76 ألف طفل يعملون في الأردن

 76 ألف طفل يعملون في الأردن

عمان – السوسنة - مالك مقدادي – تعتبر ظاهرة عمل الأطفال من الظواهر السلبية التي تنعكس على المجتمع بشكل عام، وعلى الأطفال بشكل خاص وهو استغلال بحد ذاته للأطفال وتسخيرهم للقيام بأعمال غير مؤهلين جسديا ونفسيا لها، علما ان العديد من الاتفاقيات الدولية جرمت بدورها الاستغلال الاقتصادي للأطفال.

 
وقال الطفل أحمد البالغ من العمر عشر سنوات لــ السوسنة بأنه بدأ بالعمل منذ سنتين بسبب ما تعانيه عائلته من ظروف معيشية واقتصادية سيئة، مضيفا إلى ذلك عدم قدرت والده على العمل مما أدى به لترك المسيرة التعليمية و الانخراط مبكرا في سوق العمل.
 
 
 وأشار الطفل نزار البالغ من العمر اثنتا عشر سنة سبب عمله وفاة أب الأسرة وعدم وجود من يعيل الأسرة من بعد أبيه غيره مما اضطر به للعمل لساعات متأخرة من الليل لإيجاد قوت يومي للأسرة .
 
وأوضح الطفل إبراهيم البالغ من العمر خمسة عشر سنه لــ السوسنة ما يتعرض إليه من عقبات أثناء العمل من استغلال من قبل صاحب العمل بإعطائه أجر منخفض مقابل العمل لساعات طويلة وسوء المعاملة من قبل بعض الأشخاص بالضرب أو الاهانه.
 
وتقول رئيسة قسم التفتيش في وزارة العمل شيرين الطيب الأستاذة شيرين الطيب أن الدور الرئيسي هو الحد من عمالة الأطفال بشكل عام وأسوأ أشكاله بشكل خاص وذلك من خلال تطبيق أحكام قانون العمل في المواد التي تنص على الحد من عمل الأطفال من المادة 73 إلى المادة 77.
 
 
وأشارت إلى انه يقوم المفتشين بجولات تفتيشية بشكل يومي على المؤسسات التي تقوم بتشغيل الأحداث والتي تخالف قانون أحكام العمل واتخاذ الإجراءات القانونية لأصحاب العمل وهي المخالفة وإعطاء إنذار بإغلاق المؤسسة.
 
 وأكدت الطيب على موضوع التوعية بعمل الأطفال ومخاطره وكل شيء متعلق بتشغيل الأحداث وتوعية الأسر وصناع القرار والشركاء ودور الوزارة من خلال التعاون مع المؤسسات الدولية و الوطنية بتنفيذ المشاريع التي تهدف إلى سحب الأطفال العاملين وإعادة تأهيلهم وأيضا اقتراح تعديل التشريعات بما ينسجم مع أي تحديثات تتم في وزارة العمل.
 
وأضافت أن نسبة عمل الأطفال في الأردن 76 ألف طفل أردني ومن جنسيات أخرى لعام 2016م, مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق صاحب العمل وهي مخالفة مالية من 300 إلى 500 دينار وتضاعف في حالة التكرار وإعطاء إنذار بإغلاق المحل وكتابة تعهد بعدم تشغيل الأطفال من هم دون 16 عام.
 
 
وأوضحت الطيب لــ السوسنة الأسباب الرئيسية لعمل الأطفال وهي السبب الاقتصادي للأسر والأسباب الاجتماعية وهي انفصال الوالدين وتعدد الزوجات والأزمات السياسية والأسباب التربوية والسبب المهم والرئيسي وهو صاحب العمل يشغل الأطفال لسهولة السيطرة عليهم وإعطائهم أجور متدنية.
 
ونوهت إلى المشاريع الموجودة في وزارة العمل وهو مشروع للحد من عمالة الأطفال بمبلغ 300000 ألف دينار ويتم تنفيذه مع الصندوق الأردني الهاشمي ومشاريع مع منظمة العمل الدولية واليونيسيف وتم إنشاء مركز الدعم الاجتماعي لسحب وإعادة الأطفال العاملين.
 
وقال الناطق الإعلامي لوزارة التنمية الاجتماعية أشرف خريس أن الدور الرئيسي وهو مضلة اجتماعية لكل الظواهر الاجتماعية و حماية الأطفال ورعايتهم وتقديم المساعدات للأسر المحتاجة وتقديم الخدمات للتخفيف من أثار الفقر.
 
ولفت إلى انه عند وجود حالة طفل يعمل وبحاجة إلى الحماية تقوم وزارة التنمية بجلب الطفل وإشراكهم في مؤسساتها لتقديم الحماية والرعاية لهؤلاء الأطفال وتقديم المساعدات لهم.