عاجل

تشجير اليرموك


الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

عندما تاسست جامعة اليرموك 1976 في ما كان يسمى مستنبت اربد ،والذي كان يحوي الاشجار من مختلف الانواع وخاصة الزيتون والاشجار الحرجية، ومع مرور الوقت وازدياد المباني والكليات  والممرات اضمحلت المساحات المشجرة ،وحاول رؤوساء عدة على تلافي ذلك ،ولكن إعداد الطلبة والكليات والتي وصلت الى ما يقرب العشرين كلية ،واعداد الطلبة في بعض الفترات ما يزيد عن اربعين الف طالب صعب الموقف عليهم .

وبعد ان  انتهى عملنا فيها بحكم التقاعد ، اصبحت زياراتنا لها نادرة لظروف عامة وخاصة احيانا، وقبل ايام قليلة كنت في زيارة اذاعة يرموك F M بدعوة كريمة من الاعلامي الاكاديمي المبدع الصديق الدكتور زهير الطاهات  والذي اثار لدي شجون اليرموك التاريخ والمنارة، وسنفرد لها خاطرة خاصة بعد استكمال الحوار باذنه تعالى ،لما رايته من ابداعات الطلبة والعاملين واسرة كلية الاعلام  .

وعودة الى تشجير وتزيين اليرموك حيث لاحظت تغيرا لافتا للنظر في زراعة وتزيين الممرات والساحات بالاشجار والورود واشتال الزينة في معظم مواقع الجامعة ، وللحقيقة والتاريخ هذه مبادرات خلاقة تسجل لاصحابها لان فيها تشاركية بين الطلبة وجهات متعددة في الجامعة كما فهمت  .

وكنت قد كتبت خاطرة سابقة في عيد الشجرة في العام الماضي واقترحت ان يساهم طلبة الجامعات في زراعة الاردن ليصبح اخضرا كما نتمناه جميعا بتعليمات  بان لا يتسلم الطالب شهادته الا بعد زراعة شجيرات محدودة  كخدمة لمجتمعه ووطنه، بالتنسيق مع جهات أخرى كالبلديات ووزارة الزراعة والاشغال العامة والشباب وغيرها ،وكل الشكر والتقدير لليرموك الجامعة والمنارة التي نعتز بالانتماء اليها والخدمة فيها لعقود طويلة ،ونحن نراها تتزين بالاشجار وتذكرنا بعيد الشجرة وبمعسكرات الحسين للعمل والبناء في ستينيات القرن الماضي عندما ساهم طلبة المدارس انذاك في زراعة غابات في كل مناطق المملكة في الضفتين ولا زالت شاهدة على ذلك ،والذي يزرع شجرة بيديه لايمكن ان يؤذيها بالتحطيب او الاقتلاع يوما ما ،ويحرص ان يراها في كل رحلة يمر بجانبها ليشير اليها لاولاده واحفاده ،  ويفخر انه ساهم في زراعتها  ؟