عاجل

اعتباراً من الاثنين.. قرار مهم صادر عن وزارة الداخلية

الأقنعة المُزيّفة


الكاتب : ساجدة عبدالله عيد
زمن الأقنعة 
زمن النفاق والكذب، 
زمن الوجوه الكثيرة التي 
تبدو لنا في لحظةٍ ما أنّها فرحة مبتهجة لنا ولكن هيهات لذلك؛ لأنّ نفوسهم لا تحبّ الخير لغيرهم وتتمنّى أذِيّة غيرهم بأيّ طريقةٍ كانت.
 تتظاهر بالحزن والفرح يملأ قلوبهم؛ لفرحهم وشماتتهم في مصيبة غيرهم؛ لأنَّ نفوسهم جُبِلَت على الشرّ والأذى والبغض والكره وبسبب النقص لديهم..
 
كيف لعقولنا وقلوبنا لا زالت تصدّق هذه المشاعر الزْائفة  كعاصفة هواءٍ شديدة القوّة ظهرتْ في فصل الصّيف توحي لنا بأنّنا في فصل الشِّتاء…
لا بل كثَعلبٍ ماكرٍ اتّخذ مِن الأرنب خليلًا له لينهشه بعد ذلك ويصبح فريسته التي سيسُدّ جوعه مِن خلاله…
 
 لماذا هذه النّفوس المريضة؟!
لماذا هذه الأرواح الطَّامعة المسيطرة التي تحسبُ بذلك أنّها ستثبتُ وجودها؟!
 لماذا لا يظهرون وجوههم الحقيقية أمام الناس؟! بل يسعَوْنَ دائمًا خلفها ويختبئون وراءها، يُظهرون الفرح والسّرور والسّعادة في مناسبة فرَحٍ، ولكن داخلهم عكس ذلك؛ ففي أرواحهم ذئاب تحبّ أن تُسيطر وتتملّك كلّ شيء…
 
 هؤلاء يُحدِثون معاركَ في ذواتنا لماذا هم كذلك؟! يجعلوننا نحاورُ وندافعُ عن أنفسنا، نشعر بالغربةِ، فهؤلاء الشّخوص المريضة لا يغيبون عن أيّ أرضٍ وأيّ مكان،  بالطبّع نحن لا ننتمي لأيّ أحدٍ منهم فقلوبنا بحرّ مِن الحبّ والخير والعطاء، أرواحنا تمطرُ بالفرح لهم لحظةَ فرَحهم، وتحزنُ عليهم لامتلاكهم هذه الرّوح الخبيثة…
 
 منحناهم ثقةً كبيرةً عمياء،  ولكن بعد وقت اكتشفنا أنّهم لا يستحقونّها، شتّان بيننا وبينهم، نحن البسطاء طيّبوا القلبِ الصّادقين، فقد وقفوا وراءَ ظهورنا وكأنّهم معنا ولكنّهم ضدّنا وجاءت ضربة الخنجرِ منهم وقد صفعتنا حدّ الموت، لا لن أفعل مثلهم، ولن أنتقم منهم، ولكن لن أذهب حيث هم متواجدين، سأعتزلهم ، وأتركَ مسافةً كبيرةً بيني وبينهم، حتمًا  سيأخذ الزمنِ ثأري منهم، والأيَّام ستكون كفيلة بردّ اعتباري، وبعدها سأقف  وأتلذّذ وأشعرُ بالنّصر أمامهم تمامًا مثل شعور السّلحفاة بعد أن نالت النّصرَ على الأرنب المغرور، وسأتنفسُ هواءً نقيًّا خاليًا مِن هوائهم الفاسِد…
 
 نقفُ نحن صامدون لا نهابُ أحدًا نواجه الجميع بأخطائنا قبل حسناتنا!…
ندافع عنها!
لا نرتدي الأقنعة المزيّفة
ولا نختبئ وإن فشلنا وأخطأنا…
 فهم يتّخذون منها خوذةً تحميهم هكذا يعتقدون ويدّعون، لا يعلمون أنّنا مِن نظرة أعينهم نستنتجُ الكثير الكثير، ونعرفُ مَن يحمل كرهًا لنا ومَن يحبّنا، فهذه الأقنعة بديلةً عن وجوههم وبالأحقّ صارت رمزًا لهم،  كيف لا وهم يختبئون خلفها كاللصوص التي تختبئ خلف الأبواب عند مجيء صاحب المنزل الذي اقتحموه.
 
وفي النّهاية،  لا تُجبِر نفسك على أن تُعطي حبًّا أو عطاءً لمن لا يستحق ذلك، اعتزل وابتعد وأرِح  ضجيج رأسك وتوقّع من الجميع كلّ شيء حتّى لا تستغرب في نهاية الأمر…