دمشق ترفض توظيف المكون الدرزي في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية

دمشق ترفض توظيف المكون الدرزي في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية
درزي

15-10-2026 09:54 PM

السوسنة - أعربت الحكومة السورية، الخميس، رفضها استغلال المكون الدرزي في محافظة السويداء جنوبي البلاد في "أغراض دعائية وانتخابية" في إسرائيل، متهمة تل أبيب بتسليح "ميليشيا خارجة عن القانون" في المحافظة.

جاء ذلك في بيان لمصدر مسؤول بالحكومة السورية، نقلته وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، ردا على مزاعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن أحداث شهدتها السويداء في يوليو/ تموز 2025.

وقال المصدر إن إسرائيل سلّحت "ميليشيا خارجة عن القانون" لإثارة الفوضى في السويداء وجر البلاد إلى حرب واسعة.

وأوضح أن "المكون الدرزي في محافظة السويداء كان وسيظل جزءا أصيلا لا يتجزأ من النسيج الوطني للجمهورية العربية السورية".

وشدد المصدر على رفض دمشق "رفضا قاطعا تسييسه (المكون الدرزي) أو إقحامه في الدعايات والانتخابات الإسرائيلية".

ولفت إلى أن هناك "دورا إسرائيليا كبيرا ومخططا له" استهدف السلم الأهلي في السويداء خلال يوليو 2025، عبر تسليح ميليشيا خارجة عن القانون لافتعال فوضى واختلاق ذريعة لجر البلاد إلى حرب واسعة.

وأضاف أن الحكومة السورية نجحت في إفشال تلك المخططات، إلا أنها ما زالت تشهد "محاولات إسرائيلية حثيثة لزعزعة الاستقرار الحاصل في المحافظة".

وأكد المصدر أن وساطة أمريكية أسهمت في إيقاف القصف الإسرائيلي خلال أحداث يوليو 2025، الذي أعاق تدخل الحكومة السورية لإنهاء المواجهات بين الدروز والبدو.

وشدد على مواصلة دمشق العمل "بخطى ثابتة مع شركائنا في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة الأردنية الهاشمية لتطبيق خارطة الطريق الثلاثية لإعادة إدماج السويداء".

وأوضح أن تنفيذ خريطة الطريق يجري وفق "رؤية وطنية سورية تضمن حقوق الأهالي والأمن والاستقرار".

وطالب المصدر المجتمع الدولي والولايات المتحدة ودول المنطقة بتحمل مسؤولياتهم والضغط على إسرائيل لتطبيق اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ومنع تدخلها في الشؤون الداخلية السورية.

وجاء الموقف السوري بعدما زعم نتنياهو، الخميس، خلال لقاء مع أفراد من الطائفة الدرزية في بلدة يركا شمالي إسرائيل، أنه أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس السوري أحمد الشرع خلال أحداث السويداء في يوليو 2025.

وادعى نتنياهو أن الاتصال كان قصيرا وحادا، وأن تدخله أسهم في وقف عمليات القتل، متحدثا عن ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع حكومية سورية في دمشق.

وفي ما بدا محاولة لاستمالة أصوات الناخبين الدروز، روّج نتنياهو لما سماه "التزام إسرائيل بحماية الدروز في سوريا".

وفي 16 سبتمبر/ أيلول 2025، أقرت سوريا والأردن والولايات المتحدة خريطة طريق مشتركة لحل أزمة السويداء واستقرار الجنوب السوري، خلال اجتماع عقد في دمشق.

وتضمنت خريطة الطريق خطوات لإعادة بناء الثقة وتعزيز المصالحة المجتمعية، والتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها، وضمان وصول المساعدات الإنسانية واستعادة الخدمات الأساسية.

كما نصت على تأمين حركة المواطنين على طريق دمشق - السويداء، والعمل على إنهاء التدخل الخارجي، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة.

وتعود الأزمة إلى يوليو 2025، عندما اندلعت مواجهات بين مجموعات درزية وعشائر بدوية في السويداء، قبل أن تتوسع وتشهد تدخلا للقوات الحكومية وغارات إسرائيلية استهدفت مواقع في المحافظة ودمشق.

وفي 31 مايو/ أيار 1974، وقّعت سوريا وإسرائيل اتفاقية فض الاشتباك، التي أنشئت بموجبها قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف"، للإشراف على وقف إطلاق النار ومنطقة الفصل بين الجانبين.

الاناضول 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

التحول الرقمي في القطاع الصحي الأردني

"أم القنابل" في إيران .. دمار واسع وتحديات في اختراق الأعماق

المعارضة الصومالية تحذر من نزاع أهلي بسبب مواعيد الانتخابات

قطاف الزيتون في لبنان والضفة .. صمود مزارعين في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية

بلدية السلط تنفذ أعمال تخطيط ودهان للشوارع في وسط المدينة

تخريج المشاركين في دبلوم تقييم الأثر البيئي بجمعية البيئة

تربية البادية الشمالية الشرقية تطلق الموسم الـ11 لتحدي القراءة العربي

حرب اليمن وأين سيُدفع الثمن

"كاللؤلؤ المكنون" … حين تُطمس الهوية المركزية باسم الإجراءات

العربي يحقق فوزه الأول في دوري المحترفين على حساب شباب الأردن

البحرية الإيرانية تعلن اندلاع حريق في ناقلة نفط شرق مضيق هرمز

دمشق ترفض توظيف المكون الدرزي في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية

بالأرقام .. مدافعون تفوقت أهدافهم العكسية على أهدافهم لصالح أنديتهم

توجيهات وزارية بالإسراع في صيانة الملاعب والمجمعات الرياضية بالمفرق

خلاف مع مساعدتها يدفع عبير سندر لتغيير بيانات تواصلها الرسمية