المومني: علاقة الأردن مع سوريا مرشحة لأن تأخذ منحى ايجابياً

عمان - السوسنة -  كشف وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني عن تطور في العلاقات مع النظام السوري.

 
وقال المومني في حديث للتلفزيون الاردني أن هنالك اتجاها ايجابيا مع النظام السوري، موضحاً أنه "سيكون هنالك استدامة في قادمات الأيام لهذا الزخم".
 
واضاف الوزير حول المعطيات على الأرض" الجميع يعلم أنه جرى في 7 تموز الماضي اتفاق لوقف اطلاق النار ما يؤسس لمزيد من الخطوات التي ترسخ الاستقرار في جنوب سوريا وباقي ارجاء سوريا خلال المرحلة المقبلة، وقبل أيام اعلنا عن مركز لتدعيم وقف اطلاق النار، والاتفاق (وقف اطلاق النار) لا يزال صامدا ومحافظا على استدامته ونحن نتطلع في المرحلة المقبلة ليكون هنالك مزيد ما يرسخ هذا الاتفاق ".
 
وبين في العلاقة مع النظام السوري " علاقتنا مع الأشقاء في سوريا مرشحة لأن تأخذ منحى ايجابياً، ونُذكّر أنه حينما قررت الجامعة العربية اغلاق السفارات السورية ابان قرار المقاطعة، نحن طلبنا الاستثناء في هذا الامر نظراً لخصوصية العلاقة بيننا وبين الشقيقة سوريا، والسفارة الاردنية في سوريا استمرت في العمل كما السفارة السورية في عمان التي لا تزال تعمل".
 
وتطرق الوزير المومني إلى ما جرى حينما طُرد السفير السوري من الاردن وقامت سوريا في حينها بتخفيض التمثيل الدبلوماسي، لكنه قال "بعد حالة الإستقرار التي يشهدها الجنوب السوري العلاقة بين الطرفين قد تأخذ منحنى ايجابيا، فإن كثيراً من صناع القرار السوري يدركون حكمة الموقف الاردني ويدركون أن الموقف الاردن كان تاريخيا وقومياً يُسجل".
 
وبين المومني "فنحن منذ بداية الأزمة كنا حريصين كل الحرص على وحدة التراب السوري ومؤسسات الدولة السورية لاننا نعلم تماماً أن الازمة منذ البداية لا بد لها من نهاية، ولذلك كان لا بد من ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية".
وأضاف "كان يعنينا الاستقرار في الجنوب السوري ونعتبر أي اقتراب ميليشات مذهبية تهديداً استراتيجياً غير مقبول على الاطلاق ونتطلع الى الوقت الذي يعم فيه الإستقرار في الجنوب السوري".
 
وعبر عن امله في فتح المعابر (نصيب وجابر) وعودة العلاقات كما كانت في السابق مع سوريا، واضاف " اذا استمر الوضع في الجنوب السوري بمنحى الاستقرار، هذا يؤسس لفتح المعابر بين الدولتين"، مبيناً أن كثيرا من الاطراف الدولية لها مصلحة في الاستقرار السوري.
 
ونفى الوزير علمه بوقف محدد لفتح المعبرين لكنه قال "عندما نتحدث عن استقرار وعلاقات تتجه بشكل ايجابي بيننا وبين الدولة السورية والنظام السوري فهي رسالة مهمة للجميع أن يلتقطها، وفي قادمات الأيام سيكون هنالك استدامة للزخم".
وقال الوزير المومني حول ما اعتبره نتائج ايجابية لحالة الإستقرار المتنامية في الجنوب السوري عودة اللاجئين "هنالك عودة للنازحين حيث كان يوجد في مخيم الرقبان نحو 80 ألف نازح والآن قد انخفض العدد الى نحو 50 ألف ما يعني أن كثيراً من الأشقاء السوريين يعودون الى قراهم ويبتعدون عن المخيمات وهذا يدل على ما تشهده القرى في الجنوب السوري من استقرار".
 
وزاد " قمنا بموقف انساني تاريخي قومي تجاه الشعب السوري، وكثير من القيادات السياسية والأمنية والعسكرية في سوريا تدرك ذلك تماما، وهم يدركون المصلحة المتشركة لتطور العلاقة بين البلدين باتجاه ايجابي وهم يدركون خطوطنا الحمراء الاستراتيجية ونعلم أن لديهم مصلحة بمراعاة ذلك وان تبقى استدامة الاستقرار في الجنوب السوري".
 
واضاف في اللقاء " كثير الاطراف الدولية لديها مصلحة في استقرار سوريا كدولة قادرة على ابقاء مشاكلها داخل حدودها، ولدينا مصلحة بهذا الاستقرار من زاوية عودة اللاجئين وأن تكون خطوط النقل في سوريا وجوارها بعيدة عن التنظيمات الارهابية وآمنة.
 
وقال إن الجيش السوري يقوم بدور بهذا الاتجاه وكذلك المعارضة المعتدلة ونحن معنيون بالاستقرار والاستدامة في الجنبو السوري ومعنيون بأن يكون هنالك بناء على هذا الاستقرار من خلال مساعدة الاشقاء السوريين بعودة الحياة الى طبيعتها، وهذا يعد مصلحة مشتركة بيننا وبين الأشقاء في سوريا.
 
وحول المساعدات الدولية وخطة الاستجابة قال " السنة الماضية كانت جيدة وصلت المساعدات للاجئين ل 60% اما الالتزام السنة الحالية فكانت ضعيفة لم تصل الى 15%، وبين أن مشاكل اللجوء لن تبقى وحلها الاساسي الامن والاستقرار في سوريا، وللوصول لهذه المرحلة يجب علينا جميعا مساعدة اللاجئين ".
 
 وحول الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة هاني الملقي إلى التشيك الأسبوع الماضي قال الوزير إنها لعدة اسباب، مبيناً أن هناك تعاوناً مهماً بين الأردن وجمهورية التشيك في مجال تصنيع الاسلحة و أضاف " الامر الأهم ان جمهورية التشييك من الدول المتقدمه في استخدام الطاقة النووية".
 
وقال إنه بلا شك أن موضوع قواعد المنشأ التي تم الاتفاق عليها بين الاردن والاتحاد الاوروبي أمر مهم وبأن تكون هناك استثمارات اوروبية في العديد مع الدول في الاتحاد الاوروبي.
 
وتابع المومني : نحن نعتقد ان هناك الكثير من الملفات التي يمكن تناولها مثل الصراعات الاقليمية واللاجئين واهتمام التشيك في دعم اللاجئين واهتمامها في مواجهة التحديات في المنطقة.
 
وبين انه انه سيكون هناك وفد من كبار المعنيين في القطاع الخاص التشيكي سيزور للاردن وهناك تحضير لهذه الزيارة ودورنا كحكومه فتح الحوار بين القطاع الخاص الاردني واالتشيكي لتوفير فرص الاعمال المختلفة.