موسم تعشيب الذاكرة

الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

 في مثل هذا اليوم من العام الماضي قمت بتعشيب الذاكرة مما علق بها في محطات الحياة،، وكتبت خاطرة بعنوان، "" تعشيب الذاكرة، "" ولما كان الفبيس بوك يذكرنا في الموعد السنوي بما يسمى،، ذكريات لاسترجاعها،، اخذت على عاتقي ان اعشب الذاكرة في هذا اليوم من كل عام، واعيد لكم الخاطرة كما كتبت في العام الماضي "" في موسم الربيع تتكاثر الأعشاب في السهول والهضاب وفي كل البقاع التي تصلها امطار الخير وتقتات عليها الطيور والحيوانات والزواحف، وبعضها ينبت بين الأشجار والزراعات الحقلية وعلى الطرقات، وقد تسبب ضررا وخاصة بعد جفافها. ويلجأ المزارعون إلى تعشيبها بمعنى( ازالة الاعشاب الضارة) ويلجا آخرون إلى حرقها في مراحل متأخرة، واستخدم هذا المصطلح في اعادة ترتيب المكتبات العامة والخاصة بما يسمى تعشيب المكتبة من الكتب والمجلات الزائدة او المكررة والمستهلكة. ولما كان الإنسان يمر في حياته وفي مراحلها في الدراسة والعمل والسكن والسفر وغير ذلك من تجارب في العمل العام والتطوعي، ويعلق في ذاكرته الكم الهائل من الاحداث والمواقف والأشخاص سلبية كانت ام ايجابية، مما قد يثقل هذه الذاكرة بالضغط والحمل الزائد النفسي والعصبي، وخاصة المواقف السلبية والتجارب الغير سارة مع الافراد والمؤسسات، وينصح الخبراء وخاصة في مجال علم الاجتماع وعلم النفس بان يتم مراجعة هذه الملفات التي تختزنها الذاكرة (memory) وتعشيب ما علق بها من مواقف او اشخاص لا يستحقون ان يبقوا في الذاكرة، لانها ضارة وعدم التخلص منها او حرقها خاصة بعد انتهاء مواسمها قد يؤدي إلى تذكرها في مواقف مشابهة او عند استعراض محطات معينة في حياة الفرد مما يعكر المزاج والرؤيا،، فهل نعمل على تعشيب الذكريات الغير سارة من مواقف وأشخاص والتي علقت بالذاكرة ولا يستحقون ان يبقوا فيها من سنوات الدراسة والعمل العام والنشاط التطوعي في الجمعيات والاندية والمنتديات وغيرها ؟؟؟