عاجل

قرار وتوضيح حكومي بشأن مدة فصل الخط بعد انتهاء الاشتراك.. واتفاق مع الشركات

إلى كل إنسان على هذه الأرض

الكاتب : عبدالله علي العسولي

كل عمل يعمله الانسان في دنياه يتم تقويم هذا العمل من قِبلْ صاحبه فرب العمل يكشف على ما انجزه العامل ويحاسبه على تقصيره والموظف يراقب اداءه مسؤوله والمعلم يمتحن طلابه لتقويم اداءهم وعرفتهم لدروسهم وطالب التوجيهي يتحكم في مستقبله معدله وعلاماته التي حصل عليها .

اما محاسبة العبد فتتم من خلال خالقه الذي ارخى سبيله في هذه الحياة الدنيا واعطاه عقل يفكر به .

فتخيل اخي عندما توضع في قبرك ليس عندك انيس ولا زميل ولا صاحب ...تتعرض لأهم امتحان تواجهه وانت في ظلمات القبر لا يُسمع صوتك ولا شكواك ولا زعلك ولا فرحك الا رب السموات والارض.

كيف تكون نفسيتك وانت تتعرض الى اهمّ مرحلة واهم لحظة تمر عليك ، هذا الامتحان الذي يعقده لك الملكان منكر ونكير في قاعة الامتحان المظلمة في باطن الارض والذي يكون نتيجة لا الى وظيفة ولا الى اي مكسب من مكاسب الدنيا بل الى جنة او الى نار ، فماذا اعددنا الى هذه اللحظة الحرجة والخطيرة حتى ننجو من ويلاتها، وماذا ينتظر الانسان اقسى واصعب واهم من هذه اللحظات التي تمر على عليه وهو يحاسب فيها عن كل عمل عمله في دنياه ،ان كان خيرا او كان شرا .

ايها الانسان كم ستعيش وكم ستبقى على هذه الارض ومن يشفع لك امام هول الحساب الا عملك 

انّ امتحانك في قبرك لا يتكرر وليس هناك امتحان تكميلي ترفع به حسناتك ولا توجد اعادة لمادة او اكثر بل هناك جنة ونار يسعد من سعد ويشقى من رسب،

ماذا اعددت وماذا عملت وماذا ستعمل لهذا اليوم ،

 ان حياتك في هذه الدنيا ما هي الا لحظات كمن يستظل تحت شجرة لا تحس بسنينها ولا بعمرك الذي عشته ، فأعمل لهذا اليوم قبل أن يسبقك الموت وقبل ان تندم يوم لا ينفع فيه الندم .

لننظر الى هذه الايام  كم تكثر فيها  الوفيات والتي ستكون انت واحد منهم اليوم او غدا فلا احد مخلّد في هذه الدنيا فالموت قادم لا محالة ولا بد لنا أن نفيق من غفوتنا وان نرحم انفسنا باعمالنا التي ستُكتب في صحائفنا والتي سوف نحاسب عليها .وليكن عملنا على طاعة ربنا لنظفر بجنة عرضها السموات والارض.

 وفقنا الله واياكم للعمل على طاعته واجتناب نواهيه لنسلم وما نشقى في امتحاننا الذي ينتظرنا.

بارك الله بكم وحفظكم ووفقكم للعمل بطاعته وسنة نبيه