عاجل

الحكومة تصرح بشأن صلاة الجمعة والإغلاق الشامل .. تفاصيل

لماذا وكيف فشل مؤتمر الخيار الاردني هو الحل ؟

الكاتب : محمد مناور العبادي
الصمت الحكومي  الرسمي   على مؤتمر  " الخيار الاردني : السبيل الوحيد للسلام "  كان له مايبرره  سياسيا . فالمؤتمر الذي نظمه " مركز الحوار اليهودي – الاسلامي " ومولته منظمات يهوديه كنديه اخرى باسرائيل يعتبر مؤتمرا " ساقطا "  منذ لحظة انعقاده  بل وانه  اثبت حتى لمنظميه انهم  معزولون رمسيا وشعبيا عن كل  من وما حولهم وانهم يتحدثون لانفسهم فقط  في غياب كل من له قيمه عن  المؤتمر ومتابعته صحفيا 
 اذ ان احدا  من مسؤوليي اسرائيل  وسفارات المجتمع الدولي  وهيئاته رفضت  ارسال مندوب عنها للمؤتمر ولم تحضره اية شخصية  فلسطينيه او اعتباريه لا من اسرائيل ولا من السلكه  ولا من اية بقعة في العالم  وتجاهله الاعلام الاسرائيلي والعالمي  المحترم 
 حتى  اهم من حضر المؤتمروهو الكاتب الاسرائيلي ماريتن  شيرمان  مؤسس  والمدير التنفيذي لمعهداسرائيل للدراسات الاستراتيجية  والمستشار السياسي  والامني لرئيس الحكومة الاسرائيلي الاسبق شامير  السابق كتب مقالة   اكد فيها  بان رئيس  الائتلاف الاردني  المعارض الدكتور مضر زهران الداعي للمؤتمر  لن ينجح  في اية انتخابات وقال انه يراهن على ذلك وان مشاركته في المؤتمر لاتعني باي  حال  من الاحوال دعمه للدكتورمضر زهران
 
 وابتدأ مقالته بمقتطفات  تؤكد  ان العلاقة الاردنية الفلسطينية  تاريخيه  وان احدا  من الشعبين لن يحل  محل الاخر بل واكد ان دستور السلطه الوطنية الفلسطينية  لايؤكد ان فلسطيني دولة مستقله بل انها  جزءمن الامة العربيه وان مهمة الفلسطيين تعزيز  شخصيتهم الوطنيه المستقله التي اعترف بها العرب لحفاظ على الهوية الفلسطينية من اجراءات اسرائيل لطمسها  وهو امراكده كل من تحدث عن فلسطين  من الاردنيين والفلسطيني  وقيادات المقاومة الفلسطنيية  التي  لم يكن الاردن على علاقة  ودية معها في مرحلة تاريخية نسيها الجميع 
ونشر في بداية قالته مقتطفات تاريخيه  حول العلاقه الاردنية الفلسطينية التي هي تكاملية وان احدا لايمكن ان يحل  محل الاخر  جاء فيها: 
-  الشهيد الملك عبد الله الاول –قال في القاهرة، 12نيسان 1948.
   فلسطين وشرق الأردن دولة واحدة، فالاولى هي الساحل وشرق الأردن هي العمق 
   البري لها "  
- العاهل الاردني - الملك حسين، عمان، 1981  الأمير الحسن، 1970 : اكدا : الحقيقة  
   هي ان    الاردن فلسطين وفلسطين هي الاردن".
-  منظمة التحرير الفلسطينية  قالت اكثر من مره :ان "الفلسطينيون والاردنيون شعب 
   واحد".-
- فاروق القدومي، رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، كتب في  
    نيوزويك، 14 مارس 1977.:"فلسطين هي الأردن والأردن هي - فلسطين ..."
 
ورغم لان المؤتمر استهدف الكيان الاردني التاريخي   الا ان اوراق العمل التي قدمها  الارهابييو ن الانفصاليون ممن شاركوا فيه اكدت  ان النظام الاردني قيادة وجيشا وشعبا  هو العدو  رقم واحد لمخططاتهم   وان  الجيش  الاردني عصي على الاختراق  رغم الحدود  الطويلة  مع اسرائيل   والتي يربض عليها ببسالة  اسود لايجروء احد ممن يريد العبث بالاردن وامنه واستقراره وتحقيق احلامه المريضه  من الاقتراب منهم  
 
 
 
 
  مؤتمر " الخيار الاردني هو الحل  فشل بامتياز بل واعترف   القلة الذي نظموه  ليستمعوا لبعضهم البعض بان النظام الاردني -قيادة وجيشا وشعبا -  هو العدو رقم واحد لمخططاتهم ،ودعا  المؤتمرون الى ان ذلك يستدعي تحويل الاردن الى دولة فلسطينية خالصة، لامكان فيها للهاشميين ،ولا للجيش  العربي الاردني والاجهزة  الاستخبارية  علهم  يحققون احلامهم !!!!  
جاء  ذلك في  ورقتي عمل ناقشهما المؤتمر  - بكل استهبال - :الاولى قدمها  الارهاب يايدي كوهين بعنوان : "ملك الاردن عدو لاسرائيل  - يعني الكاتب اليمين الاسرائيلي - والنظام الملكي  الاردني هو مصدر مشاكل اليمين الاسرائيلي " 
 
والورقة الثانيه  قدمتها راشيل افراهام بعنوان " الجيش والمخابرات في الاردن يحمون حدود الاردن الطويلة  "
  
لقد كان الهدف الحقيقي للمؤتمر كما قال القائمون عليه وبينهم 4 من الاردنيين والفلسطينين ، تحويل الاردن الى فلسطين بالتخلص من القياده الاردنية،والجيش الاردني، واقامة حكومة عميلة لليمين الاسرائيلي، يحلم الدكتور مضر زهران رئيس مايسمى بائتلاف المعارضة الاردنيه في الخارج بان يكون رئيسها كما قال ،على اعتبار نظريته القائلة " ان كل فلسطين ينبغي  ان تكون  لليهود، وان شرق نهر الاردن للفلسطينين" .  
 
وهكذا فشل  المؤتمر فشلا غير مسبوق  في تحقيق اي  هدف  من اهدافه، ، كما فشل في تركيبته وتوقيته، واصبح معزولا تماما عن، وعما ،كل ما ،ومن ،حوله، بحيث استحق بجدارة لقب  افشل مؤتمر يعقد في المنطقة  شكلا وموضوعا. 
 
اذ رغم الهالةالاعلاميه التي احاط بها المؤتمرون بها مؤتمرهم  الا انه كان معزولا سياسيا وشعبيا واعلاميا ودوليا واقليميا وحزبيا سواء عند انعقاده او خلال  جلسات العمل او لدى اختتامه.
 
 ولم يشارك به  من الفلسطينين الذين زعم المنظمون  ان المؤتمر يعقد لحل مشكلتهم ، الا 4 شخصيات فقط ،يحتمون برعاية دول اجنبيه، ساهمت مباشرة في طرد الفلسطينين من ديارهم،  وما زالت تحول  دون عودتهم  . 
 
ومثلماكانت تركيبه  المؤتمرهزيلة، فان توقيته كان مشبوها ،اذانه يجيء بعد الانتصارات الفلسطينية في اليونسكو ،التي اجبرت  الولابات المتحده على الانسحاب منها، 
كما يجيء في الوقت  الذي  حقق فيه الاردن و الفلسيطينيون انتصارات  غير مسبوقه في الغاء حميع الاجراءات الاسرائيليه في المسجد الاقصى، ودعم المجتمع الدولي للاردن  والفلسطيين في مسعاهم هذا،  فضلا عن  ان المؤتمر ياتي بعد فرض الاردن شروطه على اسرائيل في قضية مقتل اردنيين  على يد حارس امن السفارة الاسرائيليه . 
 كما يجيء في الوقت الذي اعترفت فيه حماس باخطائها بالانفصال عن الضفه واعادت غزه للحضن الفلسطيني ، والاتصالات  متواصله  حتى تبقى فلسطيين بجناحيها(الضفة وغزة) دولة واحده رغم  انف اليمين الاسرائيلي. وذلك لاستكمال تحقيق  الطموحات الفلسطينية  في  دولة  يؤكد دستورها انها  جزء من الامة العربيه تستهدف تحقيق اتحاد كونفدرالي يضمن بقاء الشخصية الفلسطينية  المستقله والحرة  في وطن حر .  
 
 كما يجيء توقيت االمؤتمر لاشغال الامة بمشكلات جانبيه  لالهائها عن حربها ضد الدواعش والقاعده   مما يمكن  اعتبار توقيته  مشبوها. 
 
لقدانتقد الاعلام الموضوعي   العالمي المؤتمر، وافضل ماقيل فيه  صدرعن شخصيه يهوديه  وصفت المؤتمرين بانهم عبارة  عن " مونولوج "ساخر يتخدث  فيه المشاركون الى انفسهم كلاما سبق ورددوه عشرات المرات امام  انفسهم وليس ديالوج يجري في حوار حول قضية محدده. 
 
واليوم وبعد فشل مؤتمر انهاء القضية الفلسطينية وتصفيتها، يتذكرالاردنيون والفلسطينيون وكل العرب والمجتمع  الدولي بفخر واعتزاز مواقف الملك  عبد الله الثاني الثابته التي تؤكد على ان حل القضية  الفلسطينية هي مفتاح الامن والسلام والاستقرار ليس في الشرق الاوسط بل في العالم  كله ،وان الاردن لن يتخلى عن مسؤولياته التاريخية ف يالقدس وفلسطين وسيبقى داعما للشعب الفلسطيني  لينال حقوقه المشروعه  كامله وان فلسطين هي فلسطين وتالاردن هو الاردن  ولا خلط بينهما في اشارة الى حتمية اعطاء الحقوق الوطنية الفلسطينية كاملة  لاصحابها  بما فيها حقهم في اقامة دولتهم  المستقله القابله للحياه على ارض وطنهم في فلسطين  اولا وقبل كل شيء  
 
 هذا هو سر الصمت الاردني الرسمي بل والعربي والعالمي على  مؤتمر تصفية القضية  الفلسطينية   في الوقت الذي تتوالى فيها الانتصارات العربيه والفلسطينية  الداعيه  الى  اعطاء الفلسطينين حقوقهم  التاريخيه وفق  مقررات المجتمع  الدولي  التي يعمل الاردن  جاهدا على تكريسها وتذكير العالم بها  في كل اجتماع او لقاء او مناسبة يلتقي بها الملك عبد الله الثاني مع اي مسؤول او اكاديمي  او رجل اعمال  دولي ...ولكن يبدو ان القائمين عن المؤتمر  يعيشون في عالم  اخر
 
* صحفي وباحث  وكاتب