من ينقذ المتعطلين عن العمل؟.. حسن المزايده

من ينقذ المتعطلين عن العمل؟.. حسن المزايده
رغم كل النداءات والصرخات المتكررة التي أطلقها وما زال يطلقها المتعطلون عن العمل لم تجدي نفعًا، ولم تلقَ يوما أذنًا صاغية لسماعها ، ليتم من خلالها رفع هذه الغمة التي ألمت بحياتهم، وضيّعت كل أحلامهم وأمانيهم التي رسموها، ليجدوا أنفسهم خارج دائرة الاهتمام و ليسوا هم  المعنيين بحمل شرف خدمة الوطن الذي يطمح إليه كل شاب،  ليأخذ الوافد واللاجئ حقهم ويتمتع بخيرات بلادهم، وهم لا حول ولا قوة ، ينظرون بكل حسرة لما قد وصل إليه حالهم وقد تجاوز بهم العمر، واقترب الكثير منهم لسن الثلاثين، ومازال باحثاً عن عمل و أصبحت حياته بلا معنى وقيمة ومستقبل مجهول يلفه الغموض وهم في هذا السن في قمة العطاء والبناء لما يشكلونه من طاقة وقوة بشرية كبيرة قادرة على العطاء.
 
و يبقى السؤال من ينقذ المتعطلين عن العمل؟ ومن هو المسؤول عن إهدار طاقاتهم وقتل طموحاتهم؟ ومتى ستنفرج هذه الغمة حتى يتسنى لأحلامهم التحليق عاليا في فضاء أوسع وأرحب؟ وكيف للعلم أن يحترم ويقدّر إذا لم يصنع حياة كريمة لصاحبه؟ وما قيمة كل المنشآت والمؤسسات التعليمية وخريجيها بالآلالف بلا وظائف ؟
 

ختاما، لم نرد يوما أن نكون متعطلون عن العمل أو عالة على أحد في بلد ينعم بالخيرات من كل حدب وصوب دون استغلال، منذ أن كنا طلابا على مقاعد الدراسة  وقد تملكتنا الرغبة والحماسة لنساهم ولو بجزء بسيط في بناء وخدمة "وطننا ” وقد رسمنا ما رسمناه من أحلام وأماني فهل نكافئ وأحلامنا بهذا الإقصاء والتهميش وكأننا غرباء عن هذا الوطن؟