اليوتيوبر أبو الرُّب : المشاهير أصبحوا يطلبون.. الهبد

عمان – السوسنة – روعة الصفدي - أثار جدلاً بين مؤيدين و منتقدين لمحتواه في بداياته على اليوتيوب، لكنه نجح في جعل أكثر من مليون و 600 ألف شخص يؤمنون أن عفويته و طبيعته و الكوميديا التي تتميز بها فيديوهاته جعلت منه ناقداً ساخراً يطلب منه المشاهير التكلم عنهم.

أحمد ابو الرُّب ذو الـ 23 عاماً و خرّيج الهندسة المدنية، اتجه إلى منصة" يوتيوب" بسبب حبه و شغفه في صناعة الفيديوهات ،اشتهر مؤخراً في التعليق الساخر على محتويات السوشال ميديا و المشاهير الذي أطلق عليه اسم "الهبد".

يوضح أبو الرُّب أنه لم يكن هناك دعم كبير عندما بدأ ينشر الفيديوهات الخاصة به على يوتيوب، خاصةً ان المشاهدين في الاردن لا يعطون أنفسهم فرصة لرؤية محتوى الشخص بل يتعجلون في اطلاق الاحكام و التنمر عليه، الأمر الذي اعطاه حافزاً ودافعاً للاستمرار، حيث استطاع تدريجياً زيادة عدد متابعيه ليصل حالياً عدد زياداته في اليوم الواحد 10 آلاف مشترك! ، فبداية هذا العام ومع تفشي فايروس كورونا زاد نشاطه و بدأ ينتشر بشكل اكبر.

و ينوّه على أنه يوجد لدينا في الاردن العديد من صُنّاع المحتوى و المؤثرين لكنهم لا يحظون باهتمام كباقي الدول العربية والاوروبية على صعيد التقدير والدعم المادي، فيلجأ اليوتيوبر إلى تدعيم قناته و زيادة دخله من خلال الإعلانات أو مشاريع خاصة به.

و يتابع ابو الرُّب انه قام بإنشاء مشروعه الخاص وهو عبارة عن "براند ملابس" تحت مسمى habeed clothing و هي براند شبابي غير مألوف، يتم بيع الملابس اونلاين و عليها الشعار الخاص بها، و شهدت إقبالاً من قبل الناس، مضيفاً أنه يأمل بأن تنتشر هذه الماركة لتصبح تتواجد في الأسواق.


ويشير إلى أن اليوتيوب من الممكن أن يصبح مصدر دخلك الوحيد لكن الى متى ستستمر؟ فبعد خمس سنوات هل ستكون قادر على إعطاء نفس القوة في المحتوى؟ أو ضمان عدم حدوث أي مشكلة؟ فاليوتيوب لا يعتبر مصدر دخل مضمون 100%، لذا سيتخذ قرار أن يعمل في مجال دراسته و هي الهندسة تحقيقاً لرغبة والده في العمل كمهندس و ذلك لكسب الخبرة تحسباً لأي مشكلة ممكن أن تحدث في يوتيوب.

ويلفت أبو الرُّب إلى أن أسلوبه في التعليق على المشاهير أو على الأحداث في السوشال ميديا هو أسلوب مضحك و ساخر ولا يتقصد نهائياً الانتقاص أو التنمر أو الأذى للشخصيات التي يعلق عليها، إلا أنه في بعض الأحيان قد يضطر للنقد اذا كان المحتوى سيء أو قد يؤثر بطريقة سلبية على المشاهدين. حيث انتقد قناة للأطفال منذ فترة كانت تقدم محتوى سيء، و قد شعر بتأثير كلامه عندما لاقى تفاعل من الأهالي و عدم سماحهم لأطفالهم بمشاهدة هذه القناة.

و يذكر أن أهدافه خلال السنة القادمة على الصعيد المهني هي الوصول إلى 5 مليون مشترك على يوتيوب، فهو يعمل على هذا الهدف من خلال تحسين نوعية الفيديوهات و اختيار مواضيع تلفت المشاهدين، حيث أن قناته و محتواه موجه لجميع الفئات إلا أنه فئة الشباب تُشكّل الشريحة الأكبر، فمتابعينه يتراوح معدل أعمارهم بين 14 - 24 سنة، لذا حالياً هدفه صنع الفيديوهات للتسلية و الترفيه فقط.

و يبين انه أصبح بإمكان أي شخص أن يفتتح قناته على اليوتيوب، لكن ليس الكل ينجح في الانتشار، و يرجع هذا إلى عدم الاستمرارية و عدم تحسين المحتوى بعد تلقي إلانتقادات، فمثلا عند دراسة الهندسة يعطي الناس مدة 5 سنوات دراسة إضافة إلى عدة سنوات من العمل لتستطيع النجاح بدخل جيد لك، لكن عند موضوع اليوتيوب و بعد أول أسبوع يغمرهم الإحباط و يتوقفون معتقدين أنهم فشلوا و هم ليسوا كذلك.

و يعلق أبو الرُّب فيما اذا سيفكر مستقبلاً بترك اليوتيوب و التوجه إلى عمل برنامج تلفزيوني فهو برأيه أن المشاهدين قد أحبّوه ببساطة فيديوهاته و قربها لهم، و يرى أنه من الخطأ القيام بهذه الخطوة، لأن اليوتيوب له مستقبل و سيبقى على عكس التلفزيون.