التسوق الإلكتروني : متعة فورية أم عبء نفسي خفي
في عالم يتسارع فيه التحول الرقمي، لم يعد التسوق الإلكتروني مجرد خيار بديل، بل أصبح أسلوب حياة لملايين الأشخاص حول العالم. بضغطة زر واحدة، يمكن للفرد شراء ما يريد دون عناء الخروج أو الانتظار. هذا التحول غيّر جذريًا أنماط الاستهلاك التقليدية، ووفّر قدرًا كبيرًا من الراحة وتوفير الوقت. لكن خلف هذه السهولة، تبرز تساؤلات متزايدة حول الثمن النفسي الذي قد يدفعه الأفراد دون أن يشعروا.
بين متعة الشراء الفوري وسيل الإعلانات التي لا تتوقف، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في دوامة من الاستهلاك المتكرر. شعور الرضا الذي يلي إتمام عملية الشراء غالبًا ما يكون مؤقتًا، وسرعان ما يتلاشى ليترك خلفه إحساسًا بالفراغ أو القلق. ومع ازدياد الاعتماد على المنصات الرقمية، بات من الضروري التوقف عند العلاقة المعقدة بين التسوق الإلكتروني والصحة النفسية، خاصة في ظل ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب في المجتمعات الحديثة.
يرى مختصون في الصحة النفسية أن للتسوق الإلكتروني علاقة وثيقة بالاكتئاب، سواء بوصفه وسيلة للهروب من المشاعر السلبية أو كعامل قد يسهم في تفاقمها. ففي لحظات الحزن أو التوتر، يلجأ بعض الأشخاص إلى الشراء عبر الإنترنت بحثًا عن تحسن سريع في المزاج. غير أن هذا التحسن غالبًا ما يكون مؤقتًا، ليعقبه شعور بالندم، خصوصًا عند الإنفاق غير المدروس أو شراء ما لا حاجة له.
ولا يتوقف الأثر عند الجانب الفردي فقط، بل يمتد إلى البعد الاجتماعي. فالتسوق الإلكتروني قلّص من الطقوس الاجتماعية المرتبطة بالخروج إلى المتاجر والتفاعل المباشر مع الآخرين. ويفضّل بعض الأفراد البقاء في المنزل والتسوق عبر الإنترنت لملء فراغهم الاجتماعي، الأمر الذي قد يعزز تدريجيًا مشاعر العزلة والانفصال عن المجتمع، وهي عوامل معروفة بارتباطها بالاكتئاب.
بعد إتمام عمليات الشراء، قد يشعر الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب بمزيج من الذنب والفشل، خاصة إذا ترتب على ذلك ضغط مالي. هذه المشاعر السلبية لا تنتهي عند هذا الحد، بل قد تعيد إنتاج الحلقة نفسها من التسوق كوسيلة للهروب، ما يزيد من حدة المشكلة بدلًا من حلها.
وتشير تقارير ودراسات في مجال الصحة النفسية إلى أن متعة الشراء الفوري ترتبط بإفراز هرمون الدوبامين في الدماغ، وهو الهرمون المسؤول عن الشعور بالمكافأة. ومع تكرار هذه التجربة، قد يسعى الفرد إلى إعادة الإحساس ذاته، ما يدفعه إلى الشراء المتكرر دون حاجة حقيقية، في نمط سلوكي يشبه الإدمان.
في المحصلة، يظهر التسوق الإلكتروني كسيف ذي حدين. فمن جهة، يوفر لحظات ترفيه مؤقتة وقد يخفف من الضغوط النفسية بشكل عابر، ومن جهة أخرى، قد يزيد من مشاعر العزلة، والفراغ، والإحباط إذا تحول إلى سلوك غير واعٍ.
ويرى خبراء أن الوعي بسلوكيات الشراء واعتماد قرارات استهلاكية مدروسة يمكن أن يحد من هذه التأثيرات السلبية، مثل التوتر النفسي والمالي، ضعف التركيز، وتراجع الإنتاجية. كما يُنصح بالبحث عن بدائل صحية، كالنشاط البدني، والتواصل الاجتماعي الحقيقي، وتقليل التعرض للإعلانات المبالغ فيها، لما لذلك من دور في تخفيف الضغط النفسي والاجتماعي. وفي الحالات التي يصبح فيها التسوق الإلكتروني وسيلة للهروب من الاكتئاب أو يؤثر سلبًا على الحياة اليومية، تبقى الاستعانة بمختص في الصحة النفسية خطوة ضرورية لا يمكن تجاهلها.
الأوقاف تعلن تفاصيل أداء صلاة التراويح ودروس الوعظ في رمضان
1.38 مليون دينار مخصصات أشغال المفرق للعام الحالي
ضباب كثيف في رأس منيف وتدني مدى الرؤية إلى 50 مترا
5 دول عربية ضمن قائمة الأكثر فسادا في العالم
قريبًا .. تشغيل التلفريك الثاني في الأردن لدعم التنمية والبنية التحتية
الكرك من أكثر المحافظات تضررا جراء منخفض نهاية العام الماضي
المشهد السياسي الشيعي في العراق توحد وتحديات
ترامب: لن يكون لإيران سلاح نووي وصواريخ
الأردن يشارك في اجتماع وزراء الإعلام العرب بالكويت الأربعاء
الغذاء والدواء تغلق مخبزًا في أحد المولات لوجود حشرات
التسوق الإلكتروني : متعة فورية أم عبء نفسي خفي
بعد سنوات من التعثر .. إنجاز مراحل المدينة الرياضية وتشغيل مجمع الكرك بنسبة 100%
الخيرية الهاشمية تطلق مجموعة تدريبات ضمن مشاريع التمكين في الجنوب
العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشائر العمرو وآل دنديس
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
مأساة عروسين .. دخلا المشرحة بدلاً من عش الزوجية
سيدة الشاشة الخليجية بغيبوبة تامة
دعاء اليوم الثاني والعشرين من رمضان 1447
تسريبات والفاظ نابية .. أزمة جديدة تلاحق شيرين
اليرموك تطلق الهوية البصرية لمركز التنمية المستدامة
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
استكمال امتحانات الشامل اليوم في البلقاء التطبيقية
الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا توقع اتفاقية تعاون وتدريب مع مركز اللغات الحديث
