مخاوي الصف
01-09-2026 11:41 AM
في أيام المدرسة، تلك الأيام التي كنا نظنها أبدية مثل طابور الصباح، كان لكل صفٍّ نظامه البيئي الخاص، أشبه بغابة صغيرة لها قوانينها غير المكتوبة. هناك العريف، ذلك الكائن الإداري الذي يعتقد أن السلطة تبدأ من دفتر الغياب والمحاية والطباشير. وهناك الطالب المجتهد، الأول على الصف، الذي نحبه نظريًا ونكرهه عمليًا. وهناك «أبو الطشية» الذي لا يُعرف له تخصص سوى إثارة الفوضى في اللحظات الحرجة، وكأنه مشروع أزمة متنقل.
ولا ننسى الرسام، الذي كان يرى في كل كتاب لوحة فنية، والرياضي الذي يركض في الحصة أكثر مما يفهم، ثم يأتي «مخاوي الصف»… ذلك الكائن الأسطوري الذي رسب سنتين أو ثلاثًا، فصار أطولنا قامةً وأعرضنا كتفين، وأشدنا بأسًا. كان يدخل الصف وكأنه فاتح عظيم، لا يحتاج إلى تعريف، فآثاره على وجوهنا كانت كفيلة بالسيرة الذاتية.
كان «المخاوي» مؤسسة قائمة بذاتها: يغشّ في الامتحانات بثقة القائد، ويطمع في سندويشاتنا بشهية لا تعرف الشبع، وله موظف خاص لحمل الحقيبة، وكنا ننتظر فقط أن يُعيِّن أحدنا مفتشًا صحيًا ليفلي رأسه من القمل والصيبان التي كانت — بكل أمانة — جزءًا من التراث المدرسي غير المعلن.
وذات يوم، قررنا — ونحن في قمة الوعي الثوري — أن نُنهي هذا الوضع. اجتمعنا سرًّا، كأننا نخطط لتحرير الصف، واتفقنا على انقلاب مدرسي شامل. قلنا: إلى متى سنظل خائفين؟ ألسنا بشرًا لنا كرامة… وسندويشات؟!
وُضعت الخطة المحكمة: يوم الخميس، نهاية الحصة الخامسة. واحد يعرقله، وآخر يمسك يده، وثالث يسيطر على رقبته، والبقية يجلسون على بطنه. لا تستغربوا… فقد كان حجمه يحتاج إلى توزيع مهام! وكما قال عادل إمام في مسرحية «شاهد ما شفش حاجة»: «ضخم الجثة.. عريض المنكبين».
وكان دوري — ويا لسوء الحظ — هو عرقلته. تقدمتُ بثقة القائد الميداني، مددتُ قدمي بين قدميه، وأنا أتصور خلفي جيشًا جرارًا من زملائي. لكن الرياح، كعادتها، لا تقرأ خططنا. ففي لحظة خاطفة، أمسك ببلوزتي، ورفعني عن الأرض كأنني إعلان معلّق، ونظرتُ خلفي… فلم أجد إلا الفراغ.
اختفى الرفاق، تبخرت الثورة، وتبخر معها إيماني بالجماعة. في تلك اللحظة، أدركتُ معنى «الغدر»، وفهمتُ أن الحماسة دون حساب، كمن يدخل امتحانًا بلا دراسة… أو كمن يعلن انقلابًا بلا رجال.
وهكذا انتهت ثورتنا قبل أن تبدأ، وبقي «مخاوي الصف» في منصبه، وبقيتُ أنا… عبرةً تاريخية تُروى في ذاكرة الصف، تحت عنوان:
«كيف تخسر معركة… وأنت الوحيد الذي حضرها.»
منتخب السلة يعزز حظوظه بالتأهل لربع نهائي الأسياد
مهم للمقبلين على الزواج بشأن أسعار الذهب اليوم
مكاور الأثري يحتضن اليوم فعالية لتعزيز موقعه السياحي
مقتل 26 تلميذاً على الأقل بتدافع عنيف هرباً من حريق
إرجاء المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية إلى تشرين الأول
أصناف تصل إلى دينارين وربع للكيلو .. أسعار الخضار محلياً اليوم
اغتيال أو خطف شخصية بارزة بعد خطاب .. تنبؤ لليلى عبد اللطيف يهز المواقع
حركة نشطة للمسافرين عبر معبر الكرامة الفلسطيني
أمريكا تحدد مواعيد لمرور الناقلات عبر هرمز
للسائقين في الأردن .. تغييرات على الفحص والرخصة والمركبات
بعد الاعتداء على السعودية .. إقالة قائد عمليات ميسان بالعراق
الحكومة تحسم الجدل حول مهند الخطيب .. قرار بشأن بقائه في التربية
الأرصاد توضح تفاصيل الطقس لأربعة أيام
الأمم المتحدة تحذر بعد استيلاء الحوثيين على منشأة إنسانية بالمخا
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل
إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو
بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ
القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات