وزارة الشباب بين المطرقة والسندان

 وزارة الشباب بين المطرقة والسندان
الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

هذا ما كتبته على صفحتي في مثل هذا اليوم من العام الماضي  ولا ادري عدد الوزراء الذين مروا على وزارة الشباب منذ ذلك التاريخ وهل يعيد التاريخ نفسه   *

في ضوء التبديلات المتسارعة في وزراء الشباب خلال فترة وجيزة بعد ان ورثت الوزارة المجلس الأعلى للشباب برزت بعض القضايا التي تستحق التوقف عندها مطولا فهذه الوزارة معنية بالقطاع الأكبر من المجتمع الأردني ولها تقاطع مع معظم الوزارات  والجامعات والمؤسسات الشبابية والرياضية وهذا يفرض عليها أن تجدد نفسها وتعيد النظر في خططها وبرامجها في ضوء المتغيرات والمستجدات على الساحة الوطنية والإقليمية ولقد اجتهد بعض الوزراء في طرح الحلول ولم يسعف بعضهم الوقت  والمستغرب أن لا تتاح الفرصة لبشير الرواشده الوزير السابق كغيره مما سبقوه أن ينفذ ما طرحه في لقاءاته مع أركان وزارته والمديريات التابعة لها وبعد أن فتح حوارا بناءً مع الأندية والمؤسسات الشبابية وقد لمسنا صدق نواياه وقدرته على إدارة الحوارات بوعي وادراك للمسؤولية الوطنية، ولو بقي على رأس وزارته فإنني على يقين بأنه سيقدم الكثير للشباب،

واكتب ذلك بعد أن خرج من الوزارة حتى لا يفسر الموقف ابعد من مضمونه، علما بأنه لايعرفني على المستوى الشخصي ولم التقيه الا مرة واحدة في مؤسسة شبابية لا تتبع وزارة الشباب  ولمست من حديثة صدق نواياه بتواضع جم وفهم عميق لقضايا الشباب وهمومهم، والذي نحن بصدده انه في الفترة الوجيزة لبشير الرواشده تم فتح ملف أندية المدن الرياضية ودورها في خدمة المجتمع والمنتسبين إليها ولكن تبين فيما بعد أن هناك بعض التجاوزات التراكميه في الأمور المالية والإدارية وللامانة كما يشاع انها في عهود سابقة لمدراء سابقين لهذه الاندية أن صحت الروايات والشائعات، وكما هو متبع  تشكل مجالس لإدارة هذة الانديه بحيث يرأسها الوزير وعضوية بعض موظفي الوزارة وبعض الشخصيات الاعتبارية في المنطقة التي تقع فيها هذه المدينة الرياضية أو تلك وهنا تكمن الازدواجية في التعامل حيث تدار  الأندية الرياضية الأخرى المنتشرة في معظم مدن ومناطق المملكة بادارات منتخبة وهذة الأندية في معظمها تفتقر للاساسيات وتعاني من العوز والحاجة بينما أندية المدن  الرياضية تعج بالموازنات  الكبيرة جراء الاشتراكات العاليةللمنتسبين إليها ولا يملكون الحق في إدارتها سواء بالتعيين او الانتخاب بينما يحظى البعض بالاشتراك المجاني كعضو مجلس إدارة لفترة طويلة ويتقاضي بدلات مجزية رغم أن بعضهم لايرى الا عند استلام الشيك ولم يكن عضوا في نادي أهلي وليس لديه التجربة الكافية التي تؤهله لذلك وعندما تحل مجلس إدارة لنادي من الأندية الأهلية لمشكلة ما  يتصدى للمهمة أصحاب الهمة المتطوعين للعمل العام مجانا ويحرم عليهم حتى بدل مواصلات  ولا نرى أصحاب الشيكات في مثل هذه المهام المجانية، والاشد مرارة أن يطلق يد البعض في المال العام دون حسيب أو رقيب فيشاع أن مديرا سابقا كان يوزع عيديات على رئيس مجلس إدارة النادي وصلت إلى خمسة آلاف دينار والعيديه تعطى بالعادة للمحارم من النساء (العنايا) من المال الخاص وإذا صدقت الرواية وان شاء الله تكون إشاعة هذا يعني التغول على المال العام والمشكلة كيف قبل معاليه أو عطوفته بالعيدية وهل ادرجها في الكشف الضريبي أو اعتبرها زكاه عن مال المدينة علما بان الزكاة محددة شرعا لمن يستحقها  فهو ليس من ابناء السبيل أو الغارمين الا اذا اعتبر نفسة من العاملين عليها أو المؤلفة قلوبهم ويروى أن بعض المدراء السابقين عين على حساب النادي العشرات من أقاربه ومحاسيبة، في الوقت الذي يتضور جوعا  بعض لاعبي المنتخبات الوطنية في الألعاب المختلفة بحثا عن وظيفة تسد رمقهم، واجاز لنفسه المنح من العطاءات على اعتبار أنها من حقه (إذا كان  في النظام الداخلي للأندية ما يسمح بذلك) فهل يعاد النظر في مجالس إدارات هذه الانديه ويصبح لمنتسبيها دورا في إدارتها علما بانهم يدفعون اشتراكات عالية ام يبقى الحال على ما هو عليه وهل يستمر التحقيق في التجاوزات اياها ام تطوى الصفحة والملف، نضع هذا التساؤل أمام معالي وزير الشباب؟؟؟ما الذي جرى بعد عام اعيد تشكيل مجالس إدارة المدن الرياضية بعد توقف لمدة خمسة عشر شهرا واكتفي بما كتبته في هذا الموضوع قبل مدة وجيزة وسنعيد نشرة بعد عام باذنه تعالى لان الفيس بوك يذكرنا به لنرى الجديد