عذراً يا وطني.. فلم نكن نعلم !!

 عذراً يا وطني.. فلم نكن نعلم !!
الكاتب : سحر النسور
علمونا يا وطني في مناهج التعليم المدرسي والجامعي وحتى التعليم العالي كل اصول الرياضيات والعلوم والاجتماعيات ولكن لم يعلمونا اي منهج عن دورنا الحقيقي نحن كسيدات تجاه وطننا !!
 
لم اكن اعلم والكثير مثلي ان قرارنا بعدم المشاركة الاقتصادية سواء بالعمل او  بمشروع خاص يلقي مزيدا من العبء على الوطن ويزيد من المديونية وان عملنا له تلك الاهميه ويساعد بالناتج الاجمالي العام !!!
 
لم نكن نعلم ان الكلفه   لتدني مشاركة المرأة الاقتصادية قد وصل 11 مليار اي ما يعادل 46% من قيمة الناتج المحلي في عام 2013 وما زالت تلك النسب تتضخم!!!
 
لم ندرك قيمة استثمار الاردن بالمليارات  بنسائه واللواتي يشكلن 47% من عدد السكان ونسبة الفتيات على مقاعد الدراسه الجامعية تشكل اكثر من عدد الذكور وهي تتوج بالمراتب  الاولى بكل المراحل التعليميه وكان الهدف من هذا الاستثمار هو الاعتماد عليهن  للنهضه التنمويه التي بلدنا بأشد الحاجه لها .
 
لم نكن نعلم باننا حقيقة منحنا الاردن اقل نسب عالميا بمشاركة النساء بالدور الاقتصادي فكانت بذيل القائمه حيث حازت على خامس اقل دولة عالميا حسب احصائيات البنك الدولي ! وعلى مرتبه 140 من اصل 142 دوله على المؤشر العالمي للمشاركه الاقتصاديه!!!وهذا يعكس صورة سيئه للاردن
 
لم ندرك بان قرارنا (سواء برضانا او بسبب ظروفنا والظروف المحيطه والبيئة واسباب لا يسعني ان اذكرها) بعدم المشاركه الاقتصاديه تعد من ابرز الاختلالات التي يعاني منها الاقتصاد الاردني .
 
اعذرنا يا وطني فمواطنتنا صالحة ولكن لم يتم توجيه بوصلتنا بالاتجاه السليم .
 
يا وطني بالرغم من تلك الظروف وبرغم كل ما يعيق دورنا كشريك اقتصادي  سابقا قد اخذ مسارا اخر وبدون سابق ترتيب  ,اعلمك ان الوعي بدا يتبلور لدى المرأة الاردنية ...نعم بدأ بسبب الظروف الاقتصاديه الحالية ورغبة المرأة بتحسين مستوى عائلتها المادي .
 
انطلقت  شعلة التغيير يا وطني  وتشكل الوعي الذي يناسب فكر ومستوى المرأة الاردنية والذي بدأت تظهر ملامحه..
 
 الملاحظ عن كثب له ان يرى تغيرا ملحوظا بالعمل النمطي التقليدي للمرأة الاردنية كموظفة بالقطاع العام إلى المشاركة حاليا في امتلاك مشاريع خاصة بها
منتجات هذه المشاريع النسوية الخاصة بدأت  بغزو مواقع التواصل الاجتماعي والاسواق  وانطلقت جملة مشاريع جديده غالبها اعمال وحرف يدويه ومهنيه وغيرها الكثير.
 
 ان زيارة واحدة لاحدى البازارات التي تقام عادة اكثر من مرة خلال السنة تعطي مؤشرا سلوكيا جديدا على مجتمعنا
 
وكأن المرأة الاردنية قد اختارت دورا خاصا بها  يناسب قدراتها  ومواهبها وظروفها وانطلقت بدورها كشريك اقتصادي  وهذا بحد ذاته وبرغم صغره وبدايته الا انه انجاز .
 
لطالما انتظر الاردن مشاركة المرأة بدورها الاقتصادي ولكن(وبصفتي مطلعه عن قرب) اطالب من اصحاب القرار تبنى تلك السيدات واستحداث هيئات ومؤسسات خاصه ترعى هذه الفئة لاستثمار تلك الطاقات والطموح العالي لصاحبات تلك  المشاريع وتدريبهن وتوجيههن واطلاقهن لسوق العمل ببيئه صحيه بدل من تركهن في مهب الريح.
 
واطالب ايضا بأن يستحدث منهاج لدور المرأة الاردنية بالعمل الاقتصادي وتدريب بناتنا ليكونوا على استعداد للقيام بما قصرنا به .
 
وبرأيي استحداث منهاج كهذا الذي ذكرته  مع تبني المشاريع الصغيره التي تحدثت عنها سابقا له ان ينهض بالاردن ويزيد من الناتج المحلي ويوجه الفتيات الى معنى المواطنة الصالحة.