الملك أوفى بوعده التنويري المدافع عن أدوار المرأة الأردنية


الكاتب : حسين دعسه

 بالحب، والثقة بالمستقبل، ووقوفا أبويا قائدا، حسم الملك وعده التنويري، المدافع عن أدوار المرأة في الأردن، وبدا واضحا اهتمام القائد عندما استمع بدقة، الاثنين الماضي، إلى نخبة من سيدات ونخب تمثل قطاعات عمل ومسيرة المرأة الأردنية في المجتمع والثقافة والاقتصاد والعمل التطوعي والصحي والتربوي والأمني.

 
بتلك الروح الهاشمية التنويرية، التي تثوّر المجتمع وتنبش التاريخ وتعلي آفاق الحاضر ورؤية المستقبل، قال الملك الهاشمي كلمته التي باتت من اليوم «شعارا/أيقونة» لنهضة المرأة والمؤسسات الفاعلة في هذا القطاع؛ ذلك أن الملك، يستقبل في رحاب البيت الهاشمي الأردني، قصر الحسينية، المرأة الأردنية التي «زغردت» للقوة التي منحها لها جلالة الملك، والمنجز الريادي، في تحقق إقرار مجلس النواب، التعديلات الدستورية، التي تصل بمستقبل المملكة إلى أفق إصلاحي شامل، وحرص على المساواة والعدالة الاجتماعية وتلك الصورة التي يعزز قوتها الم?سسات والقوانين والدستور الأردني.
 
أطلقها، الملك بتلك الروح الهاشمية الثورية: "لا تهبن المشاركة وتقدمن إلى الأمام»، وها قوتها تجوب الدولة الأردنية، ويكملها الإعلام الأردني الوطني، الصحف والفضائيات والوسائل الإعلامية، صرخة حب مدوية.
 
وفي عودة إلى خطاب العرش السامي، نذكر اهتمام جلالته بالتغيير القائم على القانون والتعديلات الدستورية، إذ قال الملك مخاطبا أعضاء مجلسي النواب والأعيان: «إن أمامكم مسؤولية مناقشة وإقرار قانوني الانتخاب والأحزاب السياسية، والتعديلات الدستورية التي قدمتها الحكومة لمجلسكم الكريم، بهدف الوصول إلى بيئة حاضنة للحياة الحزبية، لتشكيل برلمانات المستقبل، بحيث يكون للشباب والمرأة دور بارز فيها».
 
عمليا، ووفق رؤية هاشمية متأصلة في الأثر، والنطق الملكي السامي، استقبل الشعب بوفاء، واهتمام وقراءة مختلفة واعية، كلمة الملك-الشعار الأيقونة «لا تهبن المشاركة وتقدمن إلى الأمام» التي تستند لرؤية تنويرية إصلاحية، تدعو إلى ديمومة الأدوار التي علينا دعمها، ومناصرتها وتأييدها لخلق فرص التكاملية والمشاركة الاجتماعية والسياسية والثقافية، والتربوية والأمنية، ويريدها الملك وفق محددات: *المحدد الأول: أهمية مشاركة المرأة في الأردن في العمل السياسي والاجتماعي والوطني، بحرية وفكر تشاركي، يتواصل مع بنية الدولة الأردنية.
 
* المحدد الثاني: التواصل من الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات التربوية والأحزاب، مع شرائح المرأة وأدوارها من أجل تعزيز وتنمية قدراتها ورعايتها وترسيخ جذور الثقة لدى المرأة، في المجتمع، العمل، والبيت، عدا عن المركز السياسي والفكري والاجتماعي.
 
*المحدد الثالث: انطلاقاً من أن المرأة الأردنية ركيزةٌ أساسية لبناء الدولة الأردنية، وهي تدخل مستقبل مئويتها الثانية، تعلي صرخة الملك، من إطلاق «جلالته شخصيا»، يشاركه سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، مجموعة من المبادرات الرامية إلى تعزيز دور المرأة بالتوازي مع الشباب، وهي مبادرات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، والتشريعية، بدءاً بالاستثمار في تعليمهم وتدريبهم وتأهيلهم، لخوض الانتخابات والمشاركة السياسية في بنية الأحزاب الأردنية الوطنية.
 
*المحدد الرابع: ضرورة حثّ المرأة على التفكير والتحليل والإبداع والتميّز، مروراً بتوفير البيئة المناسبة لمشاركتهن في العمل والبناء، وانتهاء بتعزيز انتمائهن الوطني وممارسة دورهم الفاعل والجادّ في الحياة العامة.
 
*المحدد الخامس: أن الشباب والمرأة هما القوة الرائدة في جميع مسارات عملية الإصلاح.
 
*المحدد السادس: بناء وتنمية مساهمة المرأة ودورها الفاعل في إنجاح عملية التحديث السياسي خلال المرحلة المقبلة، فصوت المرأة مهم جدا في هذه العملية.
 
إنها محددات، رؤية ملكية سامية، يثق بها الشعب الأردني، ويقف مع الملك، داعما، حاميا للإصلاح والتغيير في المنظومة السياسية، التي يؤمن جلالته بأنها سياجنا نحو الوعي والأمن والجمال، والوسيلة التي تبذر لنبت مزهر في مستقبل المملكة، هذا المستقبل الذي يؤمن به ويؤتمن عليه الملك الهاشمي، مساندة، الشعب الأردني الوفي، والمؤسسات الدستورية والجيش العربي المصطفوي، والجيش الإعلامي، الوطني الحامي لفكر ومبادرات وقوة القائد الأعلى، مثلما نؤمن بأننا مع حكمة الملك التي تمدنا بالتنوير الهاشمي الأردني العربي القومي الأصيل سنحقق ا?مستقبل الأفضل.