حكايتي والفولكس
06-01-2026 09:57 PM
تُعدّ سيارة الفولكس فاجن واحدة من أشهر العلامات في عالم السيارات. وُلدت فكرتها في ألمانيا أواخر الثلاثينيات، بسيطة في تصميمها، اقتصادية في استهلاكها، وقادرة على خدمة العائلات المتوسطة. ومع مرور السنين، لم تبقَ مجرد وسيلة نقل، بل تحولت إلى أيقونة ثقافية ارتبطت بالذاكرة الجماعية لكثير من الشعوب.
أما في الأردن، فقد ارتبطت الفولكس فاجن بذكريات شخصية وعائلية، تحولت مع الوقت إلى قصص تُروى على دفء المجالس. ومن بين هذه الحكايات، أتذكر أول مرة شاهدتُ الفولكس فاجن على أرض الواقع، وأول مرة ركبتُ فيها، وذلك في منتصف السبعينيات مع المرحوم العم أبو جمال، صديق والدي، حيث كان يوصلنا إلى منطقة بطنا.
بعدها، بدأت أرى سيارات الفولكس تمرّ في الشوارع بكثرة، وكنت أظن أن الشركة تصنع فقط اللون الأبيض، حتى شاهدتها مع أستاذنا في المدرسة، وكانت باللون الأزرق، وأذكر أنه وزّع على طلاب الصف حلوان السيارة «صفط ناشد».
لاحقًا، شاهدتُ الفولكس مع خالي أبو بهاء، وأيضًا مع المرحوم جارنا الدكتور أبو علمي في الحارة، وبعدها مع أبناء العمومة أبو الرازي وأبو الأمين، والكثير من أبناء المدينة. وأذكر جيدًا يومًا كنت أصوّر آخر لقاء مع الفنان الراحل توفيق النمري في منزله بعمان، حيث رأيت سيارة الفولكس التي كان يستخدمها للذهاب إلى الإذاعة، والتجول في محافظات المملكة لتوثيق التراث الغنائي الريفي.
ثم جاء اليوم الذي قررت فيه شراء سيارة لنفسي، وكان اختياري فولكس فاجن. وقد قال لي أكثر من شخص، ومنهم ميكانيكي الفولكس الشهير أبو حسين: «أول مرة أشوف سيارة بهاي النظافة، دير بالك عليها، هاي لقطة». وفعلاً، كانت سيارة مذهلة.
بقيت معي لأكثر من اثني عشر عامًا، خدمتني في الصيف والشتاء، وكانت جبارة على الطرق الوعرة والمنحدرات وأيام الثلوج. خدمتني وخدمت كل سكان المنطقة؛ نقلت الكبير والصغير، وأوصلت المرضى وحالات الولادة إلى المستشفيات، ونقلنا فيها أكياس الزيت، وتنك الزيت، والطوب، وشوالات الإسمنت، وحتى الكنب. وكانت اقتصادية تشعرني بالراحة، خصوصًا في آخر الشهر؛ فلا تتعطل، ولا تحتاج صيانة إلا إذا كانت المحفظة عامرة.
إلى أن جاء اليوم الذي قررت فيه تجديد سيارتي بسبب إصرار الأولاد، وبعتها بخسارة كبيرة، وتركت في قلبي غصّة وندمًا على بيعها؛ ليس فقط لحبي الكبير لقيادتها، بل لأنها أصبحت سيارة كلاسيكية وصل سعرها إلى ستة آلاف دينار.
وأخيرًا، فلكل واحدٍ منا شيءٌ قديمٌ، كلما مرّ في الخاطر أعاد نبض القلب إلى الوراء. وبالنسبة لي، كانت الفولكس فاجن أكثر من سيارة؛ كانت صورة من الطفولة، وصوتًا من الحارة، ورفيقة درب في أيام الشدة والفرح. ومنذ تلك اللحظة الأولى التي وقعت فيها عيناي عليها، بدأت قصة لم تنتهِ بعد، أرويها اليوم كما عشتها، بحلوها ودمعتها.
ومع كل ذلك، أجد نفسي أفكر مجددًا في اقتناء فولكس فاجن، وكأنها قطعة من قلبي لم تفارقني يومًا.
الملك يرحب بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران
مسؤول أميركي: إسرائيل وحزب الله يتفقان على وقف إطلاق النار الجمعة
إيران تحمل واشنطن المسؤولية المباشرة عن الهجمات الإسرائيلية على لبنان
جامعات أردنية ضمن أفضل 1500 جامعة عالمية
عون يدين التصعيد الإسرائيلي المتواصل
صابر الرباعي يصدم الجمهور بموعد اعتزاله
قرار إيراني جديد بشأن عبور مضيق هرمز
60 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى
المصري يشيد بفكرة مجلس شباب 21
اليرموك تفتتح قاعات أكاديمية مطورة في كلية العلوم
علوان يتصدر تصنيف دقة التسديد وميسي ثانياً
ترامب: أستطيع منع إسرائيل من مهاجمة لبنان
جيش الاحتلال يهاجم أكثر من 80 هدفا في لبنان
عرافة تهز الجماهير .. مركبة فضائية ستخطف لاعبين بهذه المباراة
تنويه للمواطنين .. توقف مؤقت لضخ المياه بهذه المناطق
قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم
ظهور أسد في معان يتصدر حديث الأردنيين .. ما القصة
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً الخميس
الأسماء التجارية للعينات غير المطابقة من الجميد .. صور
ما مصدر الجميد المحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم بالأسواق
الأمن العام يوضّح ملابسات فيديو مشاجرة شفا بدران
بحث إنشاء مجمع سفريات في النعيمة بإربد
مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة
ارتفاع أسعار الذهب محلياً اليوم
الأمن يكشف ملابسات فيديو الاعتداء على شخص ببني كنانة .. شاهد
