صباح الخير يا عمّان


الكاتب : ابراهيم محمود ابو عجمية

 ما كلّ ما يتمنّى المرء يدركه .. تغنّيت بصدر هذا البيت من الشعر بعد لقائي بصاحبي هذا المساء وبعد أن اقتنعت تماما بالحجج التي أوردها ، فبعد أن كنت حزمت حقائبي وقطــــعت تذاكر السفروجدت أنه من اللائق أن أودّع صاحبي ......ألمهمّ استمعت في ذلك اللقاء إلى موعظة طويلة عريضة تحدّث فيها  عن مشاقّ ومشاكل السفر إلى الخارج وأخذ يضرب لي المثل تلو المثل في الذي حدث لفلان الذي أعرفه ولفلان جارنـــــــا ولفلان وفلان ..وعلّل صاحبي ذلك بأنهم حين سافروا افتقدوا الطمأنينة والأمــــــان وحاصرتهم مغريات كثيرة حتى أنّـــهم خشوا أن يفقدوا وفاءهم لتقاليدهم وعاداتهم وما جبلوا عليه من ورع وتقوى وأضاف صاحبي بأنه لن يحدثني عن الآلاف التي ستضيع هــدرا دون فائدة ولكن عن جمال وطبيعة وسحر عمّان ولست أدري حتى هذه اللحظة كيف اقتنعت .. ولكنني اقتنعت .. أعدت تذاكـــــر السفر وأعدت ترتيب ما في حقائبي وقلت : أبقى في عمّــان وتوكلت على الله .. حين صحوت فجر أمس فتحت البــــــاب الخارجي كان يطالعني الصباح   نديّا  كعادته فما كان منّي إلاّ أن همست لا شعوريّا برقّة ووداعــــة صباح الخير يـــا عمّان...