صراع الاحزان .. اماني الحمود

صراع الاحزان .. اماني الحمود

 بعد ليال طوال وسنون قد مضت, بعد تتابع الليل و النهار في زاوية من جراح الزمان وعلى مكتب الأحزان.

أمزق صفحات الآلام و أستنزف من جراح الأيام شرارة من التفاؤل علها تواسي روحي لحين ارى أظفار الموت تلوح في زوبعة الأيام وألمح مؤامرة القبر و الأيام على طفولتي وصباي.
 
أناجي بعد قصور الذات "أماه" قد تبدى الشيب على مفرق العمر و رأيت أمامي تلك العجوز ذات الظهر المحدوب تلك الفقرات على ظهرها تنثر قرطاسية الأيام على مفرق العمر و ترى طيفاً ليس بالبعيد عن سماء خيالها تحدق فيه فترى أمواجاً متلاطمة, فتنثر عشرات الأسئلة بحاجة لألف اجابة, وتكسر تماثيل الآمال و الأماني و الأحلام.
 
"أماه" أتعرفين ما هذا الطيف؟ انه طيف الموت يرفد ليسرق مني مهدي, طفولتي, أم شبابي الذي سرقته الأيام قبله, الأيام التي سرقت شبابي الذي كان غصاً, خاماً, فأحسنت طهوهه الليالي.
 
أرى تلك العجوز فتندثر في تفكيري العشرات من الأسئلة فأسألها ما رأيك بالناس؟؟ فتجيبني سيوف لا تفتأ على رقاب بعضها, أفاعٍ قد نفخ الشيطان فيها ما انفكت تأكل لحم بعضها.
 
"أماه" ليتك استوقفت الدهر يوماً بعض من السينن ليقف قطار العمر ولو قليلاً, كلما أفتقد العنفوان.
 
 
لله درك أيها الدهر, تنهش في جسدي حتى صار مضرب المثل في النحافة, وتمتص الدم من عروقي ما برحت أناجي السماء أن أراك أيها الدهر يوماً فأسألك!!
 
أما مللت أيها الدهر من تعذيبي و سقاية روحي من أحزانك. 
 
وقفة أخيرة أيها الدهر وأعدك أنني سأطفو على سطحك كما الزورق على سطح الماء أعدك أنني سأنفض غبارك عن آمالي وأمانيّ لأبدأ مع دهر علّ الأحلام تصبح حقيقة.
 
 
 
 
 

آخر الأخبار

أكثر الأخبار قراءة