عاجل

استمرار تعليق الدوام الوجاهي - تفاصيل

مِنْ أَيِّ نَوْعٍ مِنَ اَلْدَّوَابِّ أَوْ اَلْأَنْعَام نَحْنُ؟


الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش

 تعريف الدَّابة: هو كلُ ما يَدُبُّ على الأرض في بَرِّهَا وبَحْرِهَا ويطير في جوها ثم يَدُبُ على بَرّهِاَ، وقد غلب التعريف على ما يُركَبُ من الحيوان (للمذ كر والمؤنث) والجمع دوابُّ. وقبل أن ندخل في تفاصيل وسائل التنقل عند لَلْدَّوَابِ بمختلف أنواعها، يجب أن نعرف أن الله خلقها من ماء (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ (الأنبياء: 30)). وكما نلاحظ أن الله خلق منها من يمشي على رجلين مثل الإنسان البالغ والقرود والطيور . . . إلخ، ومنها من يمشي على بطنه مثل الأفاعي ومنها من يمشي على أربع مثل الأنعام بكل أنواعها (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (النور: 45)). ولكن نتساءل نحن بني البشر من أي نوع من اَلْدَّوَابِ (خصوصاً الأنعام)، جعلنا الله نتنقل مستخدمين كل ما ذكر من وسائل نزحف على بطوننا ونحن أطفال وبعد ذلك نمشي على أربع أيدينا وأرجلنا وبعد ذلك على إثنتين الرجلتين ومن ثم بعضنا يمشي على ثلاث الرجلتين وعكازة في الكبر . . . إلخ. سبحان الله هل هذا يعني أن الله مَيَّزَنَا عن جميع المخلوقات السابقة والتي بقيت تستخدم وسيلة واحدة للتنقل أبداً ما بقيت على قيد الحياة؟. نعم، نحن بني آدم نُعْتَبَرُ من الدَوَّاب الناطقة التي تدب على الأرض وذكر الله بعضنا في بعض آياته في كتابه العزيز بشكل غير محمود عند الله سبحانه وتعالى (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْــــــــعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ، أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعــــــــَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (الأعراف: 170، الفرقان: 40)). نسأل الله أن نكون نحن المسلمين والعرب من اَلْدَّوَابِّ الصالحين التي تدب على الأرض والمَرْضِيٌّ عنَّهَا عند الله.