كنت أنتظرها


الكاتب : ابراهيم محمود ابو عجمية
كنت أنتظرها على أحرّ من الجمر .. كان الجوّ صحوا صافيا كصفاء روحينا قلت لها حين أتت : جميل أن تأتي قالت كنت وعدتك ولهذا جئت قلت لو أخلفت الوعد لكنت تألّمت .. كنت سهرت الليل بطوله قلقا مشغول البال عليك .. قالت ببرود : لكنني ما جئت لأسمع منك أصغيت لك سنينا فاصغ إليّ قالتها بلهجة لم أعتدها منها أخذ القلق يتسرّب إلى صدري شيئا فشيئا ولكن سرعان ما انتابني قلق من نوع آخر هل أخطأت في شيء وعندما لم أجد حاولت أن أبتسم .. 
 
فأنا لم أخنها ولم أغدر بها قلت برقّة لو طال حديثك شهرا ما أجمل أن أصغي يكفيني أن أسند خدّي بيدي .. أشرب من عينيك الحبّ قالت بحدّة ولهذا جئت هل يكفي حلمك هذا لنعيش ؟ هل يكفيني الحلم لآفرش بيتا .. لأربي ولدا ؟ إمّا أن تصحومن أحلامك أو ... قلت مقاطعا لقد امتهنت الحلم طويلا فكيف أتخلّى عنه ؟؟قالت لا أحد يستطيع معاتبتي حتى قلبي حاولت كثيرا ولكن عبثا قلت وقد أحسست أنها جادّة لن أتخلّى عنك فقالت ببرود قاتل لكنّي أتخلّى عنك الآن وهي منصرفة قالت يكفيني ما لاقيت وحتى هذه اللحظة لم أشاهدها وهي تغادر مغضبة .. أعرف أنني وقفت جامدا يرتعش داخلي بعنف ولا زلت أتساءل بدهشة هل كانت على حقّ ؟ ويغلبني التأثر فأجيب تلقائيا طبعا أليست حبيبتي ؟ هي إذن على حق وحين أصل إلى هذه الإجابة الشافية أبدأ أنسّق أحلامي من جديد كالعادة ...