الازايدة يطالب بكشف حقيقة صرف 1.3 مليار خارج الموازنة

الازايدة يطالب بكشف حقيقة صرف 1.3 مليار خارج الموازنة

 السوسنة - طالب النائب عبدالقادر الازايدة بكشف الحقيقة وازالة الغموض الذي يلتف حول تناقض تصريح رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ورئيس الوزراء السابق هاني الملقي، بشأن صرف مليار و300 مليون دينار، خارج الموازنة العامة، مستهجناً هذا ، بعد ان فتح العديد من التساؤلات حول هذا الموضوع.

اقرأ ايضا: البدور: هل نحن بحاجة لجامعات طبية خاصة في الاردن ؟

وقال الأزايدة، في تصريح صحفي أصدره ، "في الوقت الذي نفى فيه رئيس الوزراء الحالي الدكتور عمر الرزاز وجود أي صرف خارج الموازنة"، أكد رئيس الوزراء السابق هاني الملقي عكس ذلك قائلاً "لقد كان للإنفاق خارج إطار الموازنة خلال الأعوام السابقة سببًا رئيسًا لتراكم ما مقداره 1.3 مليار دينار استحقاقات على الخزينة".
 
وتابع الملقي "ستواصل الحكومة عملها من أجل سدادها، فالإنفاق خارج الموازنة أمر لا يمكن أن يستمر، ولا نسمح به بعد اليوم، حيث شكل هذا الانفاق مزيدًا من الأعباء على الموازنة وتجاوزًا على قوانينها المقرة من قبل مجلس النواب الكريم".
 
وأعرب الأزايدة عن استيائه الشديد جراء هذا التناقض الواضح في الخطابين، موضحًا أن هذا مؤشر سلبي، ويبعث على القلق، ويسمح للشائعات أن تنتشر، "فمن غير المقبول أن تبقى الحقيقة غائبة عن المواطنين القابضين على جمر الوفاء لوطنهم".
 
وتابع بُعيد ما أثرت هذه القضية تحت قبة البرلمان، انطلاقًا من دوري الرقابي في متابعة الأداء الحكومي، وحرصًا مني على المال العام كبقية زملائي النواب وكبقية المواطنين الذين حملوني أمانة فتح هذا الملف، وليس الهدف توجيه أصابع الاتهام إلى أي جهة، "حتى خرج علينا رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالله النسور بتوضيح ينفي صرف تلك الأموال خارج الموازنة، دون أن يظهر أي وثائق أو اثباتات بهذا الخصوص".
 
وبين الأزايدة "الأغرب من ذلك أن النسور استشهد بأحاديث لوزير المالية الأسبق عمر ملحس، وأمين عام وزارة المالية عز الدين كناكرية اللذين كانا في عهد حكومة الملقي".
 
اقرأ ايضا: العودات: صفة الاستعجال غير ملزمة للحكومة
 
وزاد أن قانون الموازنة لا يجيز عقد أي نفقة أو صرف أي سلفة ليس لها مخصصات في قانون الموازنة، مشيرًا إلى أنه في حال اقتضت المصلحة العامة صرف نفقات إضافية، فيتوجب إصدار قانون ملحق بهذا القانون قبل الصرف.
 
وفيما تساءل الأزايدة "أين ملحق الموازنة الذي صدر بتلك الأموال؟"، لفت إلى أن القانون ينص على أنه: "لا يجوز الالتزام بأي مبلغ يزيد عن المخصصات المالية الواردة في قانون الموازنة".
 
وأوضح "ليس فقط الصرف خارج الموازنة مخالفًا للقانون، وإنما ترتيب التزامات مالية متأخرة خارج مخصص الموازنة مخالف للقانون أيضًا".
 
وقال الأزايدة إن من أهم أسباب تراجع ثقة المواطن بالحكومات "غياب الشفافية والمصداقية وحجب المعلومة والمعرفة عن الموطن، الذي هو حق أصيل من حقوقه الأساسية"، مضيفًا أنه آن الأوان لمغادرة مقولة "كلما جاءت حكومة لعنت ما قبلها".
 
وشدد على "أننا اليوم بأمس الحاجة إلى ترسيخ مبدأ الشفافية، ولغة المكاشفة، والعمل المؤسسي والتراكمي والتكاملي ما بين الحكومات، إذ لا يمكن عبور هذه المرحلة الصعبة إلا من خلال إطلاق استراتيجيات عابرة للحكومات تنهض بالاقتصاد الوطني".
 
وختم الأزايدة حديثه بدعوة الحكومة إلى "أن تثبت جديتها بهذا الملف، وأن لا تكتفي بتصريحات فقط، فالأصل أن تقوم بتقديم جميع الوثائق والاثباتات والبيانات المتعلقة بتلك الأموال وأوجه صرفها، لا سيما ما ورد في الموازنة العامة لعام 2016، تحت بند تسديد التزامات سابقة صرفت خارج الموازنة العامة".
 
وكان الأزايدة قال، في كلمة خلال مناقشة مجلس النواب لمشروعي قانوني الموازنة العامة والوحدات الحكومية للسنة المالية 2020، "إننا اليوم لا نستطيع أن نغمض أعيننا عن الحقيقة ولا نملك ترف الوقت، فالحديث عن الموازنة العامة للدولة يعيد إلى ذاكرتي تصريح خطير جدًا أدلى به دولة الدكتور هاني الملقى تحت هذه القبة، وقال فيه إن هناك أموالًا تقدر بـ1.3 مليار دينار صرفت خارج الموازنة في عهد حكومة الدكتور عبدالله النسور، وتحديداً في موازنة 2016".
 
وتساءل "أين أنتم من هذه الأموال؟، وما هو موقفكم؟، فهذا الأمر يُشكل مخالفة دستورية صريحة وجسيمة، وإن كان هنالك مصلحة عامة من صرف تلك الأموال، لماذا لم يتم إصدار ملحق موازنة بهذا الخصوص".