تونس .. دعوات للتدقيق في القروض تُحرج الحكومات السابقة

تونس ..  دعوات للتدقيق في القروض تُحرج الحكومات السابقة

22-11-2019 02:29 PM

السوسنة - تتصاعد في تونس الدعوات إلى التدقيق في الحسابات المالية وفي مصير الديون والهبات الكثيرة التي حصلت عليها الدولة منذ عام 2011، الأمر الذي يسبب حرجًا للحكومات السابقة، وخصوصًا حكومة يوسف الشاهد الذي يواجه اتهامات بإغراق البلاد بالقروض.

 
وقال النائب وعضو لجنة المالية في البرلمان التونسي، عن الحزب الدستوري الحر، مجدي بوذينة، إنّ حزبه ”طلب رسميًا القيام بتدقيق معمّق وشامل في كامل الهبات والقروض التي حصلت عليها تونس منذ 2011“.
 
ووصف بوذينة الأرقام التي قال إنه اطلع عليها في لجنة المالية بالبرلمان، بأنها ”أرقام تخرّ لها الجبال“، موضحًا أن الحديث ”يجري عن عشرات المليارات من الدولارات“.
 
وأشار بوذينة إلى تصريح لسفير الاتحاد الأوروبي بتونس مؤخرًا، قال فيه إن الاتحاد منح تونس منذ 2011 ما قيمته 10 مليارات يورو (حوالي 12 مليار دولار)،  إضافة إلى منح وقروض أخرى من دول عربية.
 
وأضاف النائب عن الحزب الدستوري الحر: ”نسبة المديونية كانت سنة 2010 في حدود 38 %، واليوم بلغت 80 %، ولكن دون أن نرى استثمارات ولا مشاريع كبرى، فلا مستشفيات أقيمت ولا مدارس ولا طرقات تم تهيئتها وتطويرها.. الشعب التونسي من حقه أن يعرف كيف حصلنا على هذه القروض وهذه الهبات وكيف تم صرفها“.
 
وكان النائب بالبرلمان عن حركة الشعب، سالم لبيض، قد انتقد بشدة سياسة حكومة تصريف الأعمال الحالية، التي قال إنها ”قائمة على الاستدانة والاقتراض دون تحقيق تنمية“.
 
وأكد لبيض أنّ الحكومات المتعاقبة منذ 2011 اقترضت 40 مليار دينار تونسي (حوالي 15 مليار دولار)، وهو رقم لا يبعد كثيرًَا عن حجم ميزانية الدولة لسنة 2020 والمقدّرة بـ 47 مليار دينار (حوالي 18 مليار دولار)، مشيرًا إلى أنّ ”هذا الرقم الضخم كان يُفترض أن يكون له أثر في الواقع، لكن التونسيين لم يروا مشاريع ولا تنمية ولا عيشًا كريمًا، بل على العكس تتفاقم الصعوبات يومًا بعد يوم وتضعف القدرة الشرائية للتونسيين من سنة إلى أخرى“.
 
وكان مشروع موازنة الدولة التونسية لسنة 2020، قد أثار جدلًا واسعًا؛ بسبب استمرار الحكومة في اعتماد سياسات الترفيع في الجباية وغلق باب الانتداب في الوظيفة العمومية واستمرار اقتطاع نسبة 1% من أجور الموظفين لتعبئة موارد الموازنة ومواجهة العجز المتفاقم، ما اعتبره خبراء في المالية ورطة في انتظار الحكومة القادمة.
 
وأشار الخبراء إلى أن ما طُرح في موازنة الدولة للسنة المقبلة، لا يحل المشكلة بل يُعمق الأزمة، مشيرين إلى احتمال رفع دعوى قضائية ضد الحكومة الحالية ”لمخالفة قوانين المالية العمومية ولما تضمنته الموازنة من أخطاء وإخلالات ترتقي على الأقل إلى مستوى أخطاء التصرف الجسيمة“، وفق تعبيرهم.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

محكمة دمشق تخصص جلسة الإثنين للتدقيق والحكم في قضية أحمد ‏حسون

محمد بن سلمان وماكرون يشهدان ختام مونديال الرياضات الإلكترونية بباريس

تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء

إسرائيل تخفض حجم إمدادات الغاز لمصر

اجتماع سوري إسرائيلي في الأردن .. تفاصيل

النقل المدرسي المجاني… خطوة إصلاحية تستحق الإشادة ورؤية تعليمية يجب أن تكتمل

جرش: استلام 5 مدارس جديدة مع بدء العام الدراسي 2027/2026

الضفة .. الجيش الإسرائيلي يعزز إجراءاته واستمرار اعتداءات المستوطنين

أشغال الزرقاء تنجز أعمال صيانة عامة بقيمة 134 ألف دينار

يوفنتوس يستهل مشواره بانتصار شاق على فروسينوني

غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد

انطلاق الدورة 22 من ملتقى الشارقة للسرد في عمَّان

العقبة تطلق 3 برامج دعم سياحي جديدة لتعزيز الحركة وزيادة الإقامات

بورصة عمان تطلق النسخة المحدثة من نظام التداول الإلكتروني

نجم سهيل يطل على الجزيرة العربية فجر الاثنين معلنًا بداية انحسار الصيف

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار

أمطار صيفية نادرة تفاجئ الشمال .. وهذا ما ينتظر الأردن خلال الأيام المقبلة

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

«خيّي وخيّك» .. اسم مطعم يفتح جدلًا لغوياً وإدارياً في الأردن

وفاة ممثل مصري شهير .. صورة

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

من 50 إلى 300 دينار .. أجور الإتلاف تقفز 500% ومكافآت جديدة

بعد سرقة 77 مليار لتر في الأردن .. فتوى تحسم الحكم الشرعي