الإنهيار العربي والضعف الإسلامي


الكاتب : محمد بخيت المعرعر
طغى على المنطقة العربية , الإنهيار السياسي والإقتصادي والإجتماعي ,الذي بدا واضحاً بعد إحتلال العراق وتدميرهُ وتفكيكهُ إلى طوائف وشيَع وأقاليم, هزت قوته ووحدته وإقتصادهُ.
كما إن الثورات العربية إنكفأت على نفسها , وتحولت إلى نزاعات وثورات اهلية , شردت وأذلت الشعوب ودمرت البلاد .
وتدخلت قوى خارجية , أهانت الامة والاوطان .
الكيان الصهيوني اول المتدخلين والمستفيدين من هذه الاوضاع , المهينة بالبلاد والشعوب العربية.
فلسطين لم تخلُ يوماً من شعبها على مر التاريخ , والذين جبلوا ترابها بالدماء والعرق والدموع , أيام الغزو الصليبي وحرب التتار ,وضد الاستعمار والصهيونية حتى يومنا هذا .
اليهود دخلوا فلسطين وخرجوا منها مرتين كباقي الشعوب الغازية , وذلك ايام الآشوريين (نبوخذ نصر وأيام الإمبراطورية الرومانية ). ويهدو اليوم ليسو يهود الامس , والصهيونية تحاول جبلهم وجعلهم هكذا .
فيهود شرق اوروبا وروسيا (وهم اشرس المستوطنين) هم من السلاف والتتار ,بقايا مملكة القرم التي اعتنقت الديانة اليهودية ,ويهود اوروبا والحبشة واليمن أكثرهم من سكان البلاد نفسها الذين اعتنقوا اليهودية كدِين .
من ظواهر الإنهيار العربي , هرولة دول عربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني قبل إذعانه لحقوق الشعب الفلسطيني واحترام المقدسات.هل هذا التطبيع خشية من قوة الكيان الصهيوني , أم طلب مساعدته والاحتماء به ,أم هوا تزلفاً للدول الكبرى راعية الكيان الصهيوني ؟, وقد دفع هذا التصرف الكيان الى الهيدجان وكسب الوقت للإنقضاض على الشعب الفلسطيني والاماكن المقدسة.
الاماكن المقدسة في فلسطين , خاصةً المسجد الاقصى والصخرة المشرفة وبقية الاماكن المقدسة لا يجوز أن تترك حمايتها لشعبٍ محتلة أرضه ويرزح تحت إحتلال قوة صهيونية غاشمة , تدعمها دول كبرى تدعي رعاية حقوق الإنسان والديمقراطية ,وهي ابعد ما تكون عنها , عندما يتعلق الامر بالشعب الفلسطيني والمنطقة العربية.
معاهدة( أوسلو) كانت الفرصة الذهبية لإسرائيل , تركت للسلطة إدارت الشعب الفلسطيني تحت الإحتلال وتوفير التكلفة التي جاءت من مساعدات خارجية , كما ان المعاهدة لم تعترف بحقوق الشعب الفسلطيني ولم توقف الإستيطان , وهو أكبر خطر ويعتبر ضم للأراضي الفلسطينية .لا يوجد دولة في العالم أو شعب تحت الإحتلال سوى فلسطين والشعب الفلسطيني ,وقرارت الأمم المتحدة (242,338) هي قرارات غير ملزمة ومؤقتة لا تحميها وتنفذها الدول الكبرى والقرارات الملزمة تحميها وتنفذذها هذه الدول ومجلس الامن , بالقوة أو الحصار الإقتصادي والسياسي أو الحظر الجوي وغيرها .
ونحن اليوم أمام هذا الخطر الدائم المستمر على المنطقة وشعوبها تساعده ظروف العالم العربي ومصائب شعوبه .
فالعرب والدول الإسلامية اليوم لها دور في حماية الشعب الفلسطيني والمقدسات ولا يجوز لهم أن يتجاهلوا لدورهم المهم وثقل ووزن دولهم امام المتجتمع الدولي في حماية الشعب والمقدسات .
 
 
* نائب سابق