جوجل تهدد بإيقاف خدمات محرك البحث الخاص بها عن دولة!

السوسنة -  شركة جوجل العالمية تهدد بوقف خدمات محرك البحث الخاص بها في أستراليا، وجاء التهديد على خلفية قانون جديد تسنه الدولة بخصوص الصحافة الحرة والإعلام، والذي يلزم منصة جوجل على الدفع إلى المؤسسات الصحفية أو الأفراد مقابل ظهور المحتوى الخاص بهم في محرك البحث جوجل. 

اقرأ ايضا:  توضيح حول عمل القطاعات والحظر الشامل

 
وعليه وعلى لسان المتحدث الرسمي باسم جوجل وأمام لجنة التشريعات الاقتصادية بأستراليا أكدت المتحدثة على نية الشركة في وقف خدمات محرك البحث الخاص بها في حالة تفعيل القانون، وذلك لعدم وجود خيار اخر بسبب تعنت الجهات المسؤولة طوال فترة المفاوضات الماضية.
 
وتتمحور مخاوف جوجل لما سوف يسببه قرار كهذا لدى الدول الأخرى التي قد تطالب بمقابل مادي لنشر المحتوى الخاص بهم، وهو ما يقلب الآية رأسًا على عقب، فبعدما كان الجميع يتهافت للظهور على محرك البحث جوجل وخاصة في النتائج الأولى لها، تصبح جوجل هي التي تنسق مع المؤسسات الصحفية وغير الصحفية للحصول على المحتوى الذي يجلب الإعلانات لها.
 
ولم تكن أستراليا هي الدولة الأولى التي طالبت بالدفع مقابل المحتوى المادي حيث أبرمت جوجل اتفاق مع الاتحاد الصحفي الفرنسي، لدفع مبالغ مالية للصحف الفرنسية مقابل استخدام المحتوى المنشور لديها عملاً بالقانون الأوروبي حول ما اصطُلح على تسميته “الحقوق المجاورة“.
 
وجاء الإعلان في بيان مشترك بين ائتلاف المهن الصحفية الفرنسية والمجموعة الأمريكية واتحاد الصحافة الإخبارية، ليعلن انتصار فرنسا في المفاوضات التي خاضتها ضد الشركة العالمية الأمريكية جوجل، للحفاظ على ماتبقى من مهنة الصحافة الحرة أو الالكترونية.
 
لكن من غير المعروف حتى الآن حجم الإيرادات التي يوفرها هذا الاتفاق للصحافة الفرنسية في ظل التكتم على الشروط المالية المتصلة به، وحتى الآن لم توضح “جوجل” ولا اتحاد الصحف الفرنسية على أسئلة وكالة فرانس برس بشأن الموضوع.
 
يذكر أن الصحف الفرنسية قد اتهمت جوجل في نهاية عام 2019  بانتهاك الحقوق المجاورة ، والتي بدأ العمل بها نتيجة قانون أقره البرلمان الأوروبي عام 2019 وباشرت فرنسا تطبيقه على الفور، ومن شأن هذا القانون تحسين تقاسم الإيرادات في القطاع الرقمي لمصلحة الناشرين والوكالات الصحفية.
 
وكانت جوجل قد اتخذت قرار بالحد من ظهور الصحف الفرنسية قبل السير في طريق التفاوض مجبرة، بعد لجوء الصحف الفرنسية إلى هيئة المنافسة، وهو قرار دعمته لاحقًا محكمة الاستئناف في باريس.