هل توجد بكتيريا خفية تؤثر على صحة طفلك مستقبلا؟ دراسة تكشف

هل توجد بكتيريا خفية تؤثر على صحة طفلك مستقبلا؟ دراسة تكشف
صورة طفل

05-09-2026 12:34 PM

السوسنة - كشفت نتائج دراسة طبية حديثة صادرة عن مستشفى الأطفال في فيلادلفيا ونشرت في دورية "ساينس"، عن معلومات جديدة تشكك في الافتراض السائد منذ عقود حول سلامة الرضع من المخاطر الصحية لبكتيريا "المطثية العسيرة" (سي ديفيسيل)، مؤكدة أن عدم ظهور أعراض مرضية ظاهرة على الأطفال لا يعني مطلقاً خلو أجسامهم من آثارها السلبية.
وأوضحت الفحوصات والتجارب المخبرية التي أجراها الفريق البحثي، والتي شملت دراسات على الفئران ونماذج حيوية لأمعاء مصغرة إلى جانب خزعات معوية أُخذت من أطفال رضع، أن البكتيريا تمتلك القدرة على التسلل وإعادة تشكيل النسيج الظهاري المبطن للقناة الهضمية في هذه المرحلة العمرية المبكرة.
وأكد العلماء أن النسيج المعوي والجهاز المناعي الموضعي لدى حديثي الولادة يكونان في طور النمو والتشكل، مما يجعل تدخل البكتيريا وسيطرتها على البيئة المعوية سبباً في تغيير مسار النمو الطبيعي للأمعاء، وبث تأثيرات وتغيرات هيكلية قد تلازم الإنسان حتى مرحلة البلوغ.
وكان الاعتقاد الطبي الشائع يشير إلى أن الرضع يمتلكون مناعة أو مقاومة خاصة تجعلهم لا يتأثرون بهذه البكتيريا، على الرغم من أن البيانات الميدانية تؤكد أن نسبة تتراوح بين 40 و90% من المواليد في الدول الصناعية يحملونها داخل أمعائهم.
وفي المقابل، تتسبب هذه البكتيريا وسمومها الشديدة لدى الفئات البالغة في مضاعفات خطيرة تتنوع بين الإسهال الحاد والتهاب القولون القاتل، حيث تسجل الولايات المتحدة وحدها نحو نصف مليون إصابة سنوياً تنتهي بحوالي 30 ألف حالة وفاة.
وشدد القائمون على الدراسة على ضرورة فتح آفاق بحثية جديدة للوقوف على التبعات الصحية طويلة الأمد التي قد تتركها هذه التغيرات على صحة الإنسان مستقبلا، معربين عن تطلعهم للعمل على ابتكار لقاح يعطى للأمهات خلال فترة الحمل لتزويد أطفالهن بمناعة مبكرة ضد هذه البكتيريا، على غرار الآلية المستخدمة في التطعيمات الوقائية ضد الفيروس المخلوي التنفسي والسعال الديكي.

إقرأ أيضا 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد