لماذا يواجه الشباب أزمة في بناء الصداقات؟

لماذا يواجه الشباب أزمة في بناء الصداقات؟
صورة تعبيرية

05-09-2026 01:59 PM

السوسنة - كشف تقرير بحثي جديد عن تفاقم مظاهر العزلة والانقطاع الاجتماعي بين أوساط الناشئة والشباب في إنجلترا، موثقا اتساع الفجوة وتراجع قدرة أجيال الصغار على بناء شبكات صداقة حقيقية ووثيقة ومستدامة مقارنة بعهود سابقة.
وترجع هذه التحولات الجذرية إلى تشابك وتعقد الظروف الحياتية خلال العقد الأخير حيث يلتقي الاستهلاك الرقمي المفرط والجلوس الطويل أمام منصات التواصل والتصفح الإجباري للأخبار السلبية مع تراكمات الضغوط الاقتصادية، وارتفاع كلفة السكن، وتراجع المراكز الشبابية والمساحات الاجتماعية المجانية التي كانت توفر فرصة اللقاء المباشر والتفاعل الطبيعي.
وتزامن هذا الجفاف في العلاقات الإنسانية مع صعود حاد في مؤشرات الضغط النفسي والقلق والإجهاد العاطفي بين الجنسين، مما انعكس سلبا على قدرة الشباب على الإنجاز وضاعف من صعوبة انتقالهم السلس إلى مرحلة الاستقلال والنضج.
وأكدت النتائج الصادرة عن معهد السياسات العامة في لندن تحول الظاهرة إلى اتجاه بنيوي يتجاوز مجرد الانزعاج العابر حيث كشفت البيانات الاستقصائية الممتدة لسنوات عن قفزة مقلقة في أعداد الشباب الذين يعيشون بلا أصدقاء مقربين على الإطلاق، حيث تضاعفت نسبتهم خمس مرات متتالية بين عامي 2012 و2025 في الفئة العمرية الواقعة بين السادسة عشرة والواحدة والعشرين.
ولم يقتصر التدهور على الحرمان المباشر من الصداقة، بل شمل أيضاً هبوطاً لافتاً في مستويات الرضا الشخصي والجودة التي يحس بها المراهقون تجاه شبكاتهم الاجتماعية الحالية.
وانتهت الدراسة إلى ضرورة إعادة النظر في السياسات الموجهة للشباب، مؤكدة أن مواجهة أزمة العزلة تقتضي بناء بيئة مجتمعية وتعليمية تتيح استعادة مساحات التلاقي الواقعي، وتمنح الأجيال الجديدة فرصة بناء روابط متماسكة وشعور أصيل بالانتماء.

إقرأ أيضا 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد