الرسالة الأخيرة

الرسالة الأخيرة
الكاتب : ابراهيم محمود ابو عجمية
ليس على وجه التحديد فأنا وأنت وهم من شجرة واحدة أثمرت حبا وودا صادقا على مرّ الفصول وإن تخلّل ذلك سويعات من الغضب قليلة لكنها لم تفسد للودّ قضيّة وهذا ما يحدث في أنبل العائلات وأرقاها على السواء وأعتقد جازما أن هذا ضرب من المحبة .
 
أنت تسكنين في نهاية العالم حيث كلّ شيء يتم بهدوء حتى أن الأحلام هناك تتم بهدوء . في تلك الأنحاء لا وجود لمفسّري الأحلام ..وعلى النقيض هنا لأن أحلامنا غير، واهتماماتنا غير، فنحن أسرى للهواجس والأسئلة التي لا حدود لها من أين نأتي برغيف الخبز وبمصروف الأولاد وبملبسهم وبمأكلهم  .. من أين ؟ حتى أن رغباتنا أصبحت جافة لاتورق فالذي لا يملك لا يحقّ له التخيّل فالتخيّل يورث الهمّ والحزن .. في مثل هذه البيئة لا بد من وجود المفسّرين وبكثرة وجلّهم يرتدي أقنعة من الزيف والدجل ويضحك بها على عباد الله .
 
أترين ؟ أخذ بنا الحديث دون أن ندري مناحي شتّى .. ويعيبون على مجتمعاتنا انها عقيمة التفكير .أعطوني بيئة صالحة ثم  حاسبوني .. إن من يعيش كما نعيش لا يحق لأحد  كائنا  من كان بمحاسبته.
 
أرأيت كم أنت عظيمة في أخلاقك وفي كرمك وفي فهمك للأمور وفي رقّتك وفي تحمّلك لهذه الظروف التي تشاركيننا إياها ...فأنت العزيزة وأنت .. أنت كلّ شيء .