عاجل

الحكومة توضح حول رفع أسعار بند يستحق الدفع بفاتورة الكهرباء .. تفاصيل

العسعس يؤكد استحالة خفض الضرائب وتحسين الرواتب إلا في حالة واحدة

السوسنة- قال وزير المالية محمد العسعس إن موازنة عام 2021 هي الأصعب على الأردن.
 
وأكد، خلال إلقائه، الأحد، خطاب الموازنة العامة المتضمن مشروعي قانون الموازنة العامة، قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2021 أمام مجلس النواب، استحالة معادلة خفض الضرائب غير المباشرة والعجز والدين ورفع الانفاق وتحسين الرواتب الا باستعادة زخم النمو بمعدلات مرتفعة.
 
وقال العسعس إن "الأردنيين مروا في عام 2020 بامتحان غير مسبوق لقدرتهم على الصبر والتحمل والمنعة"، مشيرا إلى أنه رغم صمودهم إلا أن التكلفة على أوضاعهم الاقتصادية كانت قاسية".
 
اقرأ المزيد: تحذير من المياه للمواطنين والمزارعين ومربي الماشية .. تفاصيل
 
وأوضح العسعس أن "حجم الانكماش المتوقع في الاقتصاد الأردني 3% لعام 2020، وهو ضمن المستويات الأقل عالميا في ضوء تأثر الإقتصاد العالمي بإجراءات الإغلاق نتيجة لتفشي الوباء".
 
وقال، إن "الحكومة عملت على تسديد 1.25 مليار دينار من دين الأردن من سندات يوروبوند المكفولة من الحكومة الأميركية".
 
"سيطرت فاتورة الرواتب والتقاعد وخدمة الدين على الموازنة، وهبط الإنفاق الرأسمالي مما أثر سلبا على البنية التحتية، ولم تتوسع شبكة الحماية الاجتماعية بما يفي الحاجة"، بحسب العسعس.
 
وأوضح أن "حجم الدين العام والإعفاءات الضريبية والجمركية اتسعت دون مراجعة لفائدتها حتى أصبحت تساوي حجم العجز الاولي والذي يفوق المليار دينار".
 
وأشار العسعس إلى "تعدد النظم الضريبية والجمركية مما أدى إلى تشوه منظومة الايرادات العامة، وبالتالي شكلت الضرائب غير المباشرة مثل ضريبة المبيعات غالبية حجم الإيرادات، ولم ترق ضرائب الدخل المباشرة والتصاعدية بعدالة إلى سد حاجة الخزينة، ولا بد من الاقرار باستحالة معادلة خفض الضرائب غير المباشرة ورفع الانفاق على الخدمات وتحسين رواتب العاملين والمتقاعدين ورفع الانفاق الرأسمالي لتحسين البنية التحتية، وفي نفس الوقت خفض العجز والدين حفاظا على الإستقرار المالي إلا باستعادة زخم النمو بمعدلات مرتفعة".
 
وأشار العسعس إلى "ارتفاع الإيرادات الضريبية 257 مليون دينار والمنح الخارجية 63 مليون دينار وتراجع الإيرادات العامة 553 مليون دينار وتراجع حجم التجارة الخارجية الأردنية وحوالات الأردنيين في الخارج".
 
وبين أن "رفع كفاءة التحصيل الضريبي الجمركي ومكافحة التهرب الضريبي وراء ارتفاع الإيرادات الضريبية".
 
ولفت النظر إلى "خفض عجز الموازنة من 8.3% في عام 2012 إلى 3.3% في عام 2019 وتوقع ارتفاع العجز الأولي إلى 5.7 % من الناتج المحلي الإجمالي عام 2020".
 
وأشار العسعس أيضا إلى وصول حجم تراجع الإيرادات غير الضريبية 873 مليون دينار فيالعام الماضي مقارنة بعام 2019".
 
"تراجع حجم التجارة الخارجية الأردنية بنحو 1440 مليون دينار خلال الشهور التسعة الاولى لعام 2020، كما أدت الجائحة إلى انتكاسة الانتعاش الكبير الذي سجله قطاع السياحة في عام 2019، وتراجع حوالات الأردنيين العاملين في الخارج في ضوء التأثير السلبي للجائحة على اقتصادات الدول المشغلة للعمالة الأردنية"، بحسب الوزير.
 
وأضاف العسعس "لم يكن لدى الحكومة بدائل أخرى لمواجهة التطورات الناجمة عن الأزمة وتحمل الكلف والأعباء المترتبة عليها بخلاف ما قامت به من إجراءات، حيث كان الخيار البديل بالتوقف عن الوفاء بالالتزامات الحكومية الداخلية والخارجية، أو الإستغناء عن الموظفين أو تخفيض رواتب القطاع العام، أو رفع الضرائب كما فعلت دول اخرى، وهذا ما كان يحمل في طياته عواقب أكثر خطورة على الإستقرار الإقتصادي والمالي والإجتماعي، ويتنافى مع رسالة الدولة الأردنية المتجذرة والقائمة على حماية الشعب وصون عزته وكرامته".
 
"إجراءات تخفيفية"
 
وقال العسعس إن الحكومة استحدثت برامج تضامن (1) و(2) والتي بلغ عدد المستفيدين منها نحو 108 آلاف مستفيد، ومساند (1) و(2) و(3) والتي بلغ عدد المستفيدين منها نحو 458 ألف مستفيد، وبرامج تمكين اقتصادي (1) و(2) حيث بلغ عدد المستفيدين منها نحو 469 ألف مستفيد، بهدف ضمان الاستقرار المعيشي والوظيفي للعاملين في القطاع الخاص، ومساندة القطاع الخاص في تحمل الإلتزامات المترتبة عليه، كما استحدثت الحكومة برنامج حماية الذي بلغ عدد المستفيدين منه حتى الآن نحو 43 ألف مستفيد.
 
"خفضت الحكومة اشتراكات الضمان الاجتماعي للقطاع الخاص بشكل مؤقت، وقدمت تسهيلات واسعة، وعمدت إلى تأجيل مدفوعات ضرائب المبيعات والرسوم الجمركية لعدد كبير من الشركات والقطاعات، كما تضمنت القرارات الحكومية الإجراءات المتعلقة بتمديد تراخيص المهن في البلديات وامانة عمان الكبرى، وتأجيل رسوم عوائد التنظيم (المفروضة على قطاع الأراضي لحين بيع أو إقامة مشاريع بدون فوائد)"، بحسب العسعس.
 
وتابع "قامت الحكومة بتسديد مبلغ 332 مليون دينار من رصيد المتأخرات والمطالبات المستحقة والبالغة نحو 621 مليون دينار بهدف توفير السيولة وتحفيز الطلب، دون أن يشكل ذلك عبئا إضافيا على الموازنة العامة. ومع سعينا لحل ما تراكم منها، نعمل على منع تراكم المزيد".
 
وعلى صعيد إجراءات السياسة النقدية، أضاف العسعس أن البنك المركزي اتخذ حزمة من الاجراءات لاحتواء التداعيات السلبية للجائحة على أداء الاقتصاد الوطني، وتتلخص هذه الإجراءات بالسماح للبنوك بإعادة هيكلة قروض الأفراد والشركات، بالإضافة الى ضخ سيولة إضافية في الاقتصاد الوطني بقيمة 1050 مليون دينار، من خلال تخفيض الإحتياطي النقدي الإلزامي".
 
"وقرر البنك المركزي أيضا تخفيض كلف التمويل وزيادة الآجال للتسهيلات القائمة والمستقبلية للقطاعات الإقتصادية، وإعداد برنامج تمويلي ميسر لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بمبلغ 500 مليون دينار من البنك المركزي من خلال الجهاز المصرفي وبكفالة الشركة الأردنية لضمان القروض وتحمل الخزينة العامة لفوائد هذه القروض"، بحسب وزير المالية.
 
"9930 مليون دينار إنفاق مقدّر"
 
مشروع الموازنة العامة لعام 2021، بين أن حجم الإنفاق المقدر في مشروع قانون موازنة 2021 بلغ 9930 مليون دينار، وتمويل النفقات الصحية لمواجهة كورونا بسقف 165 مليون دينار، حيث توقعت الحكومة أن يصل النمو إلى 2.5% في عام 2021.
 
وقدرت الإيرادات العامة لعام 2021 بمبلغ (7875) مليون دينار، منها (7298) مليون دينار الإيرادات المحلية و(577) مليون دينار منح خارجية، ولفتت وزارة المالية النظر إلى أن "لا ضرائب جديدة في موازنة 2021".
 
وقدر إجمالي النفقات في عام 2021 بنحو (9930) مليون دينار، وبنسبة نمو بلغت نحو 6%، مقارنة بعام 2020.
 
وقدرت النفقات الجارية 8.749 مليار دينار، وبنسبة نمو بلغت نحو 3.9% مقارنة بعام 2020، منها: 1779 مليون دينار رواتب الجهاز المدني، 1452 مليون دينار، فوائد الدين العام،201 مليون دينار المعونة النقدية/ صندوق المعونة الوطنية، 40 مليون دينار رديات (ضريبة الدخل وإيرادات سنوات سابقة)، 74 مليون دينار تسديد التزامات سابقة، (1181) مليون دينار نفقات رأسمالية، وبنسبة نمو بلغت نحو 24.5%، مقارنة بعام 2020.
 
وتشكل الرواتب (الجهاز المدني، والجهاز العسكري، وجهاز الأمن العام والسلامة العامة والتقاعد المدني والعسكري) ما نسبته (65%)، والنفقات التشغيلية (10%)، وفوائد الدين العام (17%)، أي ما نسبته (92%) من إجمالي النفقات الجارية.
 
ولفت المشروع النظر إلى رصد المخصصات المالية اللازمة لدعم العاملين في القطاعات المتضررة، وإعادة تصنيف المشاريع الرأسمالية ذات الطبيعة الجارية ضمن النفقات الجارية.
 
بعد خطاب الوزير، يرجح إحالة المشروعين إلى اللجنة المالية النيابية قبل بدء النواب بمناقشتهما، ضمن مراحل عملية التشريع.
 
وبحسب الدستور، يقدم مشروع قانون الموازنة العامة، ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية إلى مجلس الأمة قبل ابتداء السنة المالية بشهر واحد على الأقل؛ للنظر فيهما، ولا يجوز نقل أي مبلغ في قسم النفقات من الموازنة العامة من فصل إلى آخر إلا بقانون.
 
"ولمجلس الأمة عند المناقشة في مشروع قانون الموازنة العامة، أو في القوانين المؤقتة المتعلقة بها أن ينقص من النفقات في الفصول بحسب ما يراه موافقاً للمصلحة العامة، وليس له أن يزيد في تلك النفقات لا بطريقة التعديل، ولا بطريقة الاقتراع المقدم على حدة على أنه يجوز بعد انتهاء المناقشة أن يقترح وضع قوانين لإحداث نفقات جديدة،" وفق الدستور.
 
اقرأ المزيد: الأمن يحقق بحادثة طعن في اربد
 
ولا يقبل أثناء المناقشة في الموازنة العامة أي اقتراح يقدم لإلغاء ضريبة موجودة، أو فرض ضريبة جديدة، أو تعديل الضرائب المقررة بزيادة، أو نقصان يتناول ما أقرته القوانين المالية النافذة، ولا يقبل أي اقتراح بتعديل النفقات، أو الواردات المربوطة بعقود.