاءً على الورق..!.
المواطن الأردني ليس غافلًا..! يرى الحكومة وهي تتخذ القرارات كما تريد، ويرى النواب وهم يصمتون، ويرى الأحزاب وهي تتفرج، ثم يراهم جميعًا يتسابقون إلى الإعلام بفتات الإنجازات… بعد انتهاء المعركة..!، لذلك لا تستغربوا أزمة الثقة بين النواب والشعب؛ فالثقة لا تُطلب ببيان ناري منمق، ولا تُستعاد بصور انتخابية باهتة، ولا بانجازات مصطنعة… وإنما تُبنى بالمواقف الحقيقية، والمبادئ غير الهلامية.
لا نحتاج أحزابًا تتسابق على تسجيل النقاط بانجازات وهمية… بل أحزابًا تتماهى مع مصلحة الشعب؛ وتمثله لا تمثل عليه..! . ولا نحتاج نواب شعبويات… يرفعون الصوت في الخطاب والاعلام… ويخفضونه عند التصويت..! نحتاج من يقول… لا عندما تكون… لا، هي مصلحة الوطن، حتى لو كان ثمنها سياسيًا أو اجتماعياً أو شعبياً.
الإصلاح السياسي لا ينجح بكثرة الأحزاب، كما أن قوة البرلمان لا تُقاس بعدد الخطب الرنانة تحت القبة..! الإصلاح يُقاس بقدرة المؤسسات السياسية ومنها البرلمان، على منع الخطأ قبل وقوعه، وتصحيح القرار عند الحاجة، ومحاسبة المسؤول، والمراقبة وحماية مصالح الناس والوطن.
ومن قراءة للمشهد واداء هذا المجلس ومجالس سبقته؛ تبدو المعادلة واضحة: الأحزاب والنواب لا حول ولا قوة… تم الاستحواذ على قرارهم… إما بالضغوط أو بالضعف… أو عدم أهلية البعض من الأصل… والحكومة ذهبت بالإبل..!
كتبت كثيراً أنه ليس من مصلحة الوطن إضعاف المجلس النيابي.. ولا من مصلحة الحكومة، كما أنه ليس من مصلحة الوطن إضعافهما.
بلدنا فيه طاقات.. وموارد… عطلناها مرة بالاستقواء… وأخرى بالفساد… ولذلك نفشل.. ونفشل… ولا أثر يذكر للإصلاح…!.
الديموقراطية نعرفها… ونعرف أنها ليس كل ما نمارسه حكومات ونواب..!.
حمى الله الاردن.
وزير الأوقاف يتحدث عن شجرة استراح تحتها الرسول .. فيديو
العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى ذوي المتوفين بحادث سير نويبع المصرية
المومني: جائزة الحسين للإبداع الصحفي تجسد تميز الكفاءات الأردنية
ارتفاع أسعار الأراضي والفوائد يحد من قدرة الأردنيين على امتلاك الشقق
توقع إنجاز مشروع تطوير الأزرق السياحي في شباط 2027
الفيصلي يعلن إصابة الإيفواري إيزار في الرباط الصليبي
حسان يزور مواقع سياحية وبيئية في الصفاوي والأزرق ويوجّه بتطويرها
انتشال رفات 55 شهيدا من تحت الأنقاض في قطاع غزة
المستقلة للانتخاب تختتم برنامج المعهد السياسي الثاني للشباب الحزبي
الجيش الأميركي يقصف 3 ناقلات نفط إيرانية
إبراهيم حمداني مدربا جديدا لمنتخب الجزائر
فريق مدينة الحسين يتوج بلقب كأس الأردن للريشة الطائرة
هل يحل الروبوت محل علماء الآثار؟
لتجنب إشارة التسفير .. تحذير مهم للعمالة غير الأردنية
العثور على جثة مواطن داخل مركبته مقتولا بالرصاص جنوب اربد
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
الحكومة تتحمل أعباء مالية لدعم أسعار المحروقات في آب
بالفيديو .. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تفاجئ شمال الأردن في عزّ الصيف
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
تعيين رؤساء مجالس أمناء الجامعات الحكومية .. أسماء
جامعة تُلزم العاملين بدفع رسوم رغمًا عنهم
بسبب وجود تهديد .. رسائل تحذيرية على هواتف مواطنين بالأردن
توضيح من الملكية بشأن حركة الطيران ومواعيد الرحلات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور