شغف الوصول... سمية عطا أبو الرشتة

ذاك الشّعور الذي يجعل قلبك يضيء شمسًا كلّ صباح، يجعلك متَّسع الرُّوح، مليء الطّاقة رغم احتوائك لأحزانك وبكاء أحبابك، تلك القطعة الّتي تظلُّ مُضيئة في قلبك تحثُّك على النّهوض من فراشك ولو آلت حياتك إلى ظلام موحش، هي بحدّ ذاتها الإرادة مع الشّغف.
لا أبالغ إذا وصفتُ الإرادة بالحياة، فإرادتي وشغفي للوصول هما ما جعلاني أكشف وجهًا آخر للحياة.
كانت ظروفٌ أرغمتني على ترك الدّراسة في مرحلة مُبكرة حالت دون إكمال دراستي الجامعيّة وقتها، لكن وجود شغف للعلم وإرادة عالية وعائلة مُساندة متعاونة قلبت الموازين بعد عشرين عامًا حتّى صرتُ الآن على أعقابِ التّخرُّج.
هذه سطورٌ تحمل بين طيّاتها مثالًا على إرادة شخص فكيف بإرادة أمّة؟!
هناك عَقَباتٌ كثيرةٌ في الحياة على صعيد الفرد وعلى صعيد الأمّة تُنبِتُ شقاءً يبحث عن دربٍ للنّجاة والخلاص، يلتمس شعاع نورٍ هنا وهناك علّه يخرج من كلّ ذلك، وأنا متيقّنة أنه بوجود إرادة تسبق الحياة في الطريق فتلحقها بدورها، مع شغف ينمو للتّغيير وعملٍ دؤوب مستمرّ، سيسطع نعيمٌ يحجب الشّقاء ويُعيد ما لا بدّ منه لتكون الحياةُ حياة.