ضريبة الشهرة

ضريبة الشهرة

01-09-2026 11:39 AM

في الغرب تربى الناس على الحرية، والحرية هي الأساس في قبول الإنسان للحق والدفاع عنه، فقادتهم فطرتهم السليمة إلى ممارسة دورهم الحقيقي ك"بشر" وناصروا أهل غزة ووقوفوا إلى جانبهم بكل ما استطاعوا.

طبعا ليس مجموع الناس هم الذين يقفون هذا الموقف، ولكن الناس يحتاجون إلى قادة، والقادة هم المشاهير، وليس كل المشاهير..!!
فنانون في الغرب عرفوا أن للشهرة ضريبة ويجب عليهم أن يؤدوها، فانتفضوا منذ بداية الحرب على غزة، وتعددت الفعاليات التي قادها، هم وغيرهم من المشاهير، منذ 2023، وكان آخرها الحملة التي قادها أكثر من 150 من أبرز نجوم السينما والفن حول العالم، وهي حملة تضامن دولية واسعة لدعم جهود الإغاثة الإنسانية في قطاع غزة. ودعمت هذه المبادرة حملة شعبية إلكترونية بعنوان "مليون متضامن".
هؤلاء المشاهير علموا أن لهم تأثيرا على الناس، فشعروا بعظم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، فتحركوا دون أن يفكروا بالعواقب، لأن واجب الدفاع عن المستضعفين في الأرض أقوى من تهديد المجرمين والنظام الغربي المتصهين..!!

وهذه هي النتيجة عندما يتربى الإنسان على الحرية، تقوده فطرته السليمة إلى الحق والعدل.. ولذلك عندما احتل الغرب بلادنا، حرمنا من الحرية، ولأنه يعلم تأثيرها على الإنسان، حرمها علينا حتى عجز الكثير منا رغم تظاهرنا بالعلم والصلاح واحتكار الإيمان، أن نجاري فنانا أو فنانة غربية في مواقفهم مع أهلنا في غزة، أو حتى نرفع أصواتنا في انتقاد بسيط لجرائم الكيان بحقنا، وفي أوطاننا..
في بلادنا الكثير من المؤثرين وشيوخ الأنظمة، لم يسكت خوفا وطمعا فحسب، بل وقف مع الظلم وتلفع بالباطل، وقال إن ضريبة الشهرة أن تكون مع صاحب العصا الغليظة، وليس مع المستضعفين تدعمهم بجاهك وشهرتك!! ولو كنت تريد الطريق إلى الله كما تزعم، لوجدت الله عند المعذبين في الأرض،.. هناك سيختبر إيمانك، وسيعلمك أنك مسؤول عن نصرة الحق ومحاربة الباطل، فإن أخفقت فهو الخسران المبين.
الشهرة أو التأثير في الناس له اختبار، من اجتازه حاز الدنيا والآخرة ومن فشل به خسر الدنيا والآخرة.. وهو ما يقوم به هؤلاء المشاهير الآن، الوقوف في وجه الظالم، ومناصرة المظلوم حتى تتحقق العدالة على الأرض.. وهذه هي مهمة التي خلق من أجلها .............!!!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد