محمد بن سلمان يطلق أضخم برنامج للإصلاح الاقتصادي بتاريخ السعودية

محمد بن سلمان يطلق أضخم برنامج للإصلاح الاقتصادي بتاريخ السعودية

السوسنة - يعد برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي أطلقه وليُّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بهدف التخلي تدريجيًا عن الاعتماد على الصادرات النفطية الأضخم في تاريخ المملكة العربية السعودية والأسرع في منطقة الشرق الأوسط، ويأتي ذلك وسط تباينات كبيرة في التوقعات حول بدء تراجع الطلب العالمي على النفط.

 
توقعات وسيناريوهات كثيرة ومختلفة بشكل كبير، إذ تصل الفجوة بين أكثر السيناريوهات تشاؤمًا وأكثرها تفاؤلًا إلى نحو 20 عامًا وفقًا لوكالة بلومبرغ الأمريكية.
 
اقرا أيضا : السعودية : وفاة الأمير تركي آل سعود
 
وبدأت شركات عملاقة، بما فيها الشركات النفطية وشركات صناعة السيارات، تسعى للتكيف مع حقيقة أن الطلب على النفط سيصل إلى ذورته خلال السنوات المقبلة قبل أن يتباطأ ويبدأ رحلة الهبوط نتيجة بروز مصادر أخرى مثل الغاز والطاقة المتجددة، إضافة إلى العوامل المناخية والحملات الدولية ضد مصادر الطاقة غير النظيفة.
بيع أسهم في أرامكو 
 
هذه التطورات تعد أحد الأسباب الرئيسة التي دفعت بولي العهد السعودي إلى اتخاذ قرار ببيع جزء من أسهم عملاق النفط العالمي ”أرامكو“ السعودية بهدف الحصول على إيرادات إضافية تستخدم بتمويل برامج التنويع الاقتصادي ضمن رؤية 2030.
 
ووفقًا لبلومبرغ، فإن وصول الطلب ذورته ثم انحساره تدريجيًا بعد ذلك سيؤدي إلى تراجع كبير في إيرادات الدول المصدرة للنفط، وقد يثير ذلك أزمات اقتصادية وسياسية ما لم تسع تلك الدول إلى ضمان الأموال الكافية لدعم الميزانية وتمويل مشاريع التنمية.
 
وقالت الوكالة في تقرير نشرته، اليوم السبت:“لهذا السبب قررت أرامكو بيع جزء من أسهمها في السوق من أجل الحصول على التمويل لبرامج التنويع الاقتصادي التي باتت ضرورية لمواجهة عصر ما بعد النفط… وبالنسبة لدول منتجة أخرى، مثل: روسيا، وفنزويلا، ونيجيريا، فهي لم تضع الخطط بعد للإعداد لتلك المرحلة.“
 
2.3 تريليون دولار خسائر متوقعة للشركات
 
التقرير بشأن تاريخ وصول استهلاك النفط للذروة، وبدء مرحلة التراجع، أفاد أن هناك مخاوف من أن شركات ضخمة قد تخسر أكثر من 2.3 تريليون دولار على شكل استثمارات في مشاريع رفع طاقة إنتاج النفط في حال بدأت مرحلة تراجع الطلب بشكل مبكر باعتبار أن كثيرًا من الشركات بدأت تلك المشاريع التي تستمر لفترة طويلة.
 
اقرأ ايضا : محمد بن سلمان ووزيران إماراتي وقطري .. ما قصة الصورة ؟ 
 
ومقابل ذلك، هناك شركات مثل أرامكو وغيرها أدركت تلك الحقيقة، وبدأت بضخ استثمارات ضخمة في مشاريع كبيرة في قطاع الغاز والمصادر النظيفة الأخرى إضافة إلى قطاع البتروكيماويات، والأسمدة، ومصافي التكرير، سواء محليًا أو عالميًا.
 
سيناريو وكالة الطاقة الدولية
 
ويشمل أبرز السيناريوهات بشأن الطلب على النفط توقعات وكالة الطاقة الدولية بأن الاستهلاك سيصل للذروة العام 2030 وسط تزايد استخدام السيارات الكهربائية وتلك التي يقل استهلاكها عن السيارات القديمة والتوسع في مشاريع الطاقة النظيفة وسط تزايد كبير من قبل الشركات والمؤسسات للتحول للغاز بدلًا من النفط إلى جانب انخفاض تكلفة مشاريع الطاقة الشمسية بنحو 50% خلال السنوات العشر الماضية.
 
وقالت بلومبرغ:“هناك تباين كبير في التوقعات الدولية بشأن وصول الطلب على النفط للذورة وهي تصل الى 20 سنة… ويقوم السيناريو الأكثر تشاؤمًا على أساس التوسع السريع في استخدام السيارات الكهربائية والتطور التكنولوجي في مجال خفض الاستهلاك والسياسات الحكومية لخفض مستويات انبعاث الكربون.“
 
وأشارت إلى أن أحد السيناريوهات يتوقع أن يصل الطلب للذروة خلال السنوات المقبلة، في حين تشير توقعات أخرى إلى 15 سنة، وسيناريو آخر حتى بعد العام 2030.
 
أما السيناريوهات المتفائلة لبعض الشركات ومنها أرامكو السعودية، وأكسون الأمريكية، فإنها تشمل توقعات باستمرار الطلب القوي لعقود مقبلة في الوقت الذي اعترفت فيه أرامكو لأول مرة بأن استهلاك النفط سيصل بالفعل لذورته ثم يبدأ بالانحسار.
 
وقالت بلومبرغ:“بالنسبة لشركات السيارات يبدو أنها بدأت بالاستعداد لتلك المرحلة من خلال التوسع في إنتاج السيارات الكهربائية، وخفض استهلاك المحركات، ومنها فولفو، وفولكسفاغن، اللتان تسعيان إلى زيادة مبيعاتهما من السيارات الكهربائية إلى 25% بحلول العام 2025…كما أن مرسيدس، وبي أم دبليو، تخططان لزيادة هذه النسبة إلى نحو 15% و25% على التوالي بحلول عام 2025.
 
اقرا أيضا : السعودية .. كشف ملابسات مقتل سيدة على يد طليقها وهكذا خَدَعَها  !