منتدون يبحثون فكرة المدينة الإدارية بالأردن


 السوسنة - عقدت اللجنة العلمية بهيئة المكاتب والشركات الهندسية بنقابة المهندسين مساء الثلاثاء ١٨-١-٢٠٢٢ ندوة حوارية حول مشروع المدينة الإدارية الجديدة التي تطرق إليها رئيس الوزراء بشر الخصاونة بمؤتمره الصحفي الأخير وتحدث فيها كل من رئيس الهيئة عبدالله غوشة الذي قدم عرضاً عن مبررات إنشاء المدن الجديدة وطالب باتباع نهج الشفافية عند الحديث عن مثل هذه المشاريع العملاقة، وطالب بتعزيز المدن القائمة وتنميتها. كما تحدث بالندوة مستشار التخطيط السابق لأمانة عمان أنس قطان الذي دعا الى تبني فكرة المدن التابعة لمدينة عمان القائمة.

 
 
وعدد مستشار التصميم الحضري، مراد الكلالدة عشرة تحفظات على مشروع المدينة الإدارية الجديدة أولها مستند الى وصفها بالمدينة الإدارية الذي يفترض نقل هياكل وموظفي ٢٩ وزارة، ٢٥ دائرة و ٥٥ مؤسسة حكومية مع عوائلهم إليها، وشكك في واقعية هذا الطرح الذي تستند اليه فكرة المشروع.
 
والتحفظ الثاني هو تناقض فكرة إنشاء مدينة جديدة كبرى مع مشروع اللامركزية الذي جاء تنفيذا لتوجيهات الملك وبوشر بتطبيقه على أرض الواقع ونحن على أبواب انتخاب الدورة الثانية لأعضاء مجالس المحافظات، وتساءل كيف ستشجع الحكومة المواطنين على الانتقال للمدينة الجديدة بالشمال الشرقي من المملكة، وبنفس الوقت تدعو للتنمية المحلية بالمحافظات. التحفظ الثالث تمثل بالأثر الاجتماعي الذي سينجم عن تفريغ المحافظات من أهلها وتفكيك الترابط الأسري والعشائري الذي لطالما زاد من تماسك النسيج الاجتماعي وشد من عضده.
 
ودعا الكلالدة لتوسعة مراكز المحافظات لإستيعاب النمو السكاني كما هو جاري على محور شارع الستين بالسلط حيث تم توطين مستشفى السلط الحكومي وجامعة البلقاء التطبيقية والمدينة الصناعية على محور تنموي واعد. 
 
 
أما بالنسبة لموقع المدينة الجديدة، أفرد له الكلالدة أربعة تحفظات، فالمشروع يقع بالمناطق الصحراوية من المملكة التي تمتاز بإرتفاع درجات الحرارة بالصيف والبرودة الشديدة بالشتاء، كما أنه بالقرب من الموقع المختار للمفاعل النووي قرب قصر عمره وضمن نطاق أقل من ٥٠ كيلومترا التي تشترطها وكالة الطاقة الذرية للبعد عن التجمعات السكنية، والموقع بعيد عن مصادر التزويد بالمياه. كما أن طوبوغرافية الموقع منبسطة، مما يحد من التنوع البصري ويرفع كلف شبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي. 
 
 
التحفظ السابع تمثل بالنشاط الاقتصادي الذي سيمارسه سكان هذه المدينة التي لا تربطها أشغال متعلقة بالنشاطات الإقتصادية المرتبطة بالمكان كالزراعة أو الصناعات التعدينية كالبوتاس أو الفوسفات أو الأماكن السياحية الموزعة من أم قيس بالشمال أو جرش وعجلون وعمان ومادبا والبحر الميت بالوسط، أو البتراء والعقبة بالجنوب.
 
والتحفظ التاسع هو إن هذا التكتل البشري سيفضي الى تكتل حضري Agglomeration  مما سيخل بالتنمية المتوازنة التي لطالما كانت ركناً أساسياً في خطط التنمية الأردنية المتعاقبة.
 
أما التحفظ العاشر الذي اختتم به الكلالدة حديثه هو أن الكتلة الحضرية الجديدة والتي تبعد مسافة خمسين كيلومتر شرق العاصمة عمان ستعمل كقطب نمو سيصار الى تعبئة المساحة بينها وبين عمان والزرقاء (الماضونة) مما سيضعف فكرة المنطقة اللوجستية التي تحتاج الى فضاءآت مفتوحة لتسهيل تنقل الشاحنات ولاحقاً القطارات منها وإليها.