مع حظر كورونا.. كيف تحمي عينيك عند الجلوس أمام التلفاز ؟

السوسنة - مع وجود جزء كبير من الكرة الأرضية الآن تحت قيود متعلقة بفيروس كورونا، ارتبط عدد كبير منا بالجلوس أمام الشاشات، حتى أن أحد التقديرات الحديثة أشارت إلى أن البالغين يقضون أكثر من 13 ساعة في اليوم باستخدام الشاشات، وهو ارتفاع يصل إلى 10 ساعات في اليوم مقارنة بالعام الماضي.

وذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أنه مع انقطاع الأطفال عن الذهاب إلى المدرسة، أصبحوا أكثر اعتمادًا على أجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية لأخذ الدروس عبر الإنترنت والترفيه، ومن المرجح أن يتزايد استهلاكنا للشاشات في المستقبل المنظور، ولذا قال الخبراء إنه من المهم معرفة كيفية حماية أعيننا من المعاناة نتيجة لذلك.

الاردنيون على موعد مع منخفض جوي نادرٍ

وعلى الرغم من عدم وجود دليل على تلف طويل الأمد للعين بسبب الاستخدام المطوّل للهواتف الذكية، أو شاشات الكمبيوتر، أو الأجهزة الأخرى، إلا أن الاستخدام المطول لها يمكن أن يؤدي في بعض الأحيان إلى عدم وضوح الرؤية أو إرهاق العين، أو جفافها، أو الصداع، وفقًا لما ذكره مستشفى "مورفيلدز" للعيون في لندن.


ووصف الدكتور راج ماتوري، المتحدث باسم الأكاديمية الأمريكية لطب العيون وأخصائي شبكية العين، هذه الأعراض بـ "متلازمة الرؤية الرقمية".

مقتل خمسيني في عين الباشا وإحراق منزل الجاني

وأوصى، إلى جانب الأطباء في مستشفى "مورفيلدز" للعيون، باتباع نهج " 20-20-20" بمعنى؛ لكل 20 دقيقة تقضيها أمام الشاشة، يجب أن تأخذ استراحة وتنظر 20 قدمًا أمامك -"ما يعادل 6.1 متر" - لمدة 20 ثانية.

وقال: "عندما تنظر إلى هدف قريب، فإن عينيك تتدرب فقط على عضلة واحدة في كل وقت، والنظر في هذه المسافة يمكن أن يخففها".

ضبط مطلوبين ومصور الفيديو بقضية الاعتداء على رجل امن في جرش

لا تنسَ أن تطرف

إن استخدام الشاشات يرهق العين، لذا قال الدكتور ماتوري: إن "النظر إلى الأجهزة الساطعة يمكن أن يجعلنا نغمض بشكل أقل، مما يجعل أعيننا تشعر بالجفاف، لذا يمكننا تدريب أنفسنا على جعل أعيننا تطرف في كثير من الأحيان".

وأضاف: "إذا كنت تعاني بالفعل من جفاف العين، فقد أُوصي باستخدام القطرات".

كما اقترح مستشفى "مورفيلدز" للعيون استخدام جهاز ترطيب، بالإضافة إلى التأكد من إعداد مكان العمل الخاص بك بشكل صحيح.

وذكر المستشفى في منشور له، أن الجزء العلوي من شاشة الكمبيوتر يجب أن يكون متماشيا مع عينيك، وعلى بعد 18 إلى 30 بوصة من مكان جلوسك مع الميل إلى الخلف قليلاً.

ووافقت الدكتورة راشيل بيشوب، المتحدثة باسم المعهد الوطني للعيون، على أهمية وضع الشاشة.

وقالت: "إذا كنت تنظر لأسفل، فإن جفنك يكون مغلقًا قليلاً ولا تعاني من التبخر – وهو الأمر الذي يمكن أن يساعد في منع جفاف العين، لكن إذا كنت تنظر لأعلى، فإن عينك تجف بشكل أسرع".

وتتضمن الخطوات الأخرى التي يمكنك اتخاذها، تعتيم الأضواء المحيطة، بحيث تكون الشاشة أكثر سطوعًا بالمقارنة، وتنظيف شاشة الكمبيوتر بانتظام لتجنب تراكم الغبار، مما قد يحجب الشاشة ويسبب تهيج العين.

وإذا استمريت في مواجهة مشاكل في الرؤية بعد إجراء هذه الإصلاحات، فقد أوصى الخبراء بطلب المشورة من طبيب عيون؛ لأنه قد يكون علامة على وجود مشكلة في العين مثل طول النظر أو الاستجماتيزم.

وأضافت بيشوب: "إذا كنت أكبر من أواخر الثلاثينيات من العمر وغير قادر على رؤية أخصائي العيون بسبب قيود الإغلاق الحالية، فلن يكون هناك ضرر في شراء زوج من نظارات القراءة".

وقالت أيضًا: "إن عضلة التركيز في عينك تتغير مع تقدمك في العمر، إذ يمكنك التركيز في الشاشة عن قرب في عمر العشرين لعدة ساعات في المرة الواحدة ولا تعاني من مشاكل، لكن هذه القدرة تنخفض مع تقدمك في العمر".

الضوء الأزرق


مصدر قلق آخر محتمل، هو "الضوء الأزرق" الذي ينبعث من الأجهزة الرقمية، لكن الدكتور ماتوري قال إن هذا يؤثر على الساعة البيولوجية لأجسامنا، بدلاً من الرؤية، لكنه شيء يستحق الانتباه إليه، خاصة للأطفال الذين يمكن أن يحصلوا على التحفيز الزائد بسهولة، مضيفًا أن "مشكلة الضوء الأزرق في الليل هي أنه يمكن أن يؤخر قدرتك على النوم بسرعة".

واقترح أن يقوم الأشخاص بتحويل أجهزتهم إلى الوضع الليلي أو استخدام أجهزة القراءة الإلكترونية ذات الشاشات، والتي تشبه إلى حد كبير كتابًا عاديًا، وأضاف أن المفتاح هو النظر في عدد قياس نصوع أو سطوع الشاشة.

وقد شهد العقدان الماضيان زيادة هائلة في قصر النظر بين الأطفال، وبينما لا يستطيع العلماء الاتفاق على سبب هذا الارتفاع بالضبط، وما إذا كان هناك أي ارتباط لاستخدام الشاشة، إلا أنهم يعرفون أن قضاء الوقت في الهواء الطلق، خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة، يمكن أن يبطئ تقدمه.

أمر دفاع مرتقب وهذه غايته