عاجل

إشراقة أمـل


الكاتب : رنيم بلال محمد الفريجات
مهما كان الطريقُ مُظلم مهما زاد الهم و كثُر البلاء و ذرف الأنسان دموعً لا نهاية لها، على أي ألم إحتراه في ليله الطويل و لم يكُن يشعر به و يعرف ما به إلا ربه سبحانه جل و علآ فوق كُل كرب و فوق كُل غمة لا نقدر على حلها، مهما كوت قلوبنا الحياة و أذاقتنا من مُرها ما لا يُحتمل سينجلي ما لآ نقدر عليه و على تحمله سيزول سيمضي سيغادر سيتلاشى، ليس بقوتنا إنما بقوة تحملنا و بقوة جبروت الله لا بأيدينا ولا بوسعنا الخروج من هذه الدوائر المؤلمه إلا بفضل الله و رحمته. 
 
قلوبُ مُغلقه أسرارها كثيرة لا يعلمها إلا الله و مواجعها تُرى بمحجر العين فمِنها ما يُخفى و منها مَن يفرض نفسه على المكوث في جفوننا، تمضي الحوادث و تمُر أمام أعيننا لتأخذ معها الكثير منا، منها ما يعطينا الخبره و منها ما يُعلمنا الصبر و منها مَن يُظهرنا أكبر من أعمارنا الحقيقه، و منها ما يعلق بالذاكرة و منها ما يتلاشى بعد حدوثه، أصبحنا في أعجب الأزمان و أكثرها ريبه و حرص على ما سيحدث لنا فيه و على ما سنسمعه عن أحبابنا،إزداد و كَبُر حجم خوفنا على أهلنا و على أرواحنا من ما ستخبئه الأيام لنا من أحداث. 
 
سيُشرق بداخل كل منا أمل كبير،أملُ على إتساع حجم الألم الذي واجهنا و على كُبر صرخة المعاناة التي لم يرها فينا أحد غيرنا نحن، منَ نحن ي ترى؟ نحنُ الذي سنزهر الأيام بعد ذبولها و الذي سنحدث ضجيج الفرح لأنفسنا و إن خانتنا كل الفصول و الأيام بصدماتها الموحشه، فالإشراق و الإزدهار قادم لكن سيأتي فقط عندما نأمل بالله رب الكون و رب كُل القلوب.