عاجل

عبد الله كنعان ...صوت الحق المنافح عن القدس


الكاتب : أسعد العزوني
عبد الله كنعان "أبو العلاء" ..سنديانة شامية زرعت في الأردن وأثمرت ولاء وإنتماء عز نظيرهما، ويشغل منصبا حساسا لا يليق إلا به ،وهو أمين اللجنة الملكية لشؤون القدس "التي تعنى بمتابعة  قضية القدس وأخبارها ،ويمتاز أبو علاء بأنه صوت الحق القوي المنافح عن القدس ،في زمن لا يجد الحق فيه من يدافع عنه ،وخاصة ان القدس باتت نهبا للأطماع الصهيونية ،ولا نكشف سرا أن بعض العربان تولوا مهمة تهويد القدس ،من خلال شرائهم عقارات مقدسية وبيعها للمستدمرين الصهاينة ، ناهيك عن آخرين يروجون لصفقة القرن التي تمنح القدس وفلسطين للصهاينة.
 
تعرفت على الرجل منذ عشرين عاما ،وكان وضع القدس في خطر شديد  حيث بدايات الإستدمار بعد إتفاقيات اوسلو سيئة السمعة والصيت ،وكان حاضر الذهن للتعليق على كل تطور في القدس ،وكان عندما يصرح لا يحسبها بالقلم والورقة ويضع مصالحه في الحسبان ،كما انه لم يكن يرتجف وهو يدلي برأيه ،بل كان يطلق صرخاته لنجدة القدس وكأنها صواريخ بالستية ،ظنا منه أن صدى صوته سيدوي في العالمين العربي والإسلامي.
 
كان أبو العلاء يؤمن بالقدرات العربية والإسلامية ،وكان صوته جرس إنذار للعرب والمسلمين أن تحركوا قبل فوات الأوان ،وقبل ان تضيع القدس والأقصى ،دون علم منه أن من كان يناشدهم أن يحافظوا على شرفهم، هم الذين يخططون للتوقيع النهائي  وان يكون بأقلامهم بعيدا عن أصحاب القضية وهم الفلسطينيين ،أو صاحب العلاقة وهو الأردن ،وها هم يتركون الأردن مكشوفا يعاني من أزماته الإقتصادية وحيدا لإجباره على الموافقة على صفقة القرن .
 
رغم مجريات الأمور في القدس المحتلة والمسجد الأقصى الأسير، إلا أن اللجنة الملكية التي يترأسها عبد الله كنعان ،ما تزال على عهدي بها منذ 20 عاما ،فهي خلية نحل يتابع كادرها أوضاع القدس على أرض الواقع ،ويتابعون أخبار القدس في الصحف المحلية والعهربية والدولية ،ويخرجون صباح كل يوم بتقرير يومي يوثق ما نشر حول القدس والأقصى ،دليلا للمطلعين وصناع القرار والباحثين .
 
كما أن اللجنة الملكية لشؤون القدس تنشر الكتب الموثقة عن القدس وآخرها كتاب ثمين  بعنوان "القدس..تاريخ مختطف وآثار مزورة "للباحث الدكتور عصام سخنيني،يستعرض فيه تاريخ القدس العروبي ،وفشل محاولات علماء الآثار الصهاينة الذين يواصلون تنقيباتهم في القدس منذ عهد السلطان  العثماني عبد الحميد الثاني ،الذين أقنعوه انهم يريدون التنقيب عن المياه في القدس التي تعاني تاريخيا من العطش وشح المياه .
 
وفي مقدمته لهذا الكتاب يقول الأستاذ عبد الله كنعان :"ان أكثر ما تجلى حضور أخينا الدكتور عصام سخنيني ،كان في تعريته وفضحه لجميع المخططات الصهيونية  وسياسة إسرائيل  التهويدية ،بهدف فرض "حقائق ومعطيات جديدة"،بما يمكنها من تكريس إحتلالها للقدس وإدامة إغتصابها لتبقى عاصمة موحدة وأبدية لها خلافا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية  الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية".
 
يستحق أبو علاء كل التكريم والمديح لثباته في ظل إنهيار أنظمة كبيرة  تخلت  حتى عن دعمها الظاهري للقدس وللقضية الفلسطينية ،ومع ذلك لا يزال متسلحا بالموقف الأردني الرسمي والشعبي تجاه القدس والقضية الفلسطينية ،وكله أمل مفعم بأن الله سبحانه وتعالى سيغير هذا الحال بأحسن حال ،ونحرر فلسطين وننقذ القدس والأقصى منالضياع ..إنه على كل شيء قدير ،وتبقى همة الرجال ومنهم عبد الله كنعان نبراسا للأجيال الصاعدة على أقل تقدير لغرس ثقافة الصمود والأمل في نفوسفهم ،فهم وبلا ادنى شك جيل التغيير وجيل التحرير إن شاء الله .