التعديل الوزاري الأخير ديكور فاشل

 التعديل الوزاري الأخير ديكور فاشل
الكاتب : عبدالهادي الراجح
المتأمل للسياسة الأردنية يحتاج لأكثر من صبر أيوب حتى يستطيع استيعاب ما يرى ويسمع في عجائب وغرائب عالم السياسة عندما لا يكون هناك قرار  ، كنت أتمنى بدلا من التعديل الوزاري الفاشل أن تلجأ الحكومة لمراجعة  سياسة بيع أراضي ومؤسسات الدولة خاصة لبعض الشركات الخليجية  ، فإذا كانت دولة افريقية مثل جيبوتي  امتلكت قراراها السياسي وألغت صفقة بيع مع شركة موانئ دبي  بعد أن اكتشفت تلك الصفقة تمس مصالحها الوطنية ولم تأبى  لمزاعم الشركة إياها .
 
فماذا نقول نحن هنا وقد بيعت أفضل أراضي الدولة في العقبة وغيرها لشركات إماراتية  خاصة منطقة الموانئ وسكن الموظفين  في الشميساني والسكنية الأولى  وللتطمين  فقد بنوا مسجدا اسمه  مسجد زايد في منطقة صلاح الدين ، فماذا لو اكتشف المسئولين أو صحا ضميرهم بعد نوم أهل الكهف أن كل البيع الذي تم  ليس لمصلحة الوطن وهو كذلك والكل يعلم أن أجمل وأفضل أراضي العقبة قد بيعت بحال البلاش  .
 
ديكور حكومة الملقي الثاني  الجديد لن ينفع وقد سبقه حملة اعتقالات  طالت ناشطين سياسيين منهم الأخ سياج المجالي والمهندس البريزات وغيرهم  وهذا مؤشر خطير على المرحلة القادمة وما تبقى من عمر هذه الحكومة ومجلسها العتيد  المسمى نواب  .
 
ولأول مرة في تاريخ الأردن تحدث اعتقالات طابعها سياسي بحت  ولا نرى للأسف  نائب واحد يشير إليها من قريب أو من بعيد  وكأن النواب الحاليين في مثل هذه المواقف لبسوا طواقي إخفاء وباعتقادي أن حكومة الملقي الثاني تحرق من يدخلها وزيرا أو حتى مسئولا  ، والوزراء الجدد اثنين منهم  محترمين ومستنيرين  ولا يعني ذلك أن الآخرين سيئين ولكن هؤلاء عرفهم الكثير وأقصد هنا وزير الداخلية السيد  سمير المبيضين الذي كان محافظا للعقبة  وعرف عنه أنه رجل دولة حقيقي  وأذكر أنني قابلته مرة يوم جمعة بناء على طلبه  أنا والأخ خالد الطراونه رحمه الله   واستمر لقائنا لعدة ساعات  أيام اعتصام الموانئ وربما لو استمر ذلك الرجل في مكانه لتم حل قضية الاعتصام وديا مع تلبية حقوق العاملين والثاني   هو الوزير بشير الرواشده الذي احترمه كل من عرفه ولا نعلم ماذا سيتصرف هؤلاء الوزراء في حكومة على رأسها الملقي الثاني .
 
بقي أن نقول لحكومة الملقي أن الاعتقالات الأخيرة لا مبرر لها إلا دليل ضعف الحكومة ونتمنى منها بدلا من التنكيل بالأحرار اعتقال اللصوص والخونة ومراجعة سياستها خاصة في رفع الأسعار وبيع مؤسسات الوطن ولكن في جيبوتي المثل والقدوة مع يقيني أن من خلق للزحف  لا يمكن أن يطير  .
 
حمى الله الأردن  أرضا وشعبا وكل بلاد العرب  ولا نامت أعين الجبناء .