ارجاء جلسة انتخاب الرئيس اللبناني للمرة السابعة الى الثلاثاء

mainThumb

07-12-2007 12:00 AM

السوسنة - ارجأ رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الجمعة جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الى الثلاثاء المقبل في 11 كانون الاول/ديسمبر مع استمرار الخلاف السياسي بين الغالبية التي رشحت قائد الجيش العماد ميشال سليمان والمعارضة.

وبدا اثر اعلان الارجاء ان هناك ملامح مخرج دستوري يعمل عليه بعض النواب بحيث تكون جلسة الثلاثاء تشريعية وتؤدي الى تعديل الدستور لضمان انتخاب قائد الجيش رئيسا.

وفي هذا السياق قال النائب روبير غانم انه يعد مع النائب بهيج طبارة (اكثرية) نص عريضة يوقعها خمسة نواب من الغالبية وخمسة اخرون من المعارضة تطلب تعديل المادة 49 من الدستور.

لكن النائب ابراهيم كنعان العضو في كتلة الزعيم المسيحي المعارض ميشال عون قال لفرانس برس "لم نتبلغ حتى الان صيغة توافقية لتعديل الدستور" متداركا ان "الكلام السياسي الجدي بدأ لكنه يحتاج الى ترجمة".

واعرب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشينر عن امله بتعديل الدستور اللبناني الثلاثاء المقبل لتسهيل انتخاب رئيس جديد مبديا سروره بتذليل العوائق بين الغالبية والمعارضة.

وقال كوشنير في مؤتمر صحافي في المطار مختتما زيارته السابعة لبيروت "اتمنى ان يكون هناك نجاح كامل الثلاثاء المقبل (...) يبقى جهد صغير حتى يتم تعديل الدستور وتنتخب الاكثرية والمعارضة رئيس الجمهورية وانا سعيد بانه يتم تذليل العوائق الواحدة تلو الاخرى".

وذكر ب"العلاقات الخاصة" التي تربط فرنسا بلبنان مضيفا "وقفت بجانبكم كأخ (...) وعودتي تتوقف على الخيار الذي سيتخذه الناخبون فاذا تم الانتخاب سآتي لتقديم التحية".

ويستدعي انتخاب قائد الجيش تعديل المادة 49 التي تمنع موظفي الفئة الاولى من الترشح للرئاسة الاولى الا بعد مرور عامين على تقديم استقالاتهم.

وسبق ان عدلت هذه المادة مرة واحدة لتسهيل انتخاب الرئيس اللبناني السابق اميل لحود في ايلول/سبتمبر 1998 كونه كان قائدا للجيش.

وكان صدر عن الامانة العامة لمجلس النواب الجمعة البيان الاتي "قرر رئيس مجلس النواب نبيه بري تأجيل الجلسة التي كانت مقررة اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية الى الثلاثاء 11 كانون الاول/ديسمبر في تمام الساعة 0012 ظهرا (0010 ت غ)".

وبذلك تكون جلسة الانتخاب ارجئت للمرة السابعة على التوالي منذ بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد في 24 ايلول/سبتمبر الفائت.

وصدر البيان اثر مشاورات استمرت قرابة ساعة ونصف الساعة بين بري (معارضة) ورئيس كتلة تيار المستقبل سعد الحريري (اكثرية) وعدد من نواب كتلة الزعيم المعارض ميشال عون.

وبدا ان ثمة توجها لتخصيص الجلسة لتعديل الدستور لتسهيل انتخاب قائد الجيش رئيسا لكن استمرار الخلاف السياسي بين الغالبية والمعارضة على آلية هذا التعديل حال دون ذلك وخصوصا ان الاكثرية تطالب بوجوب مرور هذا التعديل عبر الحكومة.

وبحسب المادة 77 من الدستور ينطلق اقتراح قانون التعديل من مجلس النواب بعد ان يوافق عليه ثلثا اعضائه ثم يحال على الحكومة التي تقره ايضا بثلثي اعضائها وتعيده الى مجلس النواب لاقراره.

ولا تعترف المعارضة بشرعية حكومة الغالبية برئاسة فؤاد السنيورة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2006 حين استقال منها ستة وزراء يمثل خمسة منهم الطائفة الشيعية.

وكان نواب من الجانبين اكدوا لوكالة فرانس برس صباح الجمعة ان الجلسة لا تعدو كونها تشاورية متوقعين استمرار الاتصالات للتوصل الى صيغ حلول.

وقال النائب المعارض ايوب حميد (كتلة بري) "لا تزال الاتصالات جارية للوصول الى صيغ ترضي جميع الافرقاء السياسيين".

واوضح النائب عن حزب القوات اللبنانية المسيحي (اكثرية) انطوان زهرا ان "هذه الجلسة تشاورية لا اكثر واستبعد تعديل الدستور اليوم".

وعلقت النائبة غنوة جلول من كتلة تيار المستقبل (اكثرية) "انها جلسة تشاورية لدرس الية تعديل الدستور ويمكن ان نسير بالتعديل اذا تم التوصل الى اتفاق. هذا الامر في عهدة من يتشاورون".

واكد النائب الياس عطاالله (اكثرية) "اننا ننتظر موافقة عملية من المعارضة على آلية التعديل. اتينا اصلا بنية التعديل وموقف المعارضة حتى الان غامض".

وكان النائبان في الاكثرية محمد قباني ونبيل دو فريج اعلنا في وقت سابق ان الخلاف لا يزال قائما حول آلية تعديل الدستور وخصوصا حول وجوب مرور هذا التعديل بالحكومة.

وشغرت سدة الرئاسة الاولى في لبنان في 24 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت مع انتهاء ولاية الرئيس السابق القريب من سوريا اميل لحود من دون ان تتفاهم الغالبية والمعارضة على خلف له.