عاجل

عدد حالات الانتحار بالأردن يفوق المعلن عنه وفق تصريح لمسؤولة في الصحة

يَصْلُحُ اَلْقُرْآنُ لِكُلِ زَمَانِ وَمَكَانٍ وَيُعِيْد اَلْتَارِيْخ نَفْسَه.


الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش

يعيد التاريخ نفسه هذه الأيام مع الجيش الأمريكي في أفغانستان، فدعونا نُذَكِّرَ القُرَّاءُ الكرام بما حدث بين الرسول ﷺ مع يهود بني النضير في أوائل السنة الرابعة للهجرة في المدينة عندما ذهب إليهم ومعه عشرة من الصحابة ليطلب منهم تأدية الدية لنقضهم عهدهم وقتلهم رجلين من المسلمين. فأرادوا قتل الرسول، وعندما كشف الرسول سوء نيتهم ومكرهم به وخيانتهم، عزم ﷺ على تطبيق الآية (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ (الأنفال: 58)). ونبذ الرسول ﷺ ومن معه إليهم وحاصروهم وأمهلوهم ثلاثة أيام وقيل عشرة ولكن تَحَصَّنُوا في حصونهم وتوقعوا أن يساندهم المنافقون كما وعدوهم. وإستمروا في حصونهم ستة وعشرين ليلة وبعد أن يئسوا من الإنتظار، طلبوا من الرسول ﷺ أن يسمح لهم بحمل ما لديهم من أموال على الجمال من غير السلاح فوافق ﷺ لهم. فكان الرجال منهم يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم ومَا فِيْهاَ بِأَيْدِيهِمْ حتى لا يستفيد المسلمين من أي شيء يتركوه خلفهم (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (الحشر: 2)). وهذا ما فعله الجيش الأمريكي من تدمير للطائرات والمركبات العسكرية والدبابات والمعدات المختلفة ومحتويات مستودعاتهم . . . إلخ بأيديهم حتى لا يستفيد مقاتلو طالبان من أي شيء يتركوه خلفهم.