فن التخاطر
17-07-2024 03:27 AM
السوسنة - يحدث لك أحيانا أن تفكر بشخص ما ، فتجده يتصل بك ، أو تلتقي به بعد مدة ، و نطلق عادة على هذا الشيء اسم الصدفة ، فتقول للشخص الذي تتحدث معه أنك كنت تفكر فيه في وقت قريب . و الأم أحيانا تشعر بأن ابنها قد أصيب بمكروه ، وأن قلبها مقبوض فيحدث ما كانت تخشاه . و هل سبق لك أن غنيت أغنية في ذهنك ثم وجدت من إلى جانبك يغنيها بصوت مرتفع . أو كنت تريد أن تقول كلمة فيقولها زميلك . لكن كل هذه الأمور لا تحدث مصادفة .
اقرأ أيضا:أساطير القمح المومياء
هذا الشيء في علم النفس يسمى تخاطرا ، و التخاطر هو قدرة الإنسان على نقل الأفكار و المعلومات من عقله إلى عقل آخر . و استلام و إرسال الأفكار من عقل إلى آخر دون اللجوء للحواس الخمسة . و يشبهها علماء النفس بتقنية البلوتوث ، لأنه يتم فيها نقل المعلومات دون استخدام الأسلاك .
كان هذا الفن مستعملا في القديم كثيرا ، لكن مع تقدم وسائل التواصل ، و تشتت التركيز ، أصبح نادرا و لا يعرفه الكثيرون .
و التخاطر وارد في الإسلام كثيرا و من أشهر القصص حول التخاطر حادثة " يا سارية الجبل " . و هي حادثة تاريخية حدثت بين الصحابي سارية بن زنيم الكناني و عمر بن الخطاب . و قد كان سارية أحد قادة جيوش المسلمين المتجهة إلى بلاد فارس ، و بينما كانت المعركة محتدمة بين المشركين و المسلمين ، و أوشك الفرس أن يُهزموا ، حاول الفرس أن يخدعوا المسلمين بأن يتظاهروا بالهزيمة كي ينزلوا المسلمين عن الجبل ، و في هذه اللحظة سمع سارية صوت عمر بن الخطاب ينادي " يا سارية الجبل ، الجبل ، من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم " فلجأ إلى الجبل . فما كانت إلا ساعة حتى انتصر المسلمين .
وفي اللحظة نفسها كان عمر بن الخطاب يخطب في المدينة بالمسلمين في يوم الجمعة ، و فجأة نادى بأعلى صوته أثناء خطبته " يا سارية الجبل الجبل ، من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم ". و حين نزل عن المنبر سأله الناس عما قاله ، فقال : " و الله ما ألقيت له بالا ، شيء أتى على لساني " .
فهذه الرسالة التي أرسلها عمر بن الخطاب من المدينة إلى سارية في بلاد الفرس ، وصلت عن طريق التخاطر في نفس اللحظة .
اقرأ ايضا:أسباب قبول المرأة بالزوجة الثانية!
ما هو التفسير العلمي للتخاطر
تعددت التفسيرات للتخاطر فمنهم من عزاه إلى قدرات خارقة ، و منهم من عزاه إلى قوة التركيز . لكن العلم الحديث أثبت أن العقل يرسل بعض الإشارات الكهربائية هي المسؤولة عن نقل المعلومات من الشخص إلى الآخر و معرفة ما يفكر فيه ، و هذه الإشارات أيضا هي المسؤولة عن تشغيل الحواس الخمس في جسم الإنسان و تشغيل أعضائه . و هذه الإشارات الكهربائية تولد طاقة كهرمغناطيسية يتمكن من خلالها العقل من إرسال ما يريد إلى عقل آخر .
و من المعروف أن العقل يصدر موجات مختلفة حسب وضعيات الجسد ، ففي حالة اليقظة يصدر العقل موجات بيتا ، و في حالة الاسترخاء يرسل موجات ألفا ، أما في حالة النوم و التأمل العميق فيرسل موجات ثيتا . و التخاطر يحدث بين حالتي ألفا و ثيتا .
كيف يمارس التخاطر و ترسل رسالة ذهنية إلى أحدهم .
هناك نقطتان رئيسيتان في التخاطر هما التخيل و اليقين ، فعليك أن تكون موقنا بما تفعل ،و تعتقد به ؛ فلا تمارس التخاطر و أنت تشك بنتائجه ، لأنك في هذه الحالة لن تقطف ثماره .
و الخطوات :كالآتي
أولا: القدرة على التخاطر يمتلكها كل الأشخاص ، لكن بحاجة إلى تمرين و إيمان حقيقي بها .
ثانيا : الجلوس في مكان هادئ ، و بوضعية مريحة ، و الرأس مرفوع ، و هدوء الأعصاب ، و التخلص من كل المشتتات ، و تركيز الذهن في الرسالة التي سترسلها 100% .
ثالثا : يفضل أن تربط المرسل و المستقبل رابطة روحية ، أو أن يكون المستقبل متمرنا على التخاطر أيضا ، فهذه عوامل مساعدة على إنجاح عملية التخاطر .
ثالثا : أغمض عينيك ، و خذ شهيقا و زفيرا – التنفس العميق - ، و استرخي استرخاء تاما .
رابعا : حاول أن تتخيل ذلك الشخص - المستقبل- ، بكل ملامحه ، برائحته و عينينه ، و صوته ، حتى تكاد تظن أنه أمامك . و كرر اسم الشخص و كأنك تناديه .
خامسا : قل له الرسالة بشكل مختصر و موجز ، و باللغة الفصحى . و إن استطعت أن تكتبها على ورقة فسيكون ذلك أفضل .
سادسا : عليك أن تمارس التخاطر أكثر من مرة حتى ينجح . و لا تجلس و تنتظر الشخص أن يتواصل معك ، فهو سيتصل لاحقا ، لكن كن مؤمنا بذلك . فقد لا تصله الرسالة لانشغاله أو لأنه نائم . و قد تصله لكنه لا يريد الاتصال بك الآن ، فالأمر شبيه برسالة بريد إلكتروني ترسلها ، قد يراها المستقبل ولا يرد عليها .
أهمية التخاطر .
يساهم التخاطر في تحسين العلاقات مع الآخرين بشكل كبير ، و يجلب السعادة لنا و يساعدنا على تحقيق أهدافنا و مكاسبنا . كما يساعد التخاطر مع التمرين المستمر على معرفة أفكار الآخرين و أحاسيسهم .
و بالطبع فلكل فن و علم جانبان ، فقد يستخدم التخاطر بشكل سلبي ، يؤثر على تصرفات الآخرين و مشاعرهم دون أن يدركوا ذلك .
اقرأ أيضا:دوافع الزواج لدى المرأة
أول تعليق من سمر نصار بعد قبول استقالتها .. ماذا قالت
المصادقة على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة بين السعودية وتركيا
أمم أوروبا .. يامال يقود إسبانيا لفوز ساحق أمام كرواتيا
أول رئيسة حكومة بالمغرب تبدأ بالمشاورات
عُمان تتأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج 27
ماراثون القراءة ينطلق في محافظات المملكة
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية
هل تستسلم .. ترامب يصف وضع إيران بالسيء للغاية
خبراء يضعون خارطة طريق لصناعة الكتاب
وظائف ومدعوون للمقابلة في الحكومة .. أسماء
من كابيتولاسيون الشاه 1964 إلى خطة ترامب 2026
ديما الفاعوري تشارك في معرض الكتاب بإصدارين
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
إحالة إلى التقاعد وتنقلات في الأمانة .. أسماء
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
الأمن العام يوضح حقيقة فحص اللياقة البدنية لتجديد رخص القيادة
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
توقيف ثلاثة مشاركين باعتداء القويسمة بشرق عمان
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
تمويل أميركي بـ 1.8 مليار لمشروع الناقل الوطني
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح