عاجل

إنتاج البروتين من ثاني أكسيد الكربون و الكهرباء


السوسنة - طوَّر علماء طريقة جديدة لإعداد وجبات البروتين الأساسية باستخدام ثاني أكسيد الكربون والكهرباء وفقا لصحيفة ديل ميل.

و يسعى الباحثون لاستخدام الغذاء المبتكر الغني بالبروتين، على متن الرحلات الفضائية يوما ما، أو للتخفيف من المجاعة في المناطق الأكثر فقرا في العالم.
 
و يُعتقد أيضا أن من الممكن استخدام البودرة المصنعة باستخدام طاقة الألواح الشمسية، وثاني أكسيد الكربون الموجود في الهواء، لتغذية الماشية بهدف الحفاظ على الأراضي الزراعية.
و استطاع الباحثون تصنيع المادة الغذائية في المختبر، باستخدام مفاعلات البروتين، حيث أضافوا الماء وثاني أكسيد الكربون والميكروبات، إلى مفاعل حيوي صغير.
ثم خضعت المكونات للتحليل الكهربائي، وهي العملية التي يتم فيها تفكيك المواد المعقدة باستخدام الكهرباء.
 
وأتاحت هذه العملية للباحثين إمكانية جمع كمية صغيرة من المواد الصلبة، التي تتميز بخصائص غذائية تتطابق مع الغذاء الأساسي.
ويمكن للمفاعلات إنتاج ملعقة من البروتينات في غضون أسبوعين، باستخدام الطاقة الشمسية فقط، وبعض مكملات الميكروب.
و من المتوقع استخدام البروتين المصنع كبديل للأعلاف، وبالتالي استغلال الأراضي لأغراض أخرى، مثل زراعة الغابات.
 
وقال الباحث المشارك البروفيسور، جيرو أهولا، من جامعة Lappeenranta للتكنولوجيا: "إن أسلوب الإنتاج الذي يجري تطويره حاليا، لا يتطلب موقعا خاصا تتوافر فيه ظروف الزراعة المطلوبة، مثل درجة الحرارة أو الرطوبة المناسبة، أو نوع معين من التربة".
و أضاف : "لا تتطلب هذه الطريقة أي مواد مكافحة للآفات، كما تتيح لنا تجنب الآثار البيئية، مثل جريان المياه أو إطلاق الغازات الدفيئة".
 
و يُشار إلى أن عملية إنشاء الغذاء من الكهرباء، قد تكون أكثر كفاءة بنحو ١٠ أضعاف، مقارنة بالأساليب التقليدية.
ويستغرق إنتاج غرام واحد من البروتين حاليا، حوالي أسبوعين، وذلك باستخدام معدات المختبرات التي تكون بحجم فنجان القهوة.
ويتوقع العلماء أن إنتاج كميات كبيرة من الغذاء المكون من ٥٠% من البروتين و٢٥% من الكربوهيدرات، بالإضافة إلى الدهون والأحماض النووية، يمكن أن يستغرق عقدا من الزمن.