عاجل

فاردة العرس.. تشبيه مواطنين لموكب وزير الإدارة المحلية والوزارة تستهجن

أَنْظِمَةُ اَلْتَحَكُمُ اَلْرَبَّانِيَة


الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش
نحمد الله تعالى على أن أوجد الله حدود وأنظمة تحكم لمخلوقاته أجمعين فيها وفيما بينها ولم يخلق من مخلوقاته من هو غير محدود القدرات والإمكانات حتى لا يطغى ويستبد على غيره من مخلوقات الله، ويعلم كل مخلوق أنه إن كان قوياً فهناك من هو أقوى منه. نعم هناك طغيان وإستبداد من قبل بعض بني آدم على غيرهم ولكن ضمن حدود ويمهل الله الظالمين حتى يرجعوا عن ظلمهم وإستبدادهم وإلا فيرسل عليهم من هو أظلم وأقوى منهم فينتقم منهم (كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ، أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (التوبة: 69 و70)). وقد حفظ الله السموات من الشياطين ووضع لهم حدوداً (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ، وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ، لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإِ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ، دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ، إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (الصافات: 6 – 10)). أهلك فرعون في الماء الذي كان يجري من تحت عرشه وقدمية وأهلك النمرود بالبعوضة، وأهلك غيرهما من طواغيت العصر عن طريق الإصابة بأمراض سببها فيروسات أو بكتيريا من خلق الله لا ترى بالعين المجردة . . . إلخ. لا نريد أن نخوض في أنواع التحكم المختلفة والعديدة التي وضعها الله في مخلوقاته وفيما  بينها. ويكفي أن نذكر أكبر تحكمين يقهر الله عباده بهما وهما الهرم والوهن والوفاة (الموتة الكبرى). ونذكر كل من يتجبر بعباد الله من المسؤولين هذه الأيام بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: كفى بالموت (الوفاة) واعظاً.