إيران وعنق الزجاجة .. عمر عليمات

إيران وعنق الزجاجة  ..  عمر عليمات

14-05-2019 11:57 PM

 مع تصاعد حدة التصريحات الأمريكية تجاه النظام الإيراني، وتشديد العقوبات الاقتصادية، مع إرسال تعزيزات عسكرية هجومية ودفاعية إلى المنطقة، يبدو أن سياسة واشنطن بدأت تحقق أهدافها أسرع مما هو متوقع، وذلك باعتراف مباشر من الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي اعتبر الظروف التي تمر بها بلاده ربما تكون أصعب من الأوضاع التي كانت تشهدها خلال حرب الثمانينات.

 
الثابت أن الرئيس الأمريكي يريد أن يخرج من البيت الأبيض بمحصلة «صفر حروب»، ولكنه في الوقت ذاته يرغب في وضع بصمته في السياسة الأمريكية، عبر عقد صفقات كبرى تنهي عقوداً من الأزمات في مختلف أرجاء العالم من دون أن يرسل جنوده للحرب، ومن هذه الأزمات الملف الكوري الشمالي والملف الإيراني، فضلاً عن فنزويلا، أي أن ترامب يخوض ثلاث أزمات دولية بشكل متزامن، إلى جانب ملف الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وهذا التوجه من الأمور الجديدة على السياسة الأمريكية التي كانت دائماً تركز على ملف واحد كأولوية لها.
 
واشنطن في العادة، تنتظر رد فعل الطرف الآخر لتحديد مستوى الرد العسكري، وجميع المؤشرات تقول إنه لا حرب في المنطقة برغم التلويح بالخيار العسكري والضغط الاقتصادي، إلا إذا أقدمت إيران على خطوة غير مدروسة تقلب الموازين وتجبر واشنطن على ما لا تريد، وبذلك تكون طهران قد ارتكبت حماقة كبرى، لكون واشنطن لديها قائمة من الخطوط الحمراء لا تسمح بتجاوزها.
 
والواقع يقول: إن الرئيس الأمريكي أرسل الرسالة الأولى إلى الإيرانيين، وإنه مستعد لعقد محادثات معهم، للخروج بصفقة جديدة، بحيث يتمكن من تحقيق أفضل النتائج الاقتصادية، وفي الوقت ذاته يعزز شعبيته كرئيس قادر على حل الأزمات الدولية من دون صراعات عسكرية، وهذا مرهون بقدرة نظام طهران على قراءة الظروف والمعطيات والتعامل معها للخروج من الوضع المتأزم الذي أدخل نفسه فيه، متكئاً على الخلاف الأوروبي الأمريكي بشأن التعامل معه.
 
الأمر الأكثر خطورة فيما يجري هو لجوء إيران إلى استخدام ملفات المنطقة، عبر الأذرع التابعة لها لإرسال رسائل تهديد لأمن المنطقة، وأنها ما زالت قادرة على القيام ببعض الخطوات التي قد تضر بالمصالح الأمريكية، بحيث تقوي موقفها التفاوضي.
 
بالمحصلة، فإن الموقف مرهون بمدى تعقل النظام الإيراني، الذي بات محصوراً في عنق زجاجة العقوبات، وإذا ما أقدم على أي تصرف متهور فقد يكون هو من كتب نهايته بيده، برغم كل تصريحات استعراض القوة.
 
جميع المؤشرات تقول: إنه لا حرب في المنطقة على الرغم من التلويح بالخيار العسكري.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

المجلس التمريضي: استمرار إصدار شهادات الاستيفاء كمتطلب لتجديد مزاولة المهنة

إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس أحد الشعانين في كنيسة القيامة

المياه تضبط اعتداءات على خطوط مياه في الموقر

البطاينة: اجتماعات مع كبار مسؤولي الناتو تؤكد دعم الحلف للمملكة

الاحتلال يغلق الأقصى لليوم الـ30 مع دعوات لاقتحامه في عيد الفصح

البلقاء التطبيقية تُبرم اتفاقيتين لإنشاء مبنى كلية الأميرة رحمة الجامعية

أورنج الأردن تواصل ترسيخ ثقافة بيئات العمل الآمنة ببرنامج تدريبي شامل

المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تسلل ثلاثة أشخاص

الضمان يطلق منحاً جامعية لأبناء المتقاعدين

376 مخالفة واستقبال 129 شكوى بحق منشآت منذ بداية آذار الحالي

الدفاع الجوي البحريني يعترض ويدمر 174 صاروخا و391 مسيّرة منذ بدء الحرب

58.3 مليون دينار مشتريات الأردنيين من الأجهزة الخلوية وإكسسواراتها 2025

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72278 منذ بدء العدوان الإسرائيلي

المنتخب الوطني تحت سن 23 يلتقي نظيره الروسي الاثنين

أشغال عجلون تطرح 13 عطاء بقيمة 960 ألف دينار لتحسين الطرق