أحبّ الناس إلى الله

 أحبّ الناس إلى الله
الكاتب : نهيل الشقران
عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال" : أحبّ الناس إلى الله أنفعهم للناس وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دَيْناً أو تطرد عنه جوعا ............ الحديث " .
 
نحن لا ننهى النّاس في مقالنا هذا عن فعل الخير، بل العكس، نحثّهم على ذلك، ونشدّ على أيديهم، وندعوهم إلى التكافل والتراحُم، وتلمّس حاجات الناس، خاصّة وأنّ رمضان شهر الخير والرّحمة والتكافُل قد اقترب.
 
فكم من يتيم ٍ ينتظر ولو لمسة حنان ٍ أو قضاء حاجة ٍ يتمنّاها، وكم من أرملة ٍ محرومة من أبسط مقوّمات الحياة، تنتظر من يدقّ بابها ليجلب لها معونة تقيها شرّ السؤال وذلّ السؤال.
 
وكم من طالِب ِ علم ٍ لا يجد أقساط الجامعة ِ ليكمل دراسته! وكم من محتاج في أيّام البرد هذه إلى وسيلة تدفئة ! أو إلى لباس ٍ شِتويّ يقيه البرد القارس!
 
الناس غدا ً يحتفلون بعيد الحبّ ( الفالانتاين ) وأنا ليس لي موقف منه، بل على العكس، فمن حقّ النّاس أن يتهادوا، وأن يُحبّ بعضهم بعضا ً، لأنّ ديننا أصلاً دين المحبّة والوئام، لكنّني أقول أنّ الهدايا باهضة الثّمن قد يكون هناك من هو أولى بثمنها، ويحتاجه ليستمرّ بالحياة، فمن باب أولى أن يكون ثمنها من نصيبه .
 
أمّا الحبّ، فالناسُ تحبّ بعضها في كلّ يوم، وفي كلّ لحظة، وبمناسبة ٍ أو دون مناسبة، ودون تحديد يوم ٍ معيّن للحب، أو للتعبير عنه لمَن نحبّهم .
 
ولا يقتصر مفهوم الحبّ على العاشقين فقط، بل الحبّ أشمل وأعمّ من ذلك، ومنه حبّ الأم لأولادها وحبّهم لها ، وحبّ الأب لأولاده وحبّهم له، وحبّنا لأقاربنا وصلة الأرحام، كلّها صور يجمعها مفهوم واحد ... الحبّ